كشفت دراسة أميركية أن "التعرض للمواقع الإباحية يؤدي لإدمان لا يقل خطورة عن إدمان الهيروين". ومع تطوّر ظاهرة إدمان الانترنت والإقبال بشراهة على المواقع المحظورة أخلاقيا واجتماعيا وطبيا، لم تعد التقارير والدراسات تجدي نفعا مع هذا الخطر الذي أتت به التكنولوجيا الحديثة من العالم الافتراضي، فلجأت بعض الجهات إلى العمل المادي والمباشر مستعملة في ذلك نفس "السلاح" التكنولوجي.
ومن بين هذه المبادرات محرّك بحث (I’m Halal.com)"أنا حلال دوت كوم"، الذي يقوم بفلترة محتوى شبكة الإنترنت وغربلتها من المواد والصور الفاضحة.. ويتميز "أنا حلال" بأنه يحذر مستخدميه عندما يقترب الزائر من موقع يتناول موضوعات تشيد بالخمور أو تتناول حياة الشواذ جنسيا، مما يساعد المسلم الزائر على تفادى الدخول في هذا الموقع.
ويعمل محرك البحث الإسلامي بنفس الطريقة التي تعمل بها سائر محركات البحث الأخرى عند إدخال البيانات الشخصية للمستخدم أو عند البحث عن موضوع محدد، إلا أنه يصنف هذه البيانات ونتائج البحث حسب مؤشر "الحرام" الذي ينقسم إلى ثلاثة مستويات مختلفة. التصنيف واحد يعني في "مؤشر الحرام" أن نتائج البحث مأمونة وخالية من محتوى قد يصنف على أنه "حرام" وفقا للشريعة الإسلامية. وفي الترتيب الثاني قد يرسل المحرك رسالة تحذيرية تشير إلى أن نتائج البحث المحتملة مصنفة ضمن المستوى الأول أو الثاني على "مؤشر الحرام"، وبإمكان المستخدم المخاطرة وطلب رؤية النتائج رغما عن هذا التحذير أو تجنب رؤية النتائج وتجربة مفردات بحثية أخرى. أما إذا جاءت نتائج البحث ضمن الدرجة الثالثة على "مؤشر الحرام"، فإن ذلك يعني أن المستخدم تجاوز الخطوط الحمراء و"الحلال"، ويتلقى في هذه الحالة رسالة تحذيرية تقول: "لقد وصلت نتائج بحثك للمستوى الثالث على مؤشر الحرام، لذا ننصحك بتغيير مفردات البحث وتكرار المحاولة".
وجاءت هذه المبادرة السيبيرية الإسلامية عن طريق شابين مسلمين من هولندا اعتبرا أن أعداد المتصفحين العرب للانترنت قد تتراجع بسبب الخوف من المحتوى "الإباحي" الذي قد يصادفونه خلا إبحارهم الإلكتروني.
وقد لقي الموقع منذ انطلاقه، في شهر رمضان الماضي، إقبالا هاما من قبل المسلمين وغير المسلمين أيضا الذين يخشون على أبنائهم زيارة مواقع وتصفح صفحات إباحية تتعارض مع القيم والأخلاق. وذكرت مجلة "لوبوان" الفرنسية أن محرك "أنا حلال" الذي تم استحداثه خصيصا للمسلمين لكي يتمكنوا من زيارة مواقع الانترنت بعيدا عن المواقع الإباحية والمواقع التي تتناول موضوعات تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي، بدأ يجد إقبالا كبيرا من قبل المسلمين في جميع أنحاء العالم. والبحث بالموقع متوفر بـ15 لغة، بينها العربية والإنجليزية والصينية والفارسية والتركية