في العلمانية ونقدها

مات معاوية... من قم إلى مكة!!

"اللهم عليك بأصدقائي، أمّا أعدائي فأنا كفيل بهم" الإمام علي.

تمرّ منطقة الشرق الأوسط الآن بمرحلة تحول كبرى، و هذا التحول تصاعد عقب الثورتين التّونسية و الليبيّة و جاء إسقاط حسني مبارك لينعش آمال الحالمين و الطامحين للحرية و الإنسانيّة، و لكن التحول ليس بالأمر السهل خصوصا و أن التحول محاط بحيثيات و ظروف شديدة التعقيد، فالتحالفات السياسية في المنطقة و المصالح و المخاوف الأمريكية و الغربية تضفي مزيدا من الضّبابية على الواقع.

إقرأ المزيد...

العقل بين المادي والروحي

لا يمكن للواحدية بأي صيغة من صيغها أن تتحكم بالبشرية، و ما يبدو ماديا في نظر بعض المجتمعات هو عين الروحانية في مجتمعات أخرى، مثلا نجد في اليهودية و المسيحية و عند المسلمين الشيعة للموسيقى و الرسم و التمثيل دور أساسي في التعبير و الخطاب الدّيني، بينما يعتبر المسيري و السلفيون أنها من ضمن "اللهو" الحرام جدا، و بالتالي فإن تعريفه لنقيض المادة و الذي أوجزه في "الديانة التوحيدية"!! و مشترطا انفصالها عن الزمان و المكان و الأبعاد التاريخية هو وضع لنتائج مسبقة، و نظرية المسيري هنا تذكرني بالانتخابات في ظل الأنظمة الدكتاتورية التي يعرف الشعب نتائجها مسبقا كونها محسومة، و المسيري قيد الدين بجرة قلم في عقيدة بعينها لا تقبل تفسيرا أو تأويلا غير ذاتها.

إقرأ المزيد...

الإنسان و المسؤولية الكاملة

إن ما يسميه أو يظنه المسيري "نزعا لقداسة المادة" و بالتالي نزع القداسة عن الإنسان، ليس أمرا تقرره المعاجم و تقرره رغباتنا نحن، إذ نجد أن كثيرا من الشعوب كانت تؤمن بالدين و تطبيقه "حرفيا" في كافة مجالات الحياة، لكن العلاقة تنتفق و تنفصل بين المادة و الله حينما يبدأ الإنسان في النظر الواقعي الحقيقي إلى الأمور، فالفرنسيون حينما نظروا إلى واقعهم المؤلم و الطبقية الرهيبة و الظلم و الحيف الذي كان يحيط بهم، طرحوا على أنفسهم أسئلة مثل: هل الواقع المؤلم الذي نعيشه هو بسبب إرادة إلهية؟ أم أنه نتاج للبشر و حكامهم و كهنتهم الذين يستغلون الدين لغايات دنيوية؟ هل الأمراض و التشوهات الخلقية و النقص الذي يعتري وجود الإنسان نتاج إلهي أم إنساني؟ و إذا كان أصحاب اللاهوت أنفسهم ينكرون أن الله يصنع الشّر و القبيح و الظلم؟ فلماذا الإصرار على نسبة كل هذه القباحات و المساويء و الجرائم إلى الله؟ أليس الأولى تحميل الإنسان المسئولية الكاملة؟ و ما الفارق بين نزوع الإنسان نحو التوسع الإمبريالي حسب المسيري و نزوع آخر نحو الإمبريالية تحت شعار "الجهاد المقدس" و "الدعوة" و "إخراج الناس من عبادة الأصنام" إلى عبادة معاوية بن أبي سفيان أو هــارون الرشيد أو محمد الفاتح ـ فاتح القسطنطيية ـ الذي قتل 19 أخا له من أجل السلطنة؟

إقرأ المزيد...

نقاش في ماهية النمطية

لا يمكن لنا عبر استخدام بضعة تعريفات و مصطلحات من ضمن تلك التي تعج بها القواميس و الموسوعات أن نحكم على مجتمعات بأكملها على أنها ذات نمط واحد، فالنمطية الوحيدة السائدة في الغرب هي "التعددية" السياسية، الأخلاقية و الفكرية، و هو ما يُذكرني بالتعريف العلمي القائل: كل شيء يتغير إلا التغيُّر فإنه لا يتغير..". و لكن في الشرق الإسلامي يكاد يتحكم بالمجتمع نمط واحد لا يقبل التغيُّر، لذلك نجد المجتمعات الشرقية، سواء بالمنطق الديني أو المادي، بقيت راكدة جامدة لا تراوح مكانها و كتبها الفقهية و العقيدة لا تعدو كونها تكرارا سمجا مغفلا لنتاجات الماضين، و ما يشذ عن القاعدة التقليدية يكون عرضة للحرق و الإبادة و التهميش لمخالفته للنموذج "المستقر، المطمئن" فكل أسئلة الشّك مرفوضة، و كانت كارثة حقيقية حينما أنهى أبو حامد الغزالي سنوات التساؤل و البحث و الشّك بأن أصبح نصيرا للسلطة و للإيمان المطلق الذي لا يقبل الشكوك.

إقرأ المزيد...

قراءة جديدة في الدين و العقلانية (2)

لقد وقف كلا الجانبين ـ المسيري و العظمة ـ يريد إفحام خصمه و لم يحاول أيٌّ منهما إيجاد مساحة مشتركة لتكون جامعا بينهما، بالتالي نجد أغلب النقاش يدور حول الأفكار منفصلة عن أي عقل عملي، و طبيعي أن كل جدل محصور بالنظر المجرد لا يؤدي إلى أي تغيير على أرض الواقع، و على كل حال فسنواصل رحلتنا في نقد المسيرية حتى النهاية، يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري:

إقرأ المزيد...

JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL

أنت الآن هنا