لا للوحدة الوطنية في مصر !!!

لا للوحدة الوطنية هو شعار رفعة الإسلاميين بطريقة غير مباشرة , برفضهم للآخر المخالف لهم في الدين والعقيدة , برفضهم للمسلم المخالف لهم في الفكر كالمسلم الليبرالي , برفضهم للآخر المخالف لهم في الجنس (المرأة) .



إن الوحدة الوطنية تعني إندماج جميع طوائف المجتمع بمختلف عقائدهم و ألوانهم و أجناسهم , وهذا ما لا يمكن تطبيقة في ظل وجود التيارات الإسلامية , فكيف يتعايش الغير المسلم مع هؤلاء؟

لقد رأينا جميعاً ما حدث بمحافظة قنا إحدى محافظات مصر , فقد قامت الدنيا ولم تقعد بسبب تعيين محافظ مسيحي , وحدث إعتصامات وقطع السكة الحديدة لمدة 10 أيام متتالية مما تسبب في خسائر مادية فادحة , ولكن هذا لا يعنيهم كل ما يعنيهم هو عدم تولي هذا المسيحي لمنصب محافظ لكونه مسيحي ليس أكثر و إنتهى الأمر بتجميد نشاط هذا المحافظ وفرح الإسلاميين وفضوا إعتصامهم.

إن التيار الإسلامي المُعتدل هو تيار ضعيف ولا يلاقي قبول في الشارع المصري من قِبل المسلم البسيط في ظل سيطرة التيارت المتشددة على الشارع , وقد رأينا ذلك في الإستفتاء على التعديلات الدستورية الاخيرة وتحويل الإستقتاء إلى حرب دينية والقيام بحشد الناس للتصويت بنعم لان التصويت بـ لا ضد الله و الإسلام!!

حرق الكنائس وقتل الاقباط و الأسلمة الجبرية للقاصرات يُعدّ شيئاً طبيعياً في ظل وجود التيارات الإسلامية المتشددة وعلى رأسهم التيار السلفي العميل لجهاز أمن الدولة المنحل و الدول الوهابية.

ونجد مثالاً واضحاً على عدم قبول الآخر جملة وتفصيلاً حينما تذهب الى سلسلة مطاعم مثل "مؤمن" أو أسواق تجارية مثل "أولاد رجب" أو مولات مثل "التوحيد و النور" هل نجد في أي منهم بجميع فروعهم على مستوى الجمهورية مسيحي واحد يعمل في أحد هذه الأسواق؟ بالطبع لا تجد , إن رفض تعيين الوظف او العامل المسيحي ليس لسبب إلا لأنه مسيحي ليس أكثر , ومع ذلك لا تتحرك الدولة ولكنها تتحرك في حالة ان يكون المالك مسيحي فيفرض عليه تعيين نسبة من المسلمين , فعل هذه هي الدولة المدنية الحديثة؟

ماذا يصنع الأقباط إذن؟ هل يطلبون الحماية الدولية ضد كل أشكال التمييز والعنصرية والتنكيل الذين يتعرضون له بصفه دورية من حرق كنائس وقتل وتخريب ممتلكات وخطف فتايات و أسلمتهن جبرياً؟ أم يأخذون حقوقهم بأيديهم؟

أنا شخصياً أشجع الخيار الثاني لان الحماية الدولية قائمة على مصالح في الأساس ولا تطبق إلا على الدول التي تفقد صداقتها مع أمريكا و إسرائيل , ولأنه لا يوجد قانون يحمي الاقباط وغيرهم من غير المسلمين فعليهم حماية انفسهم بأنفسهم و إن ما حدث بمنطقة إمبابة هو بداية تطبيق هذا الإتجاه مالم تفيق الدولة العنصرية وتكف عن دعم التيارات الإسلامية المتخلفة المتطرفة, وعلى الجميع أن يعي أنه لا حوار مع البلطجية والتيارات السلفية التخلفية لأن الحوار في مثل هذه المواقف غير مجدي بالمرة ولا يؤدي إلى نتائج إيجابية وقد شاهدتم بأنفسكم نتيجة الحوار بمنطقة عين شمس .

أنت الآن هنا