دور النقاب في تنجيح الطالبات وزيادة حسرة الطلاب !!!

في مدرسة النضال العربي (اسم على مسمى ) وهي مخصصة كمركز امتحاني لطلاب الثانوي الأدبي جنس الإناث في محافظة حمص العربية السورية أواسط البلد حدثت الواقعة التالية :

اشتبهت المراقبة بإحدى الفتيات بأنها تحاول أن تغش في امتحان مادة الفلسفة وهي أول مادة في الموسم الامتحاني للطلاب هذه السنة فنبهتها إلى أن تتوقف عن محاولاتها و" تنضب" على ورقتها وأن تتوقف عن الحركة يميناً ويساراً ، الطالبة التي ترتدي نقاباً أسوداً كاملاً مكملاً من أخمص عينيها حتى آخر إصبع من قدميها المغطاتين هما أيضاً بحذاء اسود من طراز عجائزي، لم ترعوي للمرة الأولى .


مرة ثانية نبهتها المراقبة الثانية إلى الأمر نفسه فما كان من الطالبة إلا أن شخرت بوجهها متهمة إياها بمحاولة تضيع وقتها الثمين ، المراقبة غير المحجبة ( ذكر الأمر له سبب سنعرفه لاحقاً ) أعادت تهدئة الطالبة المنقبة وطلبت منها متابعة الإجابة عن الأسئلة الامتحانية وتابعت تجوالها في القاعة الكبيرة .

المراقبة الأولى تمركزت في آخر القاعة محدقة من يمين  بالطالبة المنقبة لتتفاجئ بعد وقت قصير أن السواد الذي يلفها يصبح في النصف السفلي للمزوية أبيضاً ثم يعود أسودا وهكذا دواليك، اقتربت المراقبة بهدوء كي تفسر الأمر لنفسها قبل الآخرين لتجد السر الدفين .

كانت الطالبة المنقبة والتي تبلغ من العمر الثامنة عشرة ترتدي تحت عباءتها السوداء تنورة بيضاء مكشكشة ...وتفتح مزويتها كل بضع ثوان ... الأمر عادي .

المراقبة غير المحجبة ( سنوضح لكم الأمر لاحقاً ) نبهت زميلتها الثانية غير المحجبة أيضاً التي انتبهت ونبهت رئيسة القاعة (المحجبة ) والتي قامت بواجبها في التأكد من أي ملاحظة تسيء أو تعكر سير الامتحان .. طلبت من الطالبة الوقوف .. للتنويه لايوجد ولا ذكر واحد لاشرعي ولا غير شرعي في المركز باستثناء شرطيا الباب الرئيسي اللذان لايحق لهما دخول المركز إلا للضرورة القصوى وهنا نقترح استبدالهما بعناصر من الشرطة النسائية ..

الطالبة رفضت الوقوف ورفضت فتح مزويتها ( هي نفسها العباءة ) وبدأت بصب كلامها على المراقبة غير المحجبة بأنها استهدفتها من بدء الامتحان لأنها منقبة ولأنها تكرهها ولا تحب المنقبات وهكذا....

رئيسة المركز وتفادياً للتعكير على بقية الطالبات طلبت من الطالبة التوجه إلى رئيسة المركز   ( كذلك لايوجد ذكور .. هكذا تريد مديرية تربية حمص درءاً للمفاسد والشبهات ) ، ولكن الطالبة المغوارة رفضت الطلب وبدأت بالصراخ والعويل والبكاء وكيل الاتهامات للمراقبة غير المحجبة ، و من ثم رمت نفسها على الأرض تتمرجح وتتمسك بالمقاعد وتترجى عدم نزع التنورة البيضاء المزرقة ، و هنا كان لابد من تدخل عدة مراقبات لإجبارها على النهوض و مغادرة القاعة والتوجه إلى مكتب رئيسة المركز التي حضرت وساهمت في إجبار الطالبة على الوصول إلى مكتبها .

في المحصلة تم تشليح الطالبة تنورتها البيضاء ليجدوا تحتها بنطال جينز أزرق وبذلك لم تتعرى الطالبة وقانا الله شر التعري والعراء !.

ولكن ما هو غير عادي أن تكتشف المراقبة ورئيسة المركز وجميع المراقبات أن كتاب الفلسفة بكامله وبجزأيه مكتوب  على التنورة المكشكشة !! وأن ديكارت الفرنسي  وهيجل الألماني وابن رشد العربي يتمددون على الحرير الهفهاف وأن الملحد كارل ماركس كان يقيم قريباً من منطقة حساسة يمنع تصويرها عادة في العلم الإسلامي الشرعي !

الطالبة المنقبة هددت وتوعدت ومن ثم رجت وادعت أن ظروفها سيئة وأنها لم تبدأ المراجعة إلا قبل فترة قريبة وأنها تعمل لتعيل أسرتها وأنها على استعداد لتدفع أي مقابل مالي .. هذه نفس حجج الطلاب في كل زمان ومكان ولا يوجد إبداع فيها كما يوجد في إبداع التنورة .

التنورة البيضاء المزرقة من حبر الكتابة لفت ووضعت في ظرف وأرسلت إلى مديرية التربية كدليل غش قاطع ،والطالبة حرمت من الامتحان .

ليس هذا هو المهم ..

المهم ولو أن هذه الحالة فردية إلا أنها تنبئ وتوضح كثيرا من الخفايا التي تختبئ خلف ادعاءات النقاب والحجاب وتوابعهما الإسلاموية ، هنا وفي هذا الأمر يجب ويجب منع المنقبات من تقديم الامتحانات (أو أي شيء آخر ) وهن منقبات ، وبعيداً عن أدلجة الموضوع فإن كل مراكز الامتحانات النسائية محصنة نسائياً فلماذا النقاب ؟؟ وقريباً من حقوق الإنسان وأن من حق كل فرد ارتداء ما يراه مناسباً له فإن النقاب يخرق هذا الحق ويحيل الفكرة إلى تغييب للإنسان ذكرا كان أم أنثى لأنه النقاب يحيله إلى مجرد شبح أسود غير خاضع للقوانين ولا للمراقبة ولا للمسائلة ويمنحه شكلاً من أشكال القداسة الموهومة كما الطهارة الموهومة وفي الميديا الإعلامية المتوافرة عبر كثير مصادر ما ينفي كلا الأمرين .

نطلب من وزارة التربية وبشكل علني وواضح منع النقاب في كل المدارس والجامعات السورية فليس من يرتدي النقاب بشخص مؤهل لتعليم أي كان  مبادئ التفكير العلمي وغير العملي والحضاري والإنساني لا بل حتى الديني الذي يؤدلج وفق بعض توجهات القواعديين والوهابيين والصفويين ومن لف لفهم .

شكرا وزير التربية لقرارك إبعاد المنقبات عن التعليم ، ولنا وقفة مع الأمر الأخير في الأسبوع القادم .

 


تنويه : نتابع حديثنا عن قانون المواقع الالكتروني السوري المزمع إصداره قريباً .مع الاعتذار من الجميع

أنت الآن هنا