أنا أهتم بالملاحق التي تصدرها الصحف اليومية بين حين وآخر، وكنت في مقتبل عمري، من هواة جمع الملاحق الثقافية ، أيام عزها، وأيام كان الملحق مثل كتاب ، قراءته تشعرك بالشبع ! في ملحق دراما تشرين تستهويني بعض الزوايا عن الدراما أحيانا فأقرأها ، وقد تستغربون، عندما أخبركم، ما الذي لفت نظري في العدد الأخير من الملحق !
لفت نظري المادة التي أعدتها هدى قدور عن ( أبو ياسين) والد الفنان عباس النوري ، وصورة الأم والأب في البيت العربي الذي ظهر في خلفية الصورة ، فأنا أعرف أن عباس ابن حارة شامية ، وأعرف كيف يفكر ابن هذه الحارات لأني عشت وتربيت فيها ..
وعندما تقرأ عن نشأة الفنان وطفولته يمكن لك أن تتوقع ما الذي تغير فيه عندما أصبح هذا الفنان نجما ، لذلك يحتاج الحديث الشامل عن حياة الفنان ا إلى حديث جدي مع أبيه أو أمه أو أخوته .
لقد جعل التلفزيون والسينما الفنان فردا من أفراد أسرتنا لذلك نحاول جميعا أن نتعرف عليه من جواه ، كما يقولون ، والغريب أن الفنان عندما يصبح نجما يحن إلى الأشياء الصغيرة في حياته ، وأذكر مرة الفنان جمال سليمان، وهو يحكي عن أبيه وحارته في باب السريجة ( كان أبوه مساعدا في الجيش على ما أذكر ) . مر على حكايته تلك أكثر من 15 سنة ولازلت أذكره كيف كان يستعيد حكايته باستمتاع!.
عباس النوري ابن حارة ، لذلك لم يعط كرت بلانش للعمل الذي شغل الناس عن الحارة الدمشقية ، فهو يعرف الفرق بين حارة المسلسل المتخيلة وحارة الشام النابضة بالحياة ..
المهم : أعجبتني أيضا رسالة زوجته الكاتبة عنود الخالد ، فهذه الرسالة شكل جديد من توثيق الملف . القارئ الحالي لايعرف قيمتها إلا بعد عشرات السنين ، وهي رسالة صادقة إنسانية ..
على هذا الأساس حملت الملحق معي ، وضممته إلى أوراقي في المقعد الأخير من السيارة ، هذا المقعد الذي يمتلء بين حين وآخر ، ثم أنقل محتوياته إلى مكتبي ..
الوثائق تسحرني .. لا أعرف ما سبب هذه الهواية عندي رغم أن آلاف الناس ، لم يعودوا يهتموا بشيء !!
الكاتب عماد نداف كاتب وصحفي سوري معروف - خاص بحال البلد للتواصل مع الكاتب هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته