رجل سيئ السمعة

نلتقي ونتبادل الكلام.

الدهشة على وجهك,تحاولين النظر تحت الجلد,ما الذي يخفيه بعد؟

مفاجأة!كم أنا شخص لطيف ومحبّ وفائق الحساسيّة.

نساء سوريا غبيات,وأكثر...



تسألين نفسك (بقلق داخلي عميق) أي جوانب شخصيّته لم تتكشّف بعد.

لا ليس نفسه,هذا الرجل الذي يتحدثون عنه.

طيلة العمر ستبقين متشكّكة, تنتظري سقوط القناع,

ليخرج الوحش_مسخ سوريا.

في يومك الأخير على هذه الأرض,مع الحشرجة,تنتبهين....ساعة الغفلة,

ذلك كان الشاعر الحقيقي.

*

كم تحكمنا الأفكار المسبقة!

تحجب المعرفة, والحياة نفسها....نعيشها كما صوّرها

الآخرون......الأغبياء السادة.

*

هذا أنا.....خطوة إلى الأمام خمسة إلى الخلف.

كيف يمكن السقوط أكثر!

.
.
تتبجّح بما ينقصك,تبكي ما ليس فيك,تثرثر ...لأنك هنا وهناك بنفس الوقت.

.
.
لسّه فاكر قلبي يديّلك أمان

والله فاكر كلمة

حاتعيد اللي كان

.....أم كلثوم,يا أم كلثوم

في المطلّة 1988 ...أسامة الشوفي ومروان شلفون وأكرم العليوي وحسين عجيب وآخرون ....

كانت الأيام في قلبي

دموع بتجري

وأنت تحلالك دموعي وهيّ عمري

كلمة....كلمة لمّا راح

ألله يا أم كلثوم

.
.
اليوم سكرة من العمر.

*

مضت الأيام وتكدّست الساعات والدهور.

من بيت ياشوط إلى اللاذقية.من اللاذقية على بيت ياشوط.اللعنة.

.
.
عند أزدشير من الصباح الباكر....تشرين الثقافي

نوستالجيا الغرفة الأولى,هي فكرة لطيفة.

هل تحتمل الكتابة,الطلب المسبق؟

أجوبة وتساؤلات.....ربما,لأنني لم أعثر على جواب واحد مقنع, لا في الحبّ ولا في النقد....لا في الحرب ولا في السكر,

ربما لأنني وصلت متأخرا.

ويبقى الأكيد المعلوم,حياتي تحتاج إلى الكثير,كي تصلح للضحك والفرح.

*

من هو"الرجل سيئ السمعة" ؟ كيف يكون؟ كيف يعيش,يفكّر,يحلم؟

من أين دخلت على عقلي هذه العبارة ؟

من هو الرجل غير سيئ السمعة؟ ....ما هي السمعة بالأصل؟

.
.
.

لأن البارحة أجمل من اليوم.

مشكلة مستمرة.

*

كيف ترين نفسك؟

وأنت أيضا كيف ترى نفسك؟

.
.
هل الصورة التي ترى في المرآة,وشقيقتها على البطاقة وفي الألبوم...هي أنت وأنا؟

هل نحن تلك التفاعلات البيولوجيّة_ولتكن ذكيّة...لنفترض_ هي النفس, أو جزءا منها,أم أن الحكاية في مكان آخر؟

.
.
البارحة رأيت نفسي في الحلم,لا أعرف كيف هي "نفسي" ولا ما هي, لكنني رأيت حسين عجيب بدون تشكيك من قبلي ولا من قبل أحد الموجودين.

.
.
أستاذ المدرسة

لم يقل: أهلا بالتلميذ الجديد.

تلميذ خجول,انطوائي,طيّب

يتساءل أحيانا....هل أنا أنا؟

تلميذ خجول,أناني,طيّب

يتساءل أحيانا...هل أنا لست أنا!

تلميذ مثل كلّ التلاميذ

يفتح باب المدرسة بيد

ويفتح باب المقبرة بيد.

*

فتّشت في المرآة,عن طفولتي

يخيّل إليّ  أحيانا

الصورة هي الأصل.

.
.
في الحقيقة لا يهمّني ولا يعنيني,إن كانت سمعتي سيئة أم عطرة....أضحك

عطرة,أعجبتني هذه.

.
.
.
حاذري الصيّاد العجوز,يطلب الكنز بأكمله....أو يموت دونه.

*

 


 الكاتب حسين عجيب ، كاتب وشاعر سوري هيئة تحرير الموقع 

أنت الآن هنا