حال البلد - روز اليوسف تقتل فاطمة اليوسف !

حال البلد

لافتة إعلانية
27
Jan

روز اليوسف تقتل فاطمة اليوسف !

 في عدد 11/2/2005 كتب أحمد حمروش مقالاً في روز اليوسف مثمناً  فيه زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو وأن هذه الزيارة تشكل علامة فارقة كونها تأتي في وقت تراجعت فيه  العلاقات العربية الروسية ... فماذا استجد حتى تفاجئنا المجلة المحترمة ببيان عسكري كاد أن يحمل الرقم واحد ضد سوريا وسياستها بشكل عام (إقرأ المقال الذي كتبه محرر المجلة ) وضد الدكتورة بثينة شعبان بشكل خاص هي والصحفي علي جمالو ؟؟.


في العادة العربية يمر تحت جسر أي علاقة بين نظامين عربيين كثير من تغيرات السياسة  وتقلباتها  الدائمة فكثيرون  ممن يتبادلون اليوم القبلات الحارة متخحدثين عن العمق التاريخي للعلاقة بين نظامين عربيين  أياً كانا ، هم أنفسهم من كانوا بالأمس يتحدثون عن "خيانة" " وانحراف " و" قطع في المسار التاريخي " للعلاقة التاريخة التي تربط هذا النظام ببأخيه النظام الرجعي أو التقدمي أو الملكي أو غيره ، وكلنا يذكر فترة كامب ديفيد الأولى ، من قمة جبهة الصمود والتصدي في الجزائـر وصولاً إلى قمم العرب الأخيرة خلال عدوان الرصاص المصبوب على غزة العام الفائت .

والإعلام العربي على العموم لا يخرج عن هذه البديهة ـ فأغلبه حكومي المنشأ والطابع ويخضع في حله وترحاله لنهج القيادت العربية الحكيمة في أغلبها والتي ترى ما لاتراه الصحافة فيصير لزاماً على الإعلام والإعلاميين أن يلحقوا  بنباهة الحكومة وعبقريتها القيادية ويسيروا على حدائها الرسمي ،و التماثل في كثير من الصحافة العربية والإعلام العربي عموماً لا يسر الخاطر وحتى تلك الفضائيات التي هاجرت غرباً لم تختلف كثيرا ً .

مشكلة إعلامنا ، بعضه على الأدق ، أنه تابع وبالتالي يشي بحالة خصاء على العموم ، خصاء الموظف الذي يخضع لسوق علاقات حكومته فيصير مجرد بيدق في توجهاتها ، ليس لدينا حقيقة صحافة حرة بالمعنى الفعلي للكلمة ، فالصحافة الأهلية مثلها مثل المجتمع المدني قد خصاها الثوار العسكر والإقطاع النفطي القبلي ليستبدلوها بنسخ موحدة لمطابع متعددة ولعناوين مختلف فيها حروف الجر والمبتدأ واحد والخبر واحد .

ماكتبيته رز اليوسف عن الصحافي علي جمالو هو جزء من الزعل المصري من التقارب السوري السعودي ، والذي  سبقه زعل سوري من التقارب المصري السعودي أيام حرب غزة قبل أن تتفتت نظرية مثلث القوة العربي بفعل المدافع الإسرائيلة على جنوبي لبنان ومن ثم غزة ، وقد كتب في الزعل السوري من مصر والسعودية وفي الصحافة السورية والمواقع الإلكترونية وبقية الإعلام  كثير من مقالات احتوت بعض  المفردات التي  كتبتها روز اليوسف في مقالها الأخير ، مع ذلك بقيت " شعرة معاوية " والتي على مايبدو قطعتها روز اليوسف نهائياً حين تهجمت على الشعب السوري .

لقد حملت روز اليوسف في كثير من أعدادها الطابع المصري بامتياز وشكلت علامة فارقة في تاريخ الصحافة العربية قبل أن يسطو عليها ثوار عبد الناصر ويحولوها إلى دفتر لتسجيل انتصاراتهم الوهمية ، وانطلاقاً من تاريخا الثري كان العتب السوري عليها حين رفضت نشر الردود على مقالة أمين تحريرها ، أقله مبدأ المعاملة بالمثل وحق الآخر في الرد وهي فرصة فوتتها عليها روز اليوسف كان بإمكانها بموجبها أن تعيد لنفسها جزء من شرعيتها المفقودة حتى لو كانت شرعية حكومية ! ولكنها كما أسلفنا عقلية الموظف التابع الذي لايتسع أفقه لغير سقف الحكومة أو النظام الذي يمثله ، وهي حالة تتشابه مع كثير حالات في الصحافة العربية خلا بعضها اللبناني ، وتجربة حوارات المجتمع المدني في سوريا قبل سنوات شاهد وشهيد ماثل للعيان مثله مثل طبعتا جريدة الحياة اللندنية الموجهتان للعرب فإحداها خاصة بالسعودية والثانية لكل العرب !!

ليست المشكلة فيما كتبته المجلة ضد علي جمالو أو بثينة شعبان ، فكل له وجهة نظر قد تختلف وقد تتفق معها ، رغم أن الأسلوب الذي كتبت به المجلة عنهما أقرب إلى لغة تفتقد أدنى درجات الاحترام المسلكي والمهني والإنساني ، ولكن أن تسم شعباً كالشعب السوري عرف عنه عبر تاريخه علاقته الطيبة بكل العرب بأنه " مافي أحلى من الشرف السوري " فتلك هي المشكلة ، وأن تتعامل وتنظر باستخفاف إلى هذا الشعب فتلك هي المشكلة، وهذا الافتقاد إلى أبسط عناصر العمل الصحفي رهين وكفيل بردة فعل سورية لا علاقة للنظام في سوريا بعا بها وهو لن يتدخل على الأرجح في سياقها لأن هناك قضايا أهم من شتم شعب كامل من قبل موظف محرر في مجلة مصرية ،  و وزير الإعلام السوري مشغول بكتابة معلقة سيعلقها على أستار السفارة السورية في كراكاس أو بوينس أيرس !

هل نرد بنفس الأسلوب التحريري للمجلة على ماكتبت المجلة المصرية ؟؟

لا نعتقد أن هناك أي جدوى أو معنى في كتابة أقرب إلى المهزلة منها إلى فن السخرية ، ولذلك فاسم الصحفي السوري هو علي جمالو وليس جماله كما كتبت المجلة ، وعليه فعلينا أن نرسل للمجلة (لسان العرب ) جميعاً للتصحيح مرفقاً بمجموعة أفلام لغوار الطوشة وياسين بقوش !


الكاتب كمال شاهين ، كاتب سوري 

 

التعليقات  

 
#1 محسن عمران 2010-02-11 22:18
منذ قليل كنت أتابع فيلم الطحالب في قناة الدنيا وقد ذكرني هذا الفيلم بمقولة شهيرة من يتزوج أمي أقول له عمي وهكذا كان حال الشعب في تلك الفترة يهلل ويطبل لكل من يجلس في سدة الرئاسة وأعتقد أيضاً أن الأمر ذاته ينطبق على الإعلام المصري عامة وروز اليوسف خاصة فهي لا تطبل وتزمر بل وترقص أيضاً لأن الرقص يجري في عروقها لمن لا يجلس في سدة الحكم المصري فحسب وإنما لمن يدفع أكثر ومن تابع تاريخها الطويل سيتأكد من صحة الكلام وهي إن اعتبرت نفسها الآن مدافعاً عن مصر أسألها أين كانت عندما كان أتباع ديكاتورهم يكيل وينكد في الشعبين المصري والسوري ولماذا لم تحمل لواء الدفاع آنذاك أم أن كانت (( طعمي التم بتستحي العين))لذلك أجد أن ما ذهب إليه الأستاذ كمال صحيح وخصوصاً موضوع الأخلاق والشرف والأمثلة كثيرة لا تتسع المواقع الإلكترونية لكتابتها ولسنا في سورية بحاجة للست روز ومن يتلحف بعباءتها لنيل شهادة في الشرف والأخلاق منها وفي المحصلة.....كل إناء ينضح بما فيه
اقتباس
 

أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا