حال البلد - في العلمانية ونقدها

حال البلد

لافتة إعلانية

في العلمانية ونقدها

فهم المجتمع المدني : التعاريف الأولى

يتسم مصطلح المجتمع المدني بغموض شديد، حيث ان هذا المصطلح ليس مصطلحاً علمياً يمكن بالتالي تعريفه بصورة منهجية، بل انه تعبير لغوي، وحتى في هذه الحالة يكتنفه غموض شديد لكثرة شروطه واتساع اهدافه ووظائفه. وبالرغم من كثرة الدراسات في هذا المجال الا ان المفهوم بقي ضبابياً وقابلاً لتفسيرات مختلفة حسب وجهة نظر الباحث وارتباطاته الفكرية. ولو بحثنا في موسوعات الفلسفة فاننا لا نجد مصطلح (مجتمع مدني) بل نجد بها مصطلح (مجتمع) ومصطلح (مدني) كما اننا نجد مصطلح (عصيان مدني) و (قانون مدني)  ...... الخ.

محمد عابد الجابري ناقد العقل العربي ... وداعاً

واحد من الأسماء التي شكلت المشهد الثقافي العربي خلال السنوات العشرين الأخيرة ، واحد من الأشخاص الذين يندر أن تختلف مع أحدهم وتجدهم يرحبون بك بكل حب وحرارة ، بنى مشروعاً فكرياً متكاملاً يدعم من خلاله التراث الحضاري العربي، ويرفض فيه كل ما يسيء الى العقل ويستنهض ابرز ما فيه، بدءاً من التفكير وانتهاء بالابداع والسياسة. هذا هو محمد عابد الجابري الذي اغمض عينيه قبل ايام عن 75 سنة ليثير حزنا كبيرا واحساسا بالخسارة في الاوساط الفكرية العربية، وحتى في الاوساط الغربية.

الاسلام ونهاية العلمانية !!!

عند الحديث عن العوامل الإثنية والدينية في علم الاجتماع البشري اليوم، فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل نحن سائرون إلى صراع أم إلى تصالح؟ورغم أن مفكرين كمايكل فرانز يرون أن عنصر الدين يمثل مشكلة في عالم اليوم، فإنني أرى أن الدين يصلح أن يكون سبيلا للتصالح والوفاق مثلما يمكن أن يكون أداة للصراع.

هل يمكن أن يكون الأصولي مواطناً ؟؟؟

ات العالم فريسة للقلق والتوتر بقدر ما هو مسرح للصراعات والحروب اكثر من اي يوم مضى، على الرغم من كل العهود في التعليم الخلقي والارشاد الديني والتنوير الفلسفي، وربما بسبب ذلك، مما يعني هشاشة الافكار او فشلها في تشخيص الواقع أو في صنع الاحداث والتأثير في المجريات. الوقائع فاضحة وصارخة في هذا الخصوص، من صدام الثقافات الى الحروب الاهلية، ومن تفجيرات الجوامع والكنائس في العالم العربي الى سجالات الحجاب والمآذن في اوروبا، انتهاءً بحروب النصوص والاسماء بعدما تحوّل الايمان الديني عصاباً وارهاباً، بل جنون.

النظام العلماني و الدّين العقلاني

إن الإنسان هو غاية إلهية على الأرض و إذا كان هذا الإنسان عاجزا كليا عن إدراك المنفعة و الفائدة فحينها لا يبقى معنى من وجود مخلوق أبله غبي يحتاج على الدوام إلى السماء لتنتشله و خصوصا أن كلا من الأديان الثلاث يزعم أنه "الدين الخاتم" و بالتالي انقطعت السماء أيضا عن إمداده بالمساعدة، فالدين، كأي شيء آخر، ساهم في ترقية الإنسان نحو الأفضل، و لكنه ليس السبب الوحيد و المصدر الوحيد للأخلاق، فالناس مرّنوا أنفسهم على الأخلاق قبل أن تكون هناك أديان لا لسبب إلا لأن الأخلاق نافعة و مفيدة للناس و هم سيبقون محتاجين إليها مع الدين أو بدونه، بالتالي إذا أصبح الدين عائقا أمام العقل البشري الذي يواجه مشاكل الطبيعة منذ ابتداء وجوده و إذا أصبح الدين تبريرا للتخلف و الدمار و الخراب فإن صفة القدسية تنتزع عنه في هذه الحالة إذ يصبح شأنا مادّيا بحتا لا علاقة له بالسماء.

JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL

أنت الآن هنا