مائة يوم في أمريكا- 4

مفارقة لطيفة أن يكون عنوان مجموعتي الشعرية الأخيرة:بيتنا         

مؤلم الدخول أكثر في التفصيلات,والمشاعر,وهيجان الغضب

والمرارة

_فريدة السعيدة محجوزة في لوس أنجلوس

_حسين العجيب تحت الإقامة الجبرية في سوريا

بيتنا

.

.
لا يعرف الكثيرون_ لا يكترث بالأصحّ,حتى الأقرب_بمعرفة حالتي,مشاعري, خوفي

 

الجحيم الذي أعيش فيه....بعد مائة يوم ويوم

في سوريا....وفي أمريكا

سامحهم يا إلهي إنهم لا يعلمون

صديقي بوذا دائما في الطريق_بين الكأس والسيجارة والكلمة

لا تتعلّق بما أحببت

لا تكره........

صديقي بوذا

                                                     *

سكرت وجننت ومتّ أكثر من مائة ميتة, بين هذه الجدران.....الحنونة

أكثر من اللذين أحبهم

.
.
يوجد أكثر من مائة شخص أحياء_ولا يحتاجون لطلب

أبيع البيت بلا تردد ولا تفكير,ودون رأي فريدة

لو كان أحدهم في خطر

.
.

بيتنا

مفارقة لطيفة أن يكون العنوان بالمصادفة_ختام علاقتي بالشعر.

                                                          *

لا أريد أن اعرف أي شيء

أيام تجري,تتقاطع وتدور, ثم تتلاشى بشكل عشوائي

لا أريد ذلك الشعور بالخيبة

لا أرغب بالشغف ولا انتظار أحد  

فقط تلك المتعة_ على حدّ الغيبوبة

بمنظر زهرة أو زخّة مطر مفاجئة

الضحك حتى التلاشي لمفارقة اعتيادية....

لا أريد أي نقطة ألم جديدة,ومهما يكن الوعد,مهما تكن الجائزة

أريد أن أمحو ذاكرتي الآن وللتو

ولن اطلب استعادتها أبدا

_ألست تكذب أو تبالغ

وصلتني رسالة للتو....أسعدتني

رأيت أرقام هواتف على التلفون الأرضي من خارج البلد, أثارت اهتمامي, وحتى شغفي

_ لأحاول تقبّل تناقضاتي وما أكثرها

.
.
شكرا سوريا

شكرا أمريكا

أيضا أبواب جديدة انفتحت في شخصيتي بعد تجربة_مريرة مركّبة

وأظنني اليوم أكثر تقبلا وأكثر تسامحا

وربما أكثر شغفا بهذه الحياة التافهة.     

 

أنت الآن هنا