حال البلد - امرأة تسأل: ألكم حاجة بي؟

حال البلد

لافتة إعلانية
26
May

امرأة تسأل: ألكم حاجة بي؟

تعار يف : ‏الرجل الذكر : الملك ،الأمير، الخليفة ،البطل ،المقاتل ،المحارب ،الشجاع ، الفارس ،الشهيد ،الجندي ،الرسول ، ‏النبي .

‏ المرأة الأنثى : الجميلة ،الناعمة ،الضعيفة ،القاصر ،الجسد ،الغانية ،اللعوب ،أم قيصرية ،القوارير، وآلاف الكلمات والصفات والنعوت والمصطلحات ترفع من شأن الذكر وتحطّ من الأنثى وبعض التسميات التي تختص بها حصراً  ‏الراقصة ،الداعرة ،الحامل ،متناسينها كشجرة تتجزر عميقاً تنقل نسغ العطاء لكل أشكال الحياة ،موئل للخضرة والعصافير، ظل وارف يرجمها الذّكر بحجارته فتطرح الثمر، أيكة يُستظل بها في فيئها هناء بعد تعب ولغوب،

تهجرها حتى الطيور شتاء ،تتركها في مهب الريح والعواصف ،عرضة لحبّات البَرَد وندف الثلج والصقيع ،يقلّـم أغصانها إن استطالت  الحطاب الذّكر ويجز الجذع المعروق حطباً  منه ناراً وقودا ً رمادا ،فالشجرة وقودا لناركما  يقول رب الأسرة والبيت ورب القبيلة ،ذلك المتلاعب بمخارج الحروف ،طوّعها كما شاء ولما شاء ومتى شاء ،إن ولدت والدة ،وإن لم تلد  أم عاقرة ،جد باء ،سحابة لا تمطر ،وصحراء وعانس و ( حرمة) و أمَة ومتاع وجارية وأرض صبخ من الملح بواد ٍغير ذي زرع ، ولا يحق للعبيد الخروج من قيود الرقِّ ودائرة رسمها الحطّاب بإتـقان ولا يصح التـّمرد فالعبد ( الآبق ) له الحجْرْ والعصا والقصاص


مقارنة

للمرأة :صندوق تضع فيه أشيائها الخاصة الثمينة ،عدّة التجميل ووشاح حريري مطرّز بأجنحة فراشات وقارورة مسك وكحل يماني وأساور وخلاخيل من لجين و... صورة وتمثال رجل ،وتضع المفتاح في صدرها قريبا ً من وجيب القلب ،و تلقي بالمفتاح في محيط ليلتقمه حوت يطوف به  بحور وظلمات لكي لا تلتقيه امرأة وتأخذه ،

للرجل :‏ مغارة وكهف فيه مفازات  وقفار وحيوانات غير أليفة وعقارب وأفاعي بأجراس وخفافيش بلا أعين ويمام بلا أجنحة ( يحلم الهر دائماً بحديقة مليئة باليمام والعصافير المقطوعة الأجنحة ) ليس  للمغارة باب ولا ‏بّواب ولا مفتاح وشهريار بتاجه وصولجانه يتربّع على السر ير المشرَّع أبداً لكل الداخلات والمقيمات والعابرات !!

‏فلسفة :

‏هو يجلس على كرسي والكرسي يتصل بالأرض إذا هو يجلس على كل الأرض، كل امرأة أم وليس كل أم والدة، فإذا كان الرجل ينتمي إلى نفسه والمرأة تنمي إلى الرجل .. لذا للرجل حريات ،و للمرأة كونها ملك خالص لرجل ـ قيود تتوضع فوق سطح هذا الشيء – المرأة- التي تمضي العمر بحثا ًعن ذكورة اغتصبها الرجل بلا عناء ،لذا يبددها هكذا هذا ~ الزائد~ دون لجام ولا كرسي يتصل بالأرض مستغنيا عن همزة الوصل و تاء التأنيث باختلاف حركاتها

تقاسيم منفردة:

‏دوما الأنثى لا تقبل القسمة على أكثر من واحد !!وهو المفرد و الرجل يقبل القسمة على عشرة والقسمة  حتى على الأجزاء والكسور! وحول فراش الرجل على المرأة الأنثى أن تطوف خاشعة خاضعة كالطواف حول وثن وتسأل ~ رب الإبل~ ألك حاجة بي؟ اسألوا أهل التذ كير ونافخي النفير وقارعي طبول رقصة الصيد والقنص ، أليس هذا من بنود استرقاق العبيد ؟

تذاكي:

سيداتي آنساتي، دوماً يبدأ بها الرجل خطبته  البتراء ، العصماء ، خبر تقديم وتضحية بالمرأة لتكتشف له الطريق ومجاهل أماكن تبقيه متربعاً بالأمان من خطر يزعزع أو يقوّض سلطته الفوقية ليمينه المتعددة التملك والامتلاك ،

تباكي:

المرأة الضعيفة بحسبانهم تحتاج حماية الرجل ، فالرجل له جبروت عاصفة ورعد غيمة وانخساف زلزلة ، وتمرّد موجه ، وزوبعة ريح تلطم سنبلة قمح انحنت / حُبلى/ بحبات العطاء، تمنحها الحياة حبيبات طلع نشرتها ذكورة- ربيع- و.. سيداتي آنساتي يقول الرجل : ألا يكفيكنَّ فخراً ما أسبغنا عليكنّ من شرف القرارات السامية بتسميتكن أخت فارس ،،وزوجة ملك ،،وأم نبي ورسول ! كم انتن جاحدات يا معشر النساوين !!!




الكاتبة : حلا غريبي - كاتبة سورية هيئة تحرير الموقع 


أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا