متجرّدات على مقاطع البلوتوث (2)

والمتجرّدات من / اللباس/ قلائل منذ فجر التاريخ إلى وقـتنا الحاضر ولا تعتبر حواء منهن لارتدائها ورقة توت أو تين وأشهرهن ماوية أو هند بنت المنذر بن

الأسود الكلبي زوجة النعمان الذي وصفها النابغة الزبياني بالمتجرّدة:

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه        فتناولته واتـّقـتنا باليد

 


 

نظرت إليك بحاجة لم تقضها         نظر السقيم إلى وجوه العوّد

زعم الهمام بان فاها بارد             عذب مقـبّله شهي المورد

محطوطة المتنين غير مفاضة      ريا الروادف بضّة المتجرد

زعم الهمام ولم أذقه انه          عذب إذا ما ذقــته قلت ازدد

زعم الهمام ولم أذقه انه           يشفي برّيا ريقها العطش ألصدي

وإذا لمست لمست أخثم جاسماً    متحبّراً بمكانه ملء أليدي

وإذا طعنت طعنت في مستهدف   رابي المجسة بالعبير مقر مدي

إلى أخر القصيدة.....

 

 

الله الله هذا رسم ريشة مبدع ؟ أم أزميل نحّات صنع صنم للعبادة ؟ وتركنا حتى هذا الزمن بحيرة عن دقة وصفه هل هو وصف شاهد ؟أم وصف سامع ؟أم وصف فاعل؟فقد كانت الملوك تعترض وتدفع بسخاء للشعراء للشهرة فكيف بك بغانية لعوب

أقول بأن الهمام المقصود به المنذر لا يمكن أن يصل به الإسفاف لوصف زوجته بدقة لايفعلها قواد واذا كان الهمام الملك من وصف لم هرب النابغة بعد انتشار القصيدة ؟إذا المستفيد الأوحد هي المتجردة التي وقفت حتماً بأروقة القصر مكان مرور النابغة لمنادمة النعمان وأسقطت ذلك المئزر فقط للشهرة فقد كان الشعراء بدل الإذاعة والتلفزيون والدش والصحف والنابغة لا يمكن أن يصف عشيقـته بتلك الدقة والجرأة اقله خوفاً من زوجها الملك أو ليغيظ المنخـّل اليشكري الذي زعموا بأنه عشيقاً للمتجردة والنصيف ليس المقصود ما يوضع به لستر نصف الوجه ولو كان ذلك لوصف العيون والخدود والأنف والفم بل النصيف ومن خلال قراءتنا للقصيدة هو الذي يستر نصف الجسم وإلا كيف للنابغة أن يصف هذا الوصف التشريحي ؟

تعداد:

ونذكر /انيتا اكبرغ/ في المشهد الشهير من فيلم /لادوليتشي فيتا/ بالنزول عارية إلى نافورة /تريفي/ الشهيرة في العاصمة الايطالية التي قلدتها أخيراً مواطنتها /روبرتا/ ذات الأربعين – ربيعا ً– ونزلت عارية تحت عدسات ونظرات السياح ووكالات الأنباء وحسرات الناظرين وممثلة سورية أو فنانة أو رسامة أو ما شابه ذلك سارت عارية تماما للفت النظر إلى لا ادري ماذا لم اعد اذكر بالضبط رغم حدة الذاكرة وإحدى متسابقات ملكات الجمال وهن يستعرضن لباس البحر وقد سقطت ورقة – الفول – بعمد واضح فتناقلتها أجهزة       الـ ا س ام اس والبلوتوث بعائدية مئات الألوف من الدولارات وانتشار مقاطع لهيفا واليسا وأشهرها مقطع لنانسي عجرم مدته أربع ثواني بمبلغ مليون دولار يكفي لشراء مئات الألوف من العصائب والدشداشات والبرمان المجدولة من وبر /المرعز/ ذو القرنين تيس الجبل .. وآخرها مروى التي سقط نصيفها الأسفل اظهر استبيان على موقع الانترنت تمت زيارته لمئات الوف المرات من المشاهدين مما أدى لانهيار الموقع كما ذكرنا سابقا

مبتدأ وخبر:

فقط الرجال من يختص بألبسة النساء وتلبيسهن وتعريتهن وهن قانعات بتواطؤ غير معلن لوضع مساحات أجسادهن خارج التغطية مرسومة بدقة بخيال رجل ومشاع بعرف امرأة مستسلمة لخيوط الموضة كدمية لأنامل عدة رجال لايهم مابداخل رأسها الفارغ فقط أصابع كوافير لرأسها من الخارج ولجسد سلمت مساحته لمقص خياط قلّص خضرته مااستطاع وأبقى على ورقة التوت لضرورة بقايا حياء ولم يبقى لخيال المستكشفين شيء مستور لدرجة انه عند مرور إحداهن نتلهف لمعرفة ما تحت ...طلاء الأظافر ، وسلمت ساقيها لكندرجي غارق مابين حدود الخطوط الحمر هل هي تحت رغوة /صابونة/ الركبة أم تحت الكاحل فاختار أهونها... نصف نعل لما تحت أخمص القدم

مقارنة:

أنا اجزم أن دور وبيوتات الأزياء – كسان لوران وبيير كاردان – وغيرهما لهما اتفاقات أو ملاحق سرية مع شركات الخليوي لتعريتنا ولإبقاء أجسادنا خارج التغطية وإلا ما معنى أن تنجح إحدى السوقيات اقصد المتسوقات بأنها اشترت قميص بمساحة فاتورة خلوي بخمسة آلاف دولار ؟ودفعت فاتورة هاتف بحجم ورقة توت بما يعادل ثلاثة آلاف دولار أمريكاني؟ما دفعني للاقتراح أن يتم التعامل التجاري والاستيراد والتصدير والمزايدات والمناقصات بورق التوت أو التين وما أكثرها . ليش من شو بيشكي ورق الصنوبر؟

 


 

الكاتبة حلا غريبي كاتبة سورية هيئة تحرير الموقع

أنت الآن هنا