رئيف خوري الناقد والأديب 1913-1967

رئيف خوري أديب وشاعر وناقد أدبي, وقاص وروائي وصحافي, وكاتب مسرحي, ومرب, وسياسي لبناني تقدمي, ومن أبرز حَمَلةِ القلم في لبنان والعالم العربي, وأوسعهم اطلاعاً, وأعمقهم تفكيراً, وأكثرهم نشاطاً..


ولد عام 1913 في قرية» نابيه« الواقعة بين برمانا وانطلياس , في المتن الأدنى, وتلقى دراسته فيها, ثم في مدرسة» الفرندس« في برمانا, ولما أنهى درساته الثانوية انتسب الى الجامعة الأميركية في بيروت, وتخرج عام ,1933 حاملاً شهادة بكالوريوس علوم في الأدب والتاريخ.‏

مارس التعليم في عدد من المعاهد الوطنية والأجنبية في القدس وبيروت وطرطوس فكان أستاذاً للغة العربية وآدابها في معهد اللاييك, والكلية البطريركية في بيروت, والفرير(الإخوة) في جونيه, واللاييك في طرطوس, كما مارس الصحافة في جريدة » البرق« للأخطل الصغير (1885-1968), وجريدة »الدفاع« لتوفيق اليازجي (1880-1957) التي اشترى امتيازها, وفي مجلة» المكشوف« للشيخ فؤاد حبيش (1904-1973), ومجلة» الطريق« اليسارية, وقد ربطته بفؤاد حبيش وعمر فاخوري (1895-1946) صداقة متينة, تقوم على الود الخالص والتعاون البناء.‏

مثّل الشباب العربي الفلسطيني في مؤتمر الشباب العالمي الذي عقد في نيويورك عام م1938 وعمل في أواخر الحرب العالمية الثانية معلقاً في محطة الإذاعة اللبنانية,وانتمى إلى عصبة مكافحة النازية والفاشية, قبل هذه الحرب وفي أثنائها, كما كان عضواً في جمعية أصدقاء الاتحاد السوفييتي السابق.‏

سافر إلى روسيا في أول وفد ثقافي لبناني بدعوة من جمعية» فوكس«,إلا أنه ترك الجمعية المذكورة لخلاف نشب بينه وبين الحزب الشيوعي.‏

أسس ندوة ثقافية باسم»ندوة عمر فاخوري« فأقفلتها الحكومة بتهمة الشيوعية, فشكل بدلاً عنها جميعة» أهل القلم« ولما انفصل عنه مع عدد من أعضائها,أسس معهم» جمعية أهل القلم المستقل«,وقد رفض الماركسية جملة وتفصيلاً في مؤتمر الأدباء العرب في القاهرة 1958قائلاً:» إن الماركسية عقيدة لاتتلاءم وظروف بلادنا«.‏

نشر الكثير من مقالاته في جريدتي» البرق« و»العاصفة« ومجلات» المكشوف« و»الآداب« و»العلوم« و»الطريق« التي كتب فيها باسم مستعار هو »عباس«.‏

توفي في 8/11/1967 بالسرطان وهو في الرابعة والخمسين,ونال قبل وفاته بأسبوعين جائزة رئيس الجمهورية من جمعية» أصدقاء الكتاب«,تقديراً لعمله الأدبي, وإسهامه في خدمة الفكر والثقافة, وتربية الأجيال.‏

آثاره الأدبية‏

1- امرؤ القيس( نقد و تحليل) دار صادر - بيروت .1934‏

2- ثورة بيدبا( مسرحية شعرية) مكتبة روضة الفنون- بيروت .1934‏

3- باغانيني- ساحر النساء- بيروت- بدون تاريخ.‏

4- حبة الرمان(مجموعة قصصية) المكتبة الأهلية- بيروت .1935‏

5- حقوق الانسان- مطبعة ابن زيدون- دمشق .1937‏

6- وهل يخفى القمر- دار المكشوف- بيروت .1939‏

7- النقد والدراسة الأدبية- دار المكشوف- بيروت .1939‏

8- معالم الوعي القومي- دار المكشوف- بيروت .1941‏

9- الفكر العربي الحديث- مطابع المكشوف- بيروت .1943‏

10- صحون ملونة( تمثيليات نثرية قصيرة) - دار المكشوف -بيروت.1947‏

11- الثورة الروسية: قصة مولد حضارة جديدة- بيروت .1948‏

12- ديك الجن الحمصي والحب المفترس- دار المكشوف- بيروت .1948‏

13- الحب أقوى( رواية تاريخية من العصر الأموي) دار المكشوف- بيروت .1950‏

14- أمين الريحاني وحقيقة الديموقراطية الأميركية- دار القارىء العربي- بيروت‏

15- مجوسي في الجنة- دار المكشوف- بيروت.‏

16- التعريف في الأدب العربي - لجنة التأليف المدرسي-بيروت.‏

17-الطغاة.‏

18- نصوص التعريف.‏

19- الأدب المسؤول (مجموعة من الدراسات حول مختلف المشكلات الأدبية- دار الآداب- بيروت .1969‏

دراسة بعض آثاره‏

بدأ رئيف خوري حياته الأدبية شاعراً مسرحياً في مسرحيته» ثورة بيدبا« التي أصدرها عام .1934 وكان شاباً في الحادية والعشرين من عمره, وكتب مقدمتها الأديب توفيق يوسف عواد( 1911-1989)الذي رأى فيها ضرورة نزول الأديب أو الشاعر الى معترك الحياة, لا أن يبقى في برجه العاجي, يصف ما يراه من خلال زجاج نظارتيه السميك, وضمن دائرته الضيقة, ولذلك ظل أدب الوصف فردياً وقاصراً عن النظرة الانسانية الشاملة.‏

رئيف خوري الناقد‏

لقد كانت » ثورة بيدبا « هي المسرحية الشعرية الوحيدة التي نظمها رئيف خوري, ثم تحول عن الشعر الى كتابة القصص والروايات والمقالات النقدية والأدبية والسياسية والفكرية, وتأليف الكتب المدرسية, وقد استطاع أن يؤلف تسعة عشر كتاباً خلال ثلاثة وثلاثين عاماً( 1934-1967).‏

لقد عثرتُ في محاضرات هذه الندوة على محاضرة له بعنوان» القصة والتمثيل في لبنان في الصدر الأول من القرن العشرين« ,ألقاها في الرابع والعشرين من كانون الثاني عام ,1947 وتحدث فيها عن جذور القصة والتمثيل في الحياة والمخاطبات الشعبية, والقصة في الأدب العربي القديم وخلو هذا الأدب من التمثيل وان لم يخلُ من الحواريات, وعن التمثيل في الأدب العربي الحديث وكونه أثراً لبنانياً, وجهود اللبنانيين في سبيل القصة الحديثة, وأبرز القضايا التي ينطوي عليها الإنتاج القصصي والتمثيلي, وأهم المسائل التي يثيرها, وأخيراً مستقبل الانتاج القصصي والتمثيلي في لبنان.‏

المصادر‏

1- يوسف أسعد داغر- مصادر الدراسة الأدبية- مكتبة لبنان- بيروت .200‏

2- عمر فاخوري- مقدمة كتاب الفكر العربي الحديث- مطابع الكشاف- بيروت .1943‏

3- البدوي الملثم- فقيد الأدب العربي رئيف خوري-مجلة الأديب(عدد مارس) -بيروت .1968‏

4- ميشال سليمان- رئيف خوري في عالم الكلمة- مجلة الآداب (عدد آذار) - بيروت .1968‏

أنت الآن هنا