حال البلد - أمي يا ملاكي : كيف أصبحت أمي مكواة !

حال البلد

لافتة إعلانية
01
Nov

أمي يا ملاكي : كيف أصبحت أمي مكواة !

أمي يا ملاكي : كيف أصبحت أمي مكواة   !
حين اتصلت بي لم أصدق !
قلت في النفس ما فيها ، وقلت أن الأمر فيه إن ، وإن وحتى ، وحتى وإن هي من أدوات اللغة التي مات سيبويه وفي نفسه أشياء  منها ، قالت الفتاة ما قالت ، بكت ما بكت ، وفي النفس شيء من حتى و إن ، ولماذا ؟؟
استعدت الحدث بعد أن غام صوتها في نشيج طويل وأقفلت ورجتني أن لا أبوح بسرها...
في النفس شيء من إنَّ !!
وفي النفس شيء من أشياء أولها العبث وأولها التعب وأولها العتب وآخرها هذه اللماذا ...
أهي حقا قد أصبحت على غير صبح جميل ؟؟
- 2-
كانت الصبية الجامعية البالغة من العمر تسعة عشر عاماً تمشي في شارع في إحدى المدن السورية الرئيسية ، الشارع رئيسي كذلك وفيه من الحركة والمحلات الكثير الكثير، كل شيء عادي حتى  أن تلك الصبية يرافقها شاب بعمرها ، هو أيضاً طالب في نفس القسم وهما يدرسان في قسم الفلسفة في الجامعة ، فجأة يتغـيـر لون الفتاة وتهمس لصديقها : ابتعد عني فوراً أرجوك .
لم يفهم الشاب الكلمات مباشرة وبحكم الدهشة التفت فوجد والدة الفتاة أمامه ، الأمر يجب أن يكون عادياً ، هكذا تفترض طبيعة الأشياء في المجتمع وفي الحياة فالفتاة بالغة قانوناً وشرعاً ووصاية والدتها عليها لم تعد ذات مفعول قانوني وحتى إنسانياً فالفتاة وفق مقاييس المجتمع لا ترتكب لا فاحشة ولا سوءاً وهي تمشي بتقوى الله والمجتمع والشارع وقوانين منظمة الأمم المتحدة والفاو ومنظمة المؤتمر الإسلامي !
سحبت الأم المعزاة  من يدها وراءها وقادتها للبيت .
وفي البيت لم تتحاور الأم مع ابنتها .
فقط ذهبن إلى المطبخ و.....
سخنت سيخ اللحمة ( أجل أيها القراء والأصدقاء والسوريين و العرب والكائنات العظيمة ) .
نعيد : سخنت سيخ اللحمة وبدأت بالتنقير به على يد ووجه  و جسد ابنتها التي يعرف كل من يعرفها أنها كائن جميل اخترعه الله ذات صباح رائق ولكنه على ما يبدو لم يختر لها المكان المناسب للنمو  .
نعيد : نقرت الأم على يد ووجه وجسد ابنتها بسيخ اللحمة ، نقرت يعني كوت وكوى تعني حرق ، وحرق تعني شوّه وآلم ونـزًّ و خـرًّش وغير ذلك مما لم يخطر ببال سيبويه من مترادفات اللغة ..
نعيد : أحرقت الأم وجه ويد ابنتها وجسدها ... عـرّتها كما يعرى طفل في حمام ...لم تعترض البنت لأنه لم تفهم ما يحدث ...ولأنها أمها .....
صدقوا أو لا تصدقوا ...
الأم أيها القراء والأصدقاء والـ...
الأم : مهندسة سورية خريجة كلية الهندسة الزراعية في نفس الجامعة ، نعم صدقوا أو لا تصدقوا أنتم ربما أحرار (لا أعرف إن كنتم كذلك أم لا ) ، والأب ... ربما مهندس وربما طبيب وربما كائن جامعي أو غير جامعي ، ليس مهماً أنهما (هو وهي)  خريجا أية كلية ..المهم أن هذا الكائن الجميل تم كيه على اليد والوجه وبعض الجسد على يد الماما..
ماما.. أمي ..أماه.. نبع الحنان ...بحر العطاء .... وااا أماه !
ولكنها مهندسة ..
لم تفهم البنت الربيعية لماذا فعلت أمها ما فعلت ، ما فعلته كان بصمت يصلح لفلم أو مسلسل درامي سوري من قبيل بقعة زيت أو ضوء أو زفت !!
هل أحدكم أو إحداكن مهندس ؟؟
هل تعرفون كيف يجب أن يكون المهندس / ـة ؟؟
ليس هناك مسطرة للمهندس / ـة ولسنا نريد مقياساً مؤطراً ونكتفي بكلمة صغيرة : المهندس/ـة كائن مبدع!
هكذا أبدعت الأم المهندسة طريقة أو اختراعاً يسجل لها في دوائر ومربعات ومكعبات أجهزة  الأمن في كل دول العالم فلم يسبق لأحد هذه الأجهزة أن اخترع اختراعاً كهذا!!
ربما ستزعل موسوعة غينيس إن لم يخبرها أحد عن هذا الاختراع كي يسجل في دفاترها للعام القادم !!!
حين رجوتها أن تشتكي للشرطة رفضت رفضاً قاطعاً ...
ولذلك سندخل الآن أيها الأصدقاء في الدراما : لم تخرج البنت من بيتها من ذاك اليوم ...
نزلت البنت المتخيلة من شرفتها ومشت في الشارع ..
استوقفتها صديقتها ولاحظت على الفور الحروق التي تنز من وجهها الجميل سابقاً فحدقت فيها وسألتها على الفور : ما هذا ؟؟
- إنها أمي أحرقت وجهي بسيخ اللحمة
- لا أصدق .. أنت تكذبين ؟؟
- أقسم لك بالقرآن المعظم و الإنجيل و التوراة وبقية الرسالات السماوية
- لماذا؟؟
- لأنها شاهدتني في الشارع مع رفيقي في الكلية ..... ابن الجيران في الحارة
- مستحيل ... غير معقول ... وماذا ستفعلين ؟؟
- سأشتكي على أمي ؟؟
- ماذا؟؟؟ على أمك ؟؟؟ عند الشرطة ؟؟
- نعم .... كي تتعلم ألا تمد يدها على أخوتي
- ولكنها أمك والإنسان يخطئ .. وهي أمك التي ربتك وحملتك في بطنها تسعة شهور وهي التي .........عيب عليك ، يجب أن تعودي وتسامحيها ...
- .......
- هي أمك يا بنت الناس ... تخيلي شو رح يصير فيها .....
- ...........
- هي أمك التي ....
- وهل أنا ابنتها التي يجب عليها أن تحرقها وتجعلها عبرة للمعتبرين والمعتبرات بأن من تمشي وتتكلم مع شاب في الشارع يجب حرقها؟؟
- هي أمك ......
تتابع البنت المتخيلة  رحلتها  بلا يقين إلى قسم الشرطة وهناك على الباب يفتح لها الباب على اتساعه وباستغراب وطني ... وهناك في الطابق الثالث من مبنى حديث يستقبلها الضابط المناوب فالوقت في هذه الدراما هو المساء بعد صلاة العشاء أو بعد العشاء ذاته ...يستغرب الضابط حروقها ويسألها أن تتكلم فتروي له الحكاية
- مستحيل
- ما هو المستحيل ؟؟
- ما تحكينه
- ولكن هذا ما جرى لي
- يا ابنتي إن كنت تكرهين أمك لهذه الدرجة فاذهبي إلى طبيب نفسي
- ولكنها الحقيقة
- وهل لديك شهود
- أخوتي
- غير معترف بشهادتهم
- ولكن كنا في بيتنا
- لا يمكن قبول الشكوى ....
وربما قبل الضابط الشكوى ، يذهب فريق هندسي من الشرطة ويحضرون الأم المهندسة ، تبدو في الأربعين من عمرها جميلة كابنتها ،ترى ما هو التبرير الذي يمكن أن تقدمه الأم للشرطة في ما فعلت ؟؟؟؟
لا أعرف ولن أعيد الكلام عن الشرف وعن القيم وعن العفة وعن أي شيء آخر لأنه لا معنى لأي شيء بدون الإنسان ، الأديان وجدت لتخدم الإنسان ولم يوجد الإنسان لخدمة الأديان ، لم توجد القيم لذبح البني آدم ولا لحرقه ولا لخنقه أو قتله ....
ولكن السؤال الأمر ( بتشديد الراء )  : ذات يوم ستكبر البنت الربيعية و تسألها ابنتها ـ هذا إذا وجدت ابن الحلال الذي يرضى بتشوهها ـ ستسألها ابنتها :
أمي لماذا وجهك مشوه ؟؟؟
إن كان أحد منكم يا من تقرؤون هذا النص يعرف الإجابة ....
إن كان له عين أو قدم او وجه أو أي شيء آخر فليجب
فليجب ....
" وتكبر في الطفولة ...
يوماً على صدر أمي ..
لأني فقدت الوجود
بدون صلاة نهارك ..." الخ... وإلى آخرتنا .
ملاحظة أخيرة غير ضرورية : الواقعة حقيقية وليست متخيلة و لم نذكر أسماء لضرورات .... ضرورة ...
دمتم بخير وحب .

حين اتصلت بي لم أصدق !

قلت في النفس ما فيها ، وقلت أن الأمر فيه إن ، وإن وحتى ، وحتى وإن هي من أدوات اللغة التي مات سيبويه وفي نفسه أشياء  منها ، قالت الفتاة ما قالت ، بكت ما بكت ، وفي النفس شيء من حتى و إن ، ولماذا ؟؟

استعدت الحدث بعد أن غام صوتها في نشيج طويل وأقفلت ورجتني أن لا أبوح بسرها... في النفس شيء من إنَّ !!

وفي النفس شيء من أشياء أولها العبث وأولها التعب وأولها العتب وآخرها هذه اللماذا ... أهي حقا قد أصبحت على غير صبح جميل ؟؟

 

    - 2-  

كانت الصبية الجامعية البالغة من العمر تسعة عشر عاماً تمشي في شارع في إحدى المدن السورية الرئيسية ، الشارع رئيسي كذلك وفيه من الحركة والمحلات الكثير الكثير، كل شيء عادي حتى  أن تلك الصبية يرافقها شاب بعمرها ، هو أيضاً طالب في نفس القسم وهما يدرسان في قسم الفلسفة في الجامعة ، فجأة يتغـيـر لون الفتاة وتهمس لصديقها : ابتعد عني فوراً أرجوك .

 لم يفهم الشاب الكلمات مباشرة وبحكم الدهشة التفت فوجد والدة الفتاة أمامه ، الأمر يجب أن يكون عادياً ، هكذا تفترض طبيعة الأشياء في المجتمع وفي الحياة فالفتاة بالغة قانوناً وشرعاً ووصاية والدتها عليها لم تعد ذات مفعول قانوني وحتى إنسانياً فالفتاة وفق مقاييس المجتمع لا ترتكب لا فاحشة ولا سوءاً وهي تمشي بتقوى الله والمجتمع والشارع وقوانين منظمة الأمم المتحدة والفاو ومنظمة المؤتمر الإسلامي !

سحبت الأم المعزاة  من يدها وراءها وقادتها للبيت .

وفي البيت لم تتحاور الأم مع ابنتها .

فقط ذهبن إلى المطبخ و.....

 سخنت سيخ اللحمة ( أجل أيها القراء والأصدقاء والسوريين و العرب والكائنات العظيمة ) .

 نعيد : سخنت سيخ اللحمة وبدأت بالتنقير به على يد ووجه  و جسد ابنتها التي يعرف كل من يعرفها أنها كائن جميل اخترعه الله ذات صباح رائق ولكنه على ما يبدو لم يختر لها المكان المناسب للنمو  .

نعيد : نقرت الأم على يد ووجه وجسد ابنتها بسيخ اللحمة ، نقرت يعني كوت وكوى تعني حرق ، وحرق تعني شوّه وآلم ونـزًّ و خـرًّش وغير ذلك مما لم يخطر ببال سيبويه من مترادفات اللغة ..

نعيد : أحرقت الأم وجه ويد ابنتها وجسدها ... عـرّتها كما يعرى طفل في حمام ...لم تعترض البنت لأنه لم تفهم ما يحدث ...ولأنها أمها .....

 صدقوا أو لا تصدقوا ...

الأم أيها القراء والأصدقاء والـ... 

الأم : مهندسة سورية خريجة كلية الهندسة الزراعية في نفس الجامعة ، نعم صدقوا أو لا تصدقوا أنتم ربما أحرار (لا أعرف إن كنتم كذلك أم لا ) ، والأب ... ربما مهندس وربما طبيب وربما كائن جامعي أو غير جامعي ، ليس مهماً أنهما (هو وهي)  خريجا أية كلية ..المهم أن هذا الكائن الجميل تم كيه على اليد والوجه وبعض الجسد على يد الماما..

ماما.. أمي ..أماه.. نبع الحنان ...بحر العطاء .... وااا أماه !

ولكنها مهندسة ..

لم تفهم البنت الربيعية لماذا فعلت أمها ما فعلت ، ما فعلته كان بصمت يصلح لفلم أو مسلسل درامي سوري من قبيل بقعة زيت أو ضوء أو زفت !!

هل أحدكم أو إحداكن مهندس ؟؟ 

هل تعرفون كيف يجب أن يكون المهندس / ـة ؟؟ 

ليس هناك مسطرة للمهندس / ـة ولسنا نريد مقياساً مؤطراً ونكتفي بكلمة صغيرة : المهندس/ـة كائن مبدع!

هكذا أبدعت الأم المهندسة طريقة أو اختراعاً يسجل لها في دوائر ومربعات ومكعبات أجهزة  الأمن في كل دول العالم فلم يسبق لأحد هذه الأجهزة أن اخترع اختراعاً كهذا!! 

ربما ستزعل موسوعة غينيس إن لم يخبرها أحد عن هذا الاختراع كي يسجل في دفاترها للعام القادم !!!

حين رجوتها أن تشتكي للشرطة رفضت رفضاً قاطعاً ...

ولذلك سندخل الآن أيها الأصدقاء في الدراما : لم تخرج البنت من بيتها من ذاك اليوم ...

نزلت البنت المتخيلة من شرفتها ومشت في الشارع ..

استوقفتها صديقتها ولاحظت على الفور الحروق التي تنز من وجهها الجميل سابقاً فحدقت فيها وسألتها على الفور : ما هذا ؟؟

- إنها أمي أحرقت وجهي بسيخ اللحمة 

- لا أصدق .. أنت تكذبين ؟؟

- أقسم لك بالقرآن المعظم و الإنجيل و التوراة وبقية الرسالات السماوية 

- لماذا؟؟

- لأنها شاهدتني في الشارع مع رفيقي في الكلية ..... ابن الجيران في الحارة

- مستحيل ... غير معقول ... وماذا ستفعلين ؟؟

- سأشتكي على أمي ؟؟

- ماذا؟؟؟ على أمك ؟؟؟ عند الشرطة ؟؟

- نعم .... كي تتعلم ألا تمد يدها على أخوتي 

- ولكنها أمك والإنسان يخطئ .. وهي أمك التي ربتك وحملتك في بطنها تسعة شهور وهي التي .........عيب عليك ، يجب أن تعودي وتسامحيها ...

- .......

- هي أمك يا بنت الناس ... تخيلي شو رح يصير فيها .....

- ...........

- هي أمك التي ....

- وهل أنا ابنتها التي يجب عليها أن تحرقها وتجعلها عبرة للمعتبرين والمعتبرات بأن من تمشي وتتكلم مع شاب في الشارع يجب حرقها؟؟

- هي أمك ......

تتابع البنت المتخيلة  رحلتها  بلا يقين إلى قسم الشرطة وهناك على الباب يفتح لها الباب على اتساعه وباستغراب وطني ... وهناك في الطابق الثالث من مبنى حديث يستقبلها الضابط المناوب فالوقت في هذه الدراما هو المساء بعد صلاة العشاء أو بعد العشاء ذاته ...يستغرب الضابط حروقها ويسألها أن تتكلم فتروي له الحكاية 

- مستحيل

- ما هو المستحيل ؟؟

- ما تحكينه 

- ولكن هذا ما جرى لي 

- يا ابنتي إن كنت تكرهين أمك لهذه الدرجة فاذهبي إلى طبيب نفسي 

- ولكنها الحقيقة 

- وهل لديك شهود 

- أخوتي

- غير معترف بشهادتهم 

- ولكن كنا في بيتنا

- لا يمكن قبول الشكوى ....


وربما قبل الضابط الشكوى ، يذهب فريق هندسي من الشرطة ويحضرون الأم المهندسة ، تبدو في الأربعين من عمرها جميلة كابنتها ،ترى ما هو التبرير الذي يمكن أن تقدمه الأم للشرطة في ما فعلت ؟؟؟؟

لا أعرف ولن أعيد الكلام عن الشرف وعن القيم وعن العفة وعن أي شيء آخر لأنه لا معنى لأي شيء بدون الإنسان ، الأديان وجدت لتخدم الإنسان ولم يوجد الإنسان لخدمة الأديان ، لم توجد القيم لذبح البني آدم ولا لحرقه ولا لخنقه أو قتله ....

ولكن السؤال الأمر ( بتشديد الراء )  : ذات يوم ستكبر البنت الربيعية و تسألها ابنتها ـ هذا إذا وجدت ابن الحلال الذي يرضى بتشوهها ـ ستسألها ابنتها :

أمي لماذا وجهك مشوه ؟؟؟

إن كان أحد منكم يا من تقرؤون هذا النص يعرف الإجابة ....

إن كان له عين أو قدم او وجه أو أي شيء آخر فليجب 

فليجب ....

" وتكبر في الطفولة ...

يوماً على صدر أمي ..

لأني فقدت الوجود

بدون صلاة نهارك ..." الخ... وإلى آخرتنا .

ملاحظة أخيرة غير ضرورية : الواقعة حقيقية وليست متخيلة و لم نذكر أسماء لضرورات .... ضرورة ...


دمتم بخير وحب .


أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا