حقوق الانسان في الوطن العربي
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية والمنظمة العربية لحقوق الانسان التقرير السنوي 2008 – 2009 كتاب بعنوان «حقوق الانسان في الوطن العربي: تقرير المنظمة العربية لحقوق الانسان عن حالة حقوق الانسان في الوطن العربي.
يتناول الكتاب/التقرير عرضاً مركزاً لمسار حقوق الانسان في الوطن العربي خلال العام 2008 وحتى منتصف العام 2009. ويتضمن ثلاثة اقسام رئيسية: مقدمة تحليلية مفصلة تستغرق بنظرة كلية، اوضاع الحقوق الاساسية والحريات العامة في مجمل المنطقة، اوضاع حقوق الانسان في البلدان العربية، وأثر الازمات العالمية المتعددة وانعكاساتها على تلبية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتقييم نمط الاستجابة العربية في مواجهة هذه التحديات.
والجدير ذكره ان البلدان العربية لم تشهد مراجعة لسياساتها واستراتيجياتها تجاه حقوق الانسان في ضوء ما حدث في العام 2008 وحتى منتصف العام 2009 من متغيرات دولية وضعت مسار حقوق الانسان موضع مراجعة، ليس فقط في مجال الحريات المدنية والسياسية، بل وعلى الاخص في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
بهاء طاهر: المثقفون نقلونا إلى الحداثة
يرى الروائي المصري بهاء طاهر أن فلسفة الحكم في مصر حتى نهاية القرن الثامن عشر كان قوامها الاستبداد تحت قناع الدين، وأن رفاعة رافع الطهطاوي أدرك «تلك الحقيقة وهي أن مصر كانت على وشك الاندثار».
ويقول في كتابه «أبناء رفاعة الثقافة والحرية» - الذي طرحت (دار الشروق) في القاهرة طبعة جديدة منه - إن مصر تدين للطهطاوي بأكبر فضل في التغيير الثقافي الذي غير وجه الحياة إذ أرسى مفاهيم مثل الحرية والمساواة والإخوة الوطنية إضافة إلى الوطن في مقابل مفهوم الأمة الذي كانت الدولة العثمانية تحكم باسمه ويشمل الأمة الاسلامية كلها.
ويعزو طاهر الفضل في نقل مصر إلى العصر الحديث للمثقفين لامتلاكهم قدرا من الوعي بأسس الدولة المدنية، على حد تعبيره. غير أنه يرصد كذلك تراجع دور المثقف وضعف الإيمان بأهمية الثقافة في نهاية القرن العشرين. وأبرز من يدين لهم طاهر بالفضل في التوعية بالدولة المدنية ونشر ثقافة الحرية رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك، اللذان خاضا معركة نشر التعليم في مصر، إضافة إلى محمد عبده وعبد الله النديم وقاسم أمين. أما عميد الأدب العربي طه حسين فيستحوذ وحده على النصيب الأكبر في الكتاب، الذي يقع في 199 صفحة من القطع المتوسط، من خلال فصلي «الثورة على المثقفين» و»نحن والغرب في أدب طه حسين» إذ يقول المؤلف إن «كل من يمسك قلما اليوم يدين لطه حسين بفضل التعلم بمن في ذلك من يستخدمون أقلامهم للهجوم عليه وعلى التعليم وعلى التنوير الذي أوجد الجامعة ونشر التعليم الذي أفادوا منه».
وفي فصل بعنوان «كيف وصلنا إلى الاخوان»، يرى الكاتب أن الحملة التي شنت في سبعينيات القرن الماضي على الثقافة استهدفت طرد من سماهم المثقفين الحقيقيين من مصر واستبعاد الثقافة الجادة من أجل «إخلاء الساحة من عناصر الممانعة والمقاومة للمشروع الفكري الجديد».
«مساجد تشد إليها الرحال»
اقيم في مدينة الدار البيضاء المغربية معرض تشكيلي دولي تحت عنوان «مساجد تشد إليها الرحال». افتتح المعرض -الذي يشارك فيه 19 فنانا وفنانة من 13 بلدا إسلاميا- في دار الفنون وهو مستمر طوال أيام شهر رمضان وينتهي في 24 أيلول (سبتمبر) الحالي. وسيشد المعرض رحاله بعد ذلك في دورة رابعة تشهدها العاصمة الأردنية عمان في تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، تعقبها محطات أخرى في تركيا. وقد ظهرت فكرته بالأساس عندما اختيرت مكة المكرمة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1426 هـ.
وحسب بيان صحفي فإن رسالة المعرض هي تأكيد وحدة الأمة الاسلامية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا بتوجه قلب أبنائها ووجوههم نحو ثلاثة مساجد مقدسة هي المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس الشريف. يشارك في المعرض الفنانون محمد كريش وإبراهيم حنين وصدوق عبد الله من المغرب، ومن السعودية ضيا عزيز ضيا وعبد الله الشلشي وعبد الله حماس ونوال مصلي. ويشارك من ماليزيا محمد عايش بن عبد العزيز، ومن لبنان رانيا سراقبي، ومن نيجيريا أديمي عبد الفتاح، ومن أوزبكستان شاهنوزة مامينوفا، ومن غينيا إيرينا كوندا، ومن إندونيسيا مسرول هندريك، ومن مصر عادل السيوي وأحمد مصطفى، ومن العراق محمد الشمري، ومن إيران كوروس حسن زاده، ومن تركيا نصرة قولبان، ومن باكستان جميل أحمد بلوشي.
علم دلالة الرؤية القرآنية للعالم
صدر حديثاً عن المنظمة العربية للترجمة كتاب «الله والانسان في القرآن: علم دلالة الرؤية القرآنية للعالم» تأليف توشيهيكو إيزوتسو، ترجمة وتقديم الدكتور هلال محمد الجهاد.
في الكتاب رؤية واسعة ومقاربة جديدة لبنية التعاليم القرآنية التي تحدد العلاقة بين الله والانسان. ومما يدفع القارئ العربي الى اكتشاف مضمونه ان واضعه عالم ياباني، من ثقافة لا يكاد يعرف العربي عن نظرتها الى الاسلام شيئاً.
وهناك جمع وثيق الربط بين عمق الرؤية الفلسفية ودقة استخدام علم الدلالة اتاح للمؤلف استخراج ما تستبطنه رؤى ومفاهيم اساسية في القرآن الكريم، كما اتاح له تتبع مساراتها عند العرب، قبل الاسلام وبعد ظهوره. وهو في ذلك، وافر المراجع، كثير الشواهد، حريص على توثيق ما يذهب اليه.