حتى يمسخ القاضي !

 ** وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه

 قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة, ولكن الوالي لم يعطه شيئاً وسأله :

 ما بال فمك معوجاً, فرد الشاعر :

 لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس .




 ** كان أحد الأمراء يصلي خلف إمام يطيل في القراءة, فنهره الأمير أمام الناس, وقال له :

 لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة .

 فصلى بهم المغرب, وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى

 ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ),

 وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى

 ( ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا )

 فقال

له الأمير يا هذا :

 طول ما شئت واقرأ ما شئت, غير هاتين الآيتين .




 ** جاء رجل إلى الشعبي – وكان ذو دعابة – وقال :

 إني تزوجت امرأة ووجدتها عرجاء, فهل لي أن أردها ؟

 فقال إن كنت تريد أن تسابق بها فردها !

 وسأله رجل: إذا أردت أن أستحمّ في نهر فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟

 قال: بل باتجاه ثيابك حتى لا تسرق !

 ــ وسأله حاج: هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم ؟

 قال الشعبي: لا حرج.

 فقال إلى متى أستطيع حك جلدي ؟

 فقال الشعبي: حتى يبدو العظم .




 ** سمع أحد المغفلين شيخاً يقرأ قوله تعالى ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) فقال :

 اللهم اجعلنا ممن يتجرعه ويسيغه .

 ــ ونظر مغفل آخر إلى مرآة فأعجبه شكله فقال :

 اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه, وسودها يوم تسود وجوه .



 


** كان الحجاج بن يوسف الثقفي يستحم بالخليج العربي فأشرف على الغرق فأنقذه أحد المسلمين و عندما حمله إلى البر  قال له الحجاج : أطلب ما تشاء فطلبك مجاب

 فقال الرجل : ومن أنت حتى تجيب لي أي طلب ؟

 قال: أنا الحجاج الثقفى

 قال له : طلبي الوحيد أنني سألتك بالله أن لا تخبر أحداً أنني أنقذتك .




 ** دخل عمران بن حطان يوماً على امرأته , و كان عمران قبيح الشكل ذميماً قصيراً و كانت امرأته حسناء فلما نظر إليها  ازدادت في عينه جمالاً و حسناً  فلم يتمالك أن يديم النظر إليها  فقالت : ما شأنك ؟

 قال : الحمد لله لقد أصبحت والله جميلة

 فقالت : أبشر فإني و إياك في الجنة !!!

 قال : و من أين علمت ذلك ؟؟

 قالت : لأنك أُعطيت مثلي فشكرت ,

 و أنا أُبتليت بمثلك فصبرت ..

 و الصابر و الشاكر في الجنة.




 ** كان رجل في دار بأجرة و كان خشب السقف قديماً بالياً   فكان يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالبه الأجرة

 قال له : أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع قال: لا تخاف و لا بأس عليك فإنه يسبح الله  فقال له : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد.

  



** قيل لحكيم : أي الأشياء خير للمرء؟


 قال : عقل يعيش به

 قيل : فإن لم يكن

 قال : فإخوان يسترون عليه

 قيل : فإن لم يكن

 قال : فمال يتحبب به إلى الناس

 قيل : فإن لم يكن

 قال : فأدب يتحلى به

 قيل : فإن لم يكن

 قال : فصمت يسلم به

 قيل : فإن لم يكن

 قال : فموت يريح منه العباد والبلاد.




 ** سأل مسكين أعرابيا أن يعطيه حاجة

  فقال : ليس عندي ما أعطيه للغير فالذي عندي أنا أحق الناس به

 فقال السائل : أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟

 فقال الأعرابي : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافاً.




 ** دخل أحد النحويين السوق ليشتري حمارا  فقال للبائع :

 أريد حماراً لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر ،إن أقللت علفه صبر ، وإن أكثرت علفه شكر ، لا يدخل تحت البواري ولا يزاحم بي السواري ، إذا خلا في الطريق تدفق ، وإذا أكثر الزحام ترفق.

 فقال له البائع : دعني إذا مسخ الله القاضي حماراً بعته لك



المصدر : من التراث العربي 


أنت الآن هنا