عفوا سيادة وزير الثقافة !

خاص حال البلد:  

شاهدت على التلفزيون السيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا وهو يناشد السوريين في يوم الكتاب العالمي

أن يقرؤوا وأن يتبادلوا الكتاب كهدية !! وأقول صراحة أنني شعرت بصدقه، وهو يردد هذه المناشدة ، كان جادا ، وكأنه مثقف ينظر بيأس إلى المشهد الثقافي، ولا يستطيع التأثير فيه !

أثارني الموضوع كثيرا لأنه جاء من وزير ثقافة نحبه جميعا ، ولأنه يعرف جيدا أن الثقافة مقصرة أكثر من المتوقع في محاكاة الحال الثقافي للناس وربطه مع الحال المقابل للكاتب والمثقف !

أنا أريد أن أسأل السيد وزير الثقافة بصدق : ماذا فعل للثقافة ؟! الصحفي والكاتب السوري عماد نداف

وسأضيف : 

أنها لو دامت لغيره ما وصلت إليه ، أي أننا سنذكره بما فعل ، ولابد أنه قادر على الفعل، وأن الجهات العليا معه ، فهو شخصية نظيفة ومهمة ولها تاريخ في الإعلام والثقافة ، وحتى السياسة !

وأنا لا أعتقد أن القرار الأعلى يقف حائلا دون أدنى الطموحات .. أنا لا أعتقد ذلك عندما تتوالد أفكار مهمة ذات فائدة !

ربما لم تخطر بباله هذه المسائل، ربما لم يقدم مستشاروه له أي فكرة من هذا النوع ، ولكن لابأس ياسيادة الوزير ، أنا لدي تساؤلات ومقترحات فهل تبدو صعبة التحقيق ؟!

  • هل أصدرت وزارة الثقافة الكتاب الشعبي الجماهيري للناس نناشدها بالقراءة وتبادل الكتب ؟
  • هل هناك قراءة للترابط الحاصل بين واقع الناس ورغباتنا ، وأن  أي مواطن يهمه شراء كيلو لبنة (دون أن تكون مغشوشة بسبيداج طبعا) بدلا من شراء كتاب أو جريدة، والسيد الوزير يعرف جيدا أن هناك من يعجز عن تأمين أجرة ميكرو لأولاده  في المدرسة أو الجامعة نظرا لأنه يسكن معهم في مناطق شعبية بعيدة !
  • هل فكرت وزارة الثقافة بإعادة طباعة التراث الأدبي والثقافي السوري لتذكر القارئ بفارس زرزور أو عبد الله عبد أو حسيب كيالي أو شكيب الجابري ، أو هل فكرت بطباعة جديدة لأعمال ممدوح عدوان  أو محمد الماغوط أو علي الجندي ؟
  • هل تخافون من قضية حقوق الورثة بالنشر؟!
  • هل فكرتم بإعادة طباعة نماذج من التراث الانساني الأدبي ؟
  • هل فكرتم بطريقة فعالة لترويج الكتاب والمبدعين الشباب الذين تتلقفهم جهات أخرى ؟
  • هل فعّلت وزارة الثقافة المراكز الثقافية البعيدة بعوامل مشجعة لكتاب مرموقين يزورون المناطق النائية ليتفاعل الجمهور معهم علما أن ثمة اهتماما أكبر من العاصمة في تلك المناطق ؟
  • ماذا تفعلون في المنشآت الضخمة التي بنيت في سورية بسخاء تشجيعا للثقافة ونشرها؟

لدي كثير من الأسئلة والمقترحات حول السينما والمسرح والكتاب ولكن أتعرف ياسيادة الوزير أن الثقافة التي هي عنوان حضاري لكل بلد حالها حال ، وأننا في سورية مقصرون على هذا الصعيد حتى بطرح فكرة جادة فعالة !!



عماد نداف : هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

أنت الآن هنا