عزلتي معك بك ...1

كنت هناك تسكن قاع مدينة البحر، تطوي يديك على ظلام يدغدغ قلبك، تروج للعزلة كمشروب روحي يريح المشاعر من رفوف الملل، وخزائن القهر، ثم ترمي بثقلك على أرض يملكها الله بسندات تمليك كتبت على ألواح مسمارية، وقد صّنفت بتنسيق عشوائي داخل عقول واهمه.


يطرق الحزن على باب عزلتك، هو لا يطلب الأذن للدخول، بل يمضي اليك كما الحنين، كما انجذاب الألم للأنين.

في سماء أفكارك تبدأ العواصف، تنذر بأن شتاء آخر أخذ يزحف باتجاهك، وأن أزهار ربيعك سوف يميتها صقيع الأيام القادمة.

يفر الزمن من الفراغ الكائن بين أصابعك، وتدور الأحلام كالطواحين، وتتلاشى كالسراب الى لا شيء.

ماذا يحدث لو أنك أيها الفراغ لم تكن موجوداً؟

وأن الوهم وعد بقدوم الفرح؟

أيها الربان المتعب!!

كم ستصمد أمام اهتراء الجسد، وتلطخ الروح؟

كيف ستتمسك بأشعة الشمس، بالسراب، بالضحكة، بالأقدام الحافية، بالعقول الخاوية وأنت محاصر بألف ليل كانوني.

الى أين ستقود دفة شراعك سفينتي؟

كم أخشى ضعفك، وأخاف هزيمتك، وأخاف أن تتوه منك معالم الاتجاه، فنضيع في زمن آخر للحب.

 


 الكاتبة عبير بدور من هيئة تحريرالموقع . 

 

أنت الآن هنا