ليلة سقوط ......فستان مروى

تناقلت وكالات الأنباء والأمباء والإعلان والإعلام وعلى المحمول وعلى المنقول والطنّان والرنّان والخلوي والموبايل وال إس إم إس وكاميرات الديجيتال الرقمية العربية بالأسود والأبيض والملون, وأشعة غاما وما فوق (وما تحت) الحمراء بكل أشكالها المقروءة والمسموعة ,المنظورة والعلنية والمحظورة,

وعلى مقاطع البلوتوث في الإجتماعات الأهلية والشعبية وفي ممرات وأروقة الأمم العربية المدموجة (الأمامية والخلفية) في مقاهي الثقافة وملحقاتها والتثقيف ومقاهي الشيشة وطق الحنك ,في غرف النوم المعطرة (بالفياغرا)وغرف ما فوق السطوح وغرف الدرج (والأقبية) وعبر الأعمدة البرجية , وبدأ التاريخ والتأريخ من قبل ومن بعد ذلك الحدث الجلل تماماً كما يؤرخ العرب العاربة والمستعربة ما قبل وما بعد الطوفان وسيل العرم , وبدأ تقديم وتأخير الساعة بنفس اللحظة السعيدة إياها واستبدل (التقويم) الشمسي والقمري والهجري والميلادي , ورصدت المليارات لأقمار اصطناعية على مدار الساعة والثانية والثالثة تعمل بالإستشعار عن بعد (وباللمس) عن قرب تحسباً لهكذا لحظة تاريخية , وجيء بالكتّاب( والمستكتبين ) المنتسبين إلى إمبراطورية (المُخبرين) العرب ,والشعراء والمستشعرين وبلا (شعر) والرسامين ماعدا (رائد خليل)وسيق العمال والفلاحين والطلبة وصغار الكسبة وطالبات.....القرب, والراقصات والرواقيص والمتعهدين (والمتعهرين) وطبل (وقانون) وزمر ومجوز, سيق الجميع إلى الساحات العامة ذات الشاشات العملاقة لمشاهدة هذا (الإنخساف). وأطلقت المدافع (والمفرقعات) والزغاريد والأناشيد والحَمَام والبالونات الحرارية والمناطيد (الغازية) والطائرات (الورقية) تبجيلاً وإحترام, وأطلق سراح مساجين (الغرام)بالمشرق والمغرب العربي الثائر وكُسرت الأقفال عن أعين وأفواه (و...) النساء العربيات السافرات (والمحجوبات), اقتلعت أبواب البنوك والمؤسسات وحنفيات (ولوالب)آبار النفط (والشفط ) للغلابة والمغلوبين,ووزعت قناني (الشراب ) من الجنسنغ الكوري ومعسّل البصل على العواجيز,وحبوب منع (السياسة) على جيل الشباب ,وأصبح لكل مواطن بئر نفط وسيارة وخادمة سيريلانكية ومزرعة (وعشيقة) ولكل مواطنة يعربية (قفل ودرباس) ولبقية فئات الشعوب الهادرة من البصرة حتى تطوان (مُخْبِرْ ومُطْرِبْ ) أُزيلت إشارات المرور وتأشيرات (ممنوع) الوقوف والتوقّف والإنعطاف إلى (اليمين) وَإلى( اليسار ) وانمحت (أفضلية المرور للغير) وممنوع (التجاوز) من جميع قوانين ودساتير السير من عُمان في أبو قبيس حتى ساقية الذهب ,وأزيلت الحدود الإستعمارية البغيضة بين المزارع والقصور ,وصهرت الأصفاد الحديدية وصنع منها حاملات طائرات وبنادق , ومئات السجون من (الباستيل) غرباً حتى أبو قبيس شرقاً ,تحولت مدارس لفك وتركيب الأحرف ولمحو الأمية والأممية ,ولمحو الذاكرة عن سقوط فلسطين والقدس وبيروت وجنوب لبنان ومذابح دير ياسين والأسرى المصريين والتهويد والحفر (والضم) للأقصى و...سقوط خنساءنا الثكلى بغداد.

تنويه: ليس رهبة من (الرقيب والعريف والجندي أول) وضِعَتْ الأقواس حول بعض الكلمات . إنما نوع من الفانتازيا

فلاش باك:

نسيت أن أنوه بأن ما ورد بمقدمة هذه – العجالة- المستعجلة من احتفالات وهيصة كان بمناسبة سقوط (ست..يانات) المطربة مروى بعمد أو قصد أو بغيره أثناء حفل في القاهرة فانكشف صدرها ,وبدا الجمهور بالتقاد الصور ,والحكومات بالإحتفال , وقد أدلت...المتجردة ( بالبيان رقم واحد) بأنه سقط النصيف ولم ترد إسقاطه تماماً كزوجة النعمان ابن المنذر ....وللحديث بقية


الكاتبة حلا غريبي : كاتبة وقاصة سورية ، هيئة تحرير الموقع .


أنت الآن هنا