وطنٌ يمتدُّ ويرتدُّ كحبل المطّاط
وطنٌ يحتل أصابعنا
وطن يحتل جرائدنا
والموت صراط
يا هذا الـ " يشبه " كلّ أنا
لا تنس أناك
يا هذا الساكن في وجعي
لا تبقَ هناك
مجروح صوتك في شفتيك وقصة حزنك
في الأعماق مسافرة ٌ
كظلال النورس في البحر تغوص
وتكتب ما لا تقرأه الأسماك
ها وجهك أصبح منفضة لرماد الشمس
وأنت كئيبٌ كالصخر يلملم
أغنية ً للموج ويغضبْ
ويرنّم بعد صلاة الآه
أناشيد المنفى
ويعود فيبكي الدمع " الطفل "
ويرسخ في الشطّ المتعبْ
وطن يغشاك
يمدّ الحبل فتشنق حلما ً
تتمدّد مملوءا ً بالحبّ وتكتب عن وطن لن يأتي
من تكتب في هذا الليل الضاحك منك ..
ومنك
وما يبكيك وأنت سواك ؟
هل أبدأ منك إليك الشكوَ وأبصق
وجه الآتي
يا مولاي فقدت الوجه وضعتُ كوهج الكلمات
هل أبدأ منك إليك الخطوَ وأخرج
من كهف سباتي
" في الشارع خوف كجهنم ْ
والّلاتُ تمزق آياتي
خاطبتُ القوم فما فهموا
خاطبني القوم ولم أفهمْ
ورفعت إلى الله صلاتي : "
يا مولاي أردتك أنت
فأين الوعد
وأين المجد
وأين أراك
هل متَّ على سفح الطور قديما ً
فاستعمل فرعون عصاك ؟؟
ماذا أبقاك ببلدتنا ماذا أبقاك
والشعر يضيء دروب المنفى
والعمر يذوب بدمع سحاب
أستغفر وجهك
كل مساء .. كل صباح
كل عذاب
يا أصعب من آه في الخَلق
تظلُّ معلقة ً في الحلق تظلُّ
ولا بيتٌ يؤويك كباب
صدأٌ في المفصل .. في الأخشاب
ودفءٌ في الجهة الأخرى
رفقا ً بالحبر
فزفتُ الشارع لن يفهم زرقة كفيك
يا من أدعوك ولم تسمع
سأزف الحقّ إلى عينيك
" وسخ في النهر فلا تقطع
وسخ في البحر فلا تقطع
وسخ في الطهر فلا تخلع
أبدا نعليك