لكَ، مثلي، جنوبٌ على أرض هذا الكلام ولا أرض لكْ
غير ماضيك بين طريقين يقتسمان الغبار الذي كلّلك
فابتعد عن نوافذ أمّك أكثر مما ابتعدتَ
لتهتف أمك : ما أجملك !
نجمةً أحرقتني، كما اشتهي
أن أضيء الحديقة، ما أجملك
يا شمال القصيدة،
وهي البلاد الوحيدة بعد رحيل الأساطير،
خذها لك اسماً وجسماً... لكي تُكملك
وأطِعْ أمّك الآن، وأقرأ شكسبير, عن ظهر قلبٍ لها
لا زمان لهاملت، أو غيره، بعد ليل الكتابة...
لا ظلّ للحب في ليله المتدفّق كالنهر،
فاصعد على سقف نفسك كي تحملك
مثلما كنتَ تحملها بين بابونج الحقل...
واهبط إلى بئر نفسك كي تسألك
مثلما كنت تسألها في المرايا القديمة:
هل أنت... أنت؟
وهل أنت لك؟
وتطلّع أمامك، خلفك، حولك
لا درب لك
غير هذا الفلك.....