حالة عابرة

 

قد نكون أجّلنا معركة الذات طويلا.

بالنسبة لي أعرف أن هذا ما كانت عليه حياتي حتى اليوم.

وإن كان لا أحد ينتصر,أعتقد بوجود ما يسمّى النجاح,ولو يكن جزئي وعابر ومؤقت و..

.النجاح أولا في الداخل,ترتيب غابة المشاعر,ودخول الصراع خطوة بعد أخرى.

ضدّ الخوف.ضدّ التعلق.ضدّ الذاكرة.ضد النسيان.ضدّ إغراء السهولة....

كم رددت في نفسي "عسى تكرهوا شيئا....." ربما؟من يعرف!

خلال الشهر الماضي عانيت من ضغوط شديدة.

عدت إلى الكتابة مرغما.

لا أعرف أي لعنة....., أستعدي المعارف والغرباء ولا أجني سوى الخيبة والغضب.

لكني لا أستطيع التوقف.

تنفيس,انشغال,إعادة تدوير رسائل ذاتية....

 

.
.

لحسن الحظ لا يفوت الأوان أبدا.

                                                  *

هذا شباط شهر القطط والعجائز.

هستيريا الجماع والتوالد,الصراع اليائس ضدّ العدم

صفحة جديدة تبرز

ورقة صفراء تسقط

أعياد حبّ وسط احتفالات بدائية تتقدّم. كثافة الموت. الصقيع الأبدي

وراء الحدود. داخل الدوائر. في التقاطعات العشوائية

كيفما نظرت

شجن. هياكل يابسة

هل قلت شيئا!

هل تريد أن تقول شيئا!

"سافر غدا لتصل اليوم"

هكذا إذن

الضحك ولا شيء سوى الضحك

كلمة السرّ الأعظم.

                                                     *

طرقات كثيرة على الباب.

أصحو من شرودي. أحاول التركيز أكثر. الانتباه.

كم يطول بقائي وحيدا في هذا البيت_بيتنا....

انتصف شباط. انتصف النهار. انتصف العمر وأكثر

راح يميل إلى الغياب..........اللعنة

خطوة قبل الخمسين

وأبقى ذلك الخيميائي,استبدل واقعه ووجوده,بكلمة

خطوط وأشكال. صور ذهنية. ظننتها لعبة. هي لعبة مدمّرة

لا أمام ولا وراء لا قبل ولا بعد

لا صوت

لا حركة

ظلّ شاحب يتمدد وينكمش من خارجه

بعد اليوم تدور حياتي في بدايتها

                                                 *

كيف تعيش فريدة؟

السؤال/التهمة....كل يوم مئات المرات يسقط على رأسي ومن مختلف الجهات.

كيف تعيش أنت يا حسين.....

بيت يمتلأ بالذكورة

ما الذي يمكن فعله؟قوله....لماذا؟كيف؟

بيت يغصّ بالقطارات والأفاعي والأقفاص الخشنة

مؤامرات.دسائس.خونة.تقارير كاذبة

بيت بسنادا تسكنه الأشباح

جيش من الكتبة والمخبرين.خلف الجدران.على الساقية. تحت الكراسي والأوراق

مسخرة.كوميديا سوداء. بيتنا

عدت إلى الشراب؟

نعم

عدت إلى السكر؟

لا

يشرب الخائف وتزداد يقظته وحذره يتضاعف

الأنفاس والكلمات

الفهم,بمعناه الداخلي, إدراك الحوار في المشهد الكبير.

التمدد خلال التنفس والحركة لحظتها الأولى,حتى من قبل أن يتداخل الشكل مع صورته,.....هناك تقودني الخطى

السكرى,بلا ضجيج بلا همسة.

هل استسلمت فعلا!

كنت سأضرب الجدار برأسي حتى يتشقق

وأنا أختار الطريق الآخر

النتيجة التي أجهلها

 

  



 

*حسين عجيب : شاعر وكاتب سوري للتواصل الرجاء الرجاء النقر هنا 

أنت الآن هنا