كم هي أحوالنا في العالم العربي سعيدة لتختتم قمة رسمية خطيرة الهدف فهي " قمة القدس " بأغان للفنان الإماراتي حسين الجسمي والفنانة المصرية آمال ماهر عن حب الوطن والمواطن العربي وجغرافيا سعادته العارمة في لم الشمل العربي على أرض سيرت في جمع بين التراث والأصالة الماهرية و الحداثة الجسمية !
وكم هي أحوالنا تسر الخاطر من محيط الفرح حتى خليج الغبطة والسرور لتقام حفلات للدبكة الشعبية لفرق متعددة العروبة على خلفية قرارإسرائيل بناء مستوطنات جديدة في القدس المحتلة وبناء كنيس الخراب قرب المسجد الأقصى عدا طبعاً عن قصف قطاع غزة اليومي وحصاره المستمر بالتعاون طبعاً بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل .
وكم هي أحوالنا سعيدة من شمال العروبة إلى دارفور النفط حيث يتمترس الغرب وراء حقوق الإنسان ليحقق صفقات نفطية ويحرم الصين منها ، إلى يمن سعيد جدا بتدخل إيراني وحرب سعودية تصر على إبعاد التشيع عن منطقة المقدسات النفطية منها والدينية ، وإلى عراق يأبى أن يتعافى من كوابيس الإرهاب الإسلامي بشقيه السني القاعدي والشيعي الإيراني مع بقية العرب العاربة الحائرة .
هل هي ذي حال الأمة في عقدها الأول من القرن الحادي والعشرين ؟؟
حسين الجسمي يغني للأمجاد العربية المتطاولة فوق قامات العالم أجمع ، إيران في لحظاتها السوريالية الأخيرة لإنتاج الوقود النووي وربما القنبلة النووية وعرب الأهواز في خبر كان ، تركيا الجارة العظيمة تجاوزت بكثير الخلافات اللفظية مع العالم الغربي ومع إسرائيل وانتقلت لمرحلة القوة والقدرة على فرض الاعتذار عليها في حين لازلنا منذ سنوات طالت كثيرا نترجى إسرائيل أننا شعب مسالم ونريد الأرض مقابل السلام ، اي أرض وأي سلام ، من الجولان المحتل منذ ثلاثة عقود وأكثر ، إلى الانبطاح العربي المبين أمام " شذّاذ الآفاق " ، إلى وإلى وإلى ....
آمال ماهر الصوت الكلثومي تريد استعادة الزمن الكلثومي و"أنت عمري " و " الله زمان ياسلاحي " أمام قادة جدد – عتاق لايختلفون كثيراً عن الرعيل السابق الأسبق المرحوم حصرياً .. ولا تزال النكتة العربية شغالة وبصبر وبصيرة : رئيس عربي غيرلبناني سابق أو أسبق ، من هو؟؟ ولازالت صورة عبد الناصر مفتتح أم الهزائم الأول فاقعة وباهتة ومثلها صورة الشعب الذي خرج يطالبه بعدم الاستقالة !!!!
أمة مصابة بشيزفرينيا تاريخية المنشأ والمصب ، حكومات تتقاتل اليوم لتتصالح بعد غد فالغد عطلة للإعلام كي يعمل عمله القومي ويشرشر غسيلنا القذرأمام عيون العالم ، قيادات " تاريخية " تنزعج من مدون شاب فتلقي به في غياهب سابع سما او أرض لأنه مس الذات الحكومية ، قيادات تاريخية تحاصر المجتمع المدني في تحوله عن ثدي النظام الرؤوم وتنسفه من جذوره لأنه حاول مد عنقه تجاه الناس وهموم الناس خارج معادلات السياسة ، قيادات تاريخية تنتخب بشكل ديمقراطي كامل وبنسبة تفوق المئة بالمئة وبشكل ديمقراطي فالمرشحون كثر وكثر جدا أكثر من واحد وأقل من اثنين ، قيادات تاريخية متأسلمة مسلمة تبحث عن شرعيتها في أحاديث نبوية او آيات قرآنية فتقمع التنظيمات الدينية وتترك حبل الغارب لذات التنظيمات كي تعتقلها في زمن لاحق ، إلى آخر هذه الأمجاد التي هي غيض من فيض فلا الاقتصاد يسر الخاطر ولا المجتمع ولا الدولة وهكذا وهكذا .
ثم نتحدث عن القمم العربية !!
منذ بدأت القمم العربية في أنشاص المصرية 1946 وحتى القمة الأخيرة في سرت 2010 لم يكن لهذا الحدث الجلل أية قيمة تشكل فارقاً في السياسة العربية أو الدولية خلاف قمم أخرى كقمة الاتحاد الأوربي السنوية أو قمة الأرض أو قمة آسيان أو غيرها .
هذا الإقرار البديهي لما يأت من فراغ ولا من قبيل التجني على السادة الحكام العرب ولا على وزراء خارجيتهم الذين خلاف كل منطق في العمل السياسي أوفي غير السياسي يعدون البيان الختامي للقمة قبل انعقادها فكثير من القمم التي عقدت تحت شعارات طنانة رنانة لم تحقق على مستوى الواقع شيئاً يذكر حتى على مستوى " تنقية الأجواء العربية " من غبار خلافات الأنظمة وما أكثرها .
التاريخ الرسمي للقمم العربية : على مستوى البهادل !
قمة انشاص 28/أيار/ 1946 عقدت للمرة الأولى في تاريخ بني يعرب في أجواء توتر وضياع عربي حكومي خلاف الحالة الشعبية التي كانت تعرف اتجاه البوصلة باتجاه فلسطين ، وفي تواقيت خروج أغلب الجيوش الغربية من العالم العربي شرقاً وفي أجواء حرب عصابات تشنها العصابات اليهودية في أراضي فلسطين على العرب الفلسطينيين الذين لايملكون من وسائل المقاومة سوى النذر اليسير ، خلصت إلى نتيجة ذهبية هي " الدفاع عن عروبة فلسطين " أما كيف ومتى فهذا لم يتم نقاشه ولا وضع الأسس المطلوبة له وباستثناء فتح الحدود لخروج الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية وإسكانهم في مخيمات مؤقتة صارت دائمة لاحقاً لم يكن هناك من فعل حقيقي ، ومن ثم كانت فضيحة السلاح الفاسد المقدم إلى الجيوش العربية في حرب التأسيس المبارك للدولة العبرية والتي كان أبطالها ملك الأردن المرحوم عبدالله وملك مصر العظيم فاروق ومن ثم لم يكن هناك داع للاهتمام بقضية العرب المركزية بعد افتتاح مواسم الانقلابات العسكرية في العالم العربي بالانقلابات السورية ومن ثم المصرية فالعراقية والليبية التي كانت آخرها سنة1969 .
بعد عشر سنوات تقريباً عقدت قمة أخرى في بيروت بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون 1956 إثر (وليس قبل ) العدوان الثلاثي على مصروقطاع غزة وليس هناك من شيء يذكر في هذه القمة ، فقد كانت جغرافية المنطقة سياسياً قد تغيرت جدا ً ، فظهر نظام جمال عبد الناصر معلناً نفسه الحامي والمدافع عن فلسطين ، ولكن كان تحت الأكمة ماورائها فقد تحولت الحكومات العربية ومنها الناصرية بمجملها الى حسابات مختلفة تتعلق بها كسلطة غيرشرعية وصلت للحكم عبر البنادق وبات من الواضح عدم رغبة الشعب بها بسبب سياستها القمعية ضد الشعب وتذويب المعارضين بالأسيد و قمع كل الانتخابات الديمقراطية في فترة الخمسينات الذهبية التي شهدت ولادة وعي مدني أولي ظهر واضحاً في عديد الحوارات السياسية بين القوى التي شغلت ساحة المجتمع وقتها من شيوعين وقوميين وإسلاميين وغيرهم حتى القوى البرجوازية الناشئة فضلت اتباع الطريق الديمقراطي لحماية مصالحها ، ولكن كان للأنظمة حسابات مختلفة وجدت فيها الحامي لها من مطالب شعوبها في الديمقراطية والتنمية والحرية فكان ان بدأت المفاوضات والمحادثات السرية بين الحكومات العربية وكيان العدو الصهيوني وكانت البداية من مصر جمال عبد الناصر الذي صرح وبشكل واضح "إسرائيل ؟ نحن لانتحرش بها شريطة ألاتتحرش هي بنا" ( مذكرات أحمد حمروش الجزء الخامس ـ بيروت – 1985) وبدأت المفاوضات عبر لندن ومن ثم تعددت المواقع واقتربت من الشرق الأوسط ( قبرص – لارنكا- أنقرا وهكذا) .
القمة الثالثة عقدت في القاهرة في كانون الثاني 1964 وفي نفس السنة عقدت قمة أخرى في الاسكندرية في أيلول وحضرها 14 رئيسا عربياً من بينهم أحمد الشقيري أمين منظمة التحرير الفلسطينية لاحقاً وكانت قرارتها كذلك حبرا على ورق ، قيادة موحدة للجيوش العروبية ، تحويل مجرى نهر الأردن ومنع اسرائيل من استغلاله ....الخ .
مؤتمر الدار البيضاء التالي 1965 شكل بداية النهاية لمفهوم تحرير فلسطين بالقوة فكان أحد البنود الرئيسية في المؤتمر التخلي عن سياسة القوو واللجوء لحل المشاكل سلمياً ، ومن ثم جاء الخامس من حزيران وجاءت معه الهزيمة العربية المنكرة لتسقط سيناء والجولان والجنوب وقطاع غزة ومجرى نهر الأردن تحت السيطرة الاسرائيلية ، السقوط المدوي للنظام الرسمي العربي لم يغير شيئاً على مستوى الجماهير فلا الأنظمة اعترفت بسقوطها السياسي العسكري و لا الجماهير وأحزابها الثورية خرجت إلى الشارع لتطالب أو تحرك ساكناً وأقفلت الأردن حدودها مع اسرائيل .
قمة اللاءات العربية الشهيرة والتي – على قول محمد الماغوط – ظل بيغن يعلكها حتى عام 1980 حين زار مصروزار قبر جمال عبد الناصر سراً ، لم تفترق عن الخط العربي السابق ، غابت سوريا عنها لأنها الدولة الوحيدة التي كانت تطالب بحرب شعبية ضد العدو ورفضت مقرراتها ، الأنكى أن قرار القمة الأبرز كان إعادة استمرار ضخ النفط إلى بريطانيا والغرب ، والعمل على انسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي العربية إلى حدود /5/6/1976 وكانت هذه بداية النهاية كذلك لمفاهيم عدة أبرزها مفهوم فلسطين الدولة الكاملة على كامل ترابها الوطني وظهور مفهوم دولتين عربية ويهودية ،وسقوط المفهوم الرسمي للعلاقة مع " دولة العدو" والتي كانت تسمى في الأدبيات الرسمية " ماتسمى بدولة اسرائيل " ومن ثم ظهور مفهوم القرار الفلسطيني المستقل لاحقاً .
مؤتمر القاهرة التالي 23 أيلول 1970 كان أيضاً على اثر الأحداث الدامية التي شهدتها الأردن فيما عرف بأيلول الأسود والمجازر التي ارتكبها الملك حسين ونظامه ضد الفلسطينيين وانتهى بتصالح القاتل والقتيل برعاية من جمال عبد الناصر الذي فارق الحياة بعد المؤتمر بأيام قليلة 28/ايلول/1970 .
مشهد الجماهير العربية الهادر في وداع جمال عبد الناصر لا يجد تفسيرا له في علم نفس الجماهير ، لم يقدم عبد الناصر إلى الجماهير العربية انتصارات تذكر وحتى الانتصار على العدوان الثلاثي عام 1956 كان بمبادرة روسية وإنذار روسي شديد اللهجة أطلقه خروتشوف وقتها ولم يكن لعبد الناصر ولا للجيوش المحاربة كثير فضل وباستثناء ملحمة جول جمال البطل السوري لم أجد في قرآتي لتلك الحرب مايرفع الرأس العربي ، عداك طبعاً عن افتتاح المقرات الرسمية للقمع الدولتي المنتظم والقمع المخابراتي لكل أشكال التحرك الجماهيري وقمع الناس وسجنهم وغير ذلك كثير ، أما الإصلاح الزراعي أو الصناعي او التأميم الاشتراكي كما سمي وقتها فقد كان عملية نصب واضحة على البرجوازيين السوريين والمصريين الذين في أسوأ أحوالهم لم يكونوا تجار مخدرات ولا سلاح ولا يتاجرون بأراض ليست لهم وتوهب للذي يدفع رشاوى أكثر ......الخ.
هل تحب الجماهير كالقطط خناقها ؟؟؟
حرب أكتوبر كما يحب أهلنا في مصر تسميتها كانت الوعي المفارق الحقيقي في العلاقة مع دولة العدو، وكانت هي الحقيقة الغائبة في ذاك الصراع ، القوة ثم القوة هي مايردع اسرائيل وما عدا ذلك فكله بهتان وتزوير تاريخي وفكري ووطني وقومي ، وكانت كذلك الوعي المفارق في علاقتنا بهويتنا الوطنية والقومية، نحن سوريين أو مصريين أو عرب ، نحن بشر ولنا كلمتنا وحضورنا ولنا بصمتنا في تاريخ المنطقة ، هذا الكلام ليس مجرد عاطفة تتدفق في إطارات تحديد العلاقة مع الآخر (المعادي الوجودي بحكم تاريخ ووجود الناس على الأرض) بل هو استقراء وتحديد لشروط الهوية ، يقول بول ريكور الفرنسي الكبير في كتابه الذات عينها كآخر : أنه يكون للهوية وجود موضوعي إذا هي تحددت اجتماعياً وقانونياً وسياسيًا وتمتد سلطة ًً على الوجود الذاتي للفرد فتأخذ أشكلاً عديدة ضمن سياقات اجتماعية وثقافية وسياسية ودينية ... (الهوية والسرد – حاتم الورفلي – التنوير – تونس ) .
على أن هذا الوعي المفارق لم يلبث أن تعرض للخصاء العربي مرة أخرى ، كامب ديفيد بعد قمة القاهرة 1976 مباشرة والتي نقلت الجامعة العربية على إثرها الى تونس العاصمة وبدأ الشقاق العربي يأخذ مناح خطيرة جدا وتأسست جبهة الصمود والتصدي لسياسة السادات وغير ذلك من الأحداث السياسية التي فككت العالم العربي الى درجة الهلهلة والرئاء ، لتاتي أحداث لبنان 1980-1979 لتكمل النقر بالزعرور، قمم متعددة بين الرياض وبغداد وتونس وعمان ضمن نفس القرارات الورقية وضمن نفس النسق المهلهل وضمن نفس المطالب والرغبات دون أثر حقيقي واقعي ، حرب لبنان الأهلية اشتعلت وكان الفلسطينيون طرفاً فيها إلى جانب التقدميين العرب في محاولتهم إنشاء كومونة عربية لاينقصها إلا الرفاق والدولة !! حرب العراق على إيران 1980 بدأت وهكذا في غياب كلي لأي تخطيط عربي للمستقبل بدا أن السفينة العربية تمهر عباب البحار الهائجة بلا طاقم وبلا وجهة كسفينة أشباح من القرن العاشر قبل الميلاد.
شهد عقد الثمانينات عقد النسبة الأكبربين القمم العربية عبر تاريخها : تسع قمم من أصل 29 حتى الآن ، وكلها لم تقدم ولا تؤخر ، من عمان إلى بغداد والقاعرة وفاس كل الحديث والكلام والقرارات العربية ذهبت في خبر كان وكأن من يضعون هذه القرارات ليسوا رؤساء دول بل من سكان كوكب آخر ، ما من قمة عربية نجحت بتحقيق هدف واحد من بين كل الأهداف التي طرحتها تلك القمم ، فلا العراق انسحب من الكويت بعد احتلاها سنة 1990 ، ولا إسرائيل انسحبت لا من الجولان ولا من جنوبي لبنان ، ولا تمت تنقية الأجواء العربية بين الأشقاء الأعداء لا بل كان هذا العقد اكثر العقود سوءا في تاريخ العلاقات العربية العربية ، دعوة عربية للسلام مع دولة العدو في مؤتمر فاس 1982 ، اعتراف ضمني بإسرائيل ، العراق الصدامي يدعم تنظيم الإخوان المسلمين السوري في تفجيراته داخل سوريا ، الأردن تفعل نفس الشيء ، سوريا تدخل إلى لبنان لتدعم السلم الأهلي دون نتيجة ، السعودية تختلف مع اليمن ، الإمارت مع إيران ، مصر مع العرب جميعاً ، ليبيا مع العرب جميعاً ، تونس مع الجزائر وهذه مع المغرب والبوليساريو ، السودان تظهر فيه بوادر انفصال جنوبي ......الخ .
لم يكن حال العرب خلال عقد الثمانينات ليدل على وجود ضوء في نفق الحال العربي ، القمع العربي العربي للشعوب العربية بلغ ذروته خلال هذه الفترة وعبر كل أقطار العروبة ، إسرائيل تتقدم علمياً على العرب وتطلق قمراً صناعياً وتتعاون مع فرنسا نووياً ، وتقمع الانتفاضات الفلسطينية واحدة تلو الأخرى.
عقد التسعينات : في انتظار غودو !!
سقط الاتحاد السوفياتي ، وسقط جدار برلين ، سقطت الأنظمة الشمولية الشيوعية في شرقي أوربا ولما يبق في العالم من هذه التنظيمات سوى كوبا وكوريا الشمالية ، سقطت دول كثيرة فيما يشبه احجار دومينو متتالية ، ولم يكن التفسير هناك عصيا ، في العالم العربي لم ينهر نظام واحد ، ولم يتغير نظام واحد ، لم يشهد بلد عربي انتخابات ديمقراطية على امتداد البطحاء العربية ، لم نشهد تغيراً عربياً يستحق الانتباه إليه ...قمة في مطلع التسعينات بعد غزو صدام حسين للكويت بداية النهاية للتوازنات الإقليمية الستينية ، ومطالبة سورية بخروج صدام حسين من الكويت ، كذلك مطالبات عربية مماثلة دون نتيجة لتحط الطائرات البريطانية والأميريكة رحالها في ارض السواد وتبدأ مرحلة عربية أكثر ظلمة من ظلام القرون الوسطى .
تدمير شامل ومنهجي لأرض السواد ، نهب في أول الحرب للمتحف الوطني العراقي وتدمير أغلب مافيه أو سرقته من قبل جنود أميركان وبريطانيين مكلفين من الحكومة الاسرائيلية بتدمير كل ما من شأنه أن ينسف الأسطرة اليهودية في دولة عبرية من الفرات إلى النيل ، تدمير تماثيل وأعمال فنية في ساحات بغداد ، نهب للنفط العراقي بشكل مرعب وإعلان دويلة كردية في شمال العراق برعاية إسرائيلية وأميركية ، والعرب يتفرجون على ذبح العراق بسادية لا مثيل لها حتى في افلام الكونت دراكيولا .
لم تكن تلك حكايتي ، تلك كانت حكاية عربية من أعمال القادة العرب المعاصرين .
في أدبيات الاحترام الأخلاقي لأي كائنات تدب على وجه البسيطة توجد أبجديات بسيطة تقول بأن من لا يحترم نفسه لن يحترمه أحد ، العرب القادة إلا أقلهم لا يحترمون انفسهم ولا شعوبهم فكيف تريد من غيرهم أن يحترمهم ؟؟ مرة اخرى لا يوجد رئيس عربي سابق ، عبارة بسيطة تختزل مشكلة كبيرة ، فلا الشعب شعب ولا الحكومات خاضعة لأي نوع من المسائلة ولا التدقيق والا المحاسبة .
في العدد القادم التتمة
