تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية السيد عبدالله الدردري بالأرقام عمّا حققته الخطة الخمسية العاشرة وما ستقدمه الخطة الخمسية القادمة وذلك أثناء انعقاد اجتماع الهيئة العامة لغرفة الصناعة بحمص يوم أمس.
تساءل الدردري عن مدى نجاحنا في تحقيق أهداف الخطة السابقة: واتبعها بأنه لا يصح تقييم ما تحقق من خلال الانطباعات لأننا نمتلك الأرقام.
وقدم باختصار ما تحقق من الخطة السابقة بالتالي:
تم توفير بيئة تشريعية إدارية تنظيمية للاقتصاد السوري، سمحت بالانطلاق نحو اقتصاد تنافسي يحقق حرية التجارة والتمويل وإنشاء الشركات وإلغاء الاحتكارات العامة والخاصة، حيث تم إصدار حوالى ألف قانون وتشريع خلال السنوات الخمس الماضية.
- كانت الخطة السابقة بألا يتراجع دور الدولة الاجتماعي وبأن تتابع سورية دورها الإقليمي والدولي.
- رصدت الخطة السابقة لإنفاق (1800) مليار ل.س بهدف تحقيق النمو المطلوب وخفض البطالة بحيث تستثمر الحكومة 900 مليار منها، ويستثمر القطاع الخاص ما تبقى، وحدث أن استثمرت الحكومة 1100 مليار ل.س والقطاع الخاص 1300 مليار ل.س.
- وصل العجز في ميزان المدفوعات السوري إلى اقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
اقل من 4% عجز موازنة العام الحالي:
- سجل الدين الخارجي والداخلي اقل من 25% من الناتج المحلي
- يتوقع أن يكون العجز في الموازنة للعام الحالي اقل من 4% من الناتج المحلي.
- ارتفع احتياطي سورية من القطع الأجنبي.
- سجل النمو السنوي للصناعة السورية 14% في حين كان هدف الخطة العاشرة 15%
- هدفت الخطة العاشرة لخفض البطالة إلى 8% إلا أن معدلها ارتفع ولاسيما في العامين 2007 و2008، لكنه انخفض إلى 8,5% في العام 2009 ويتوقع ان ينخفض إلى 8% من نهاية العام الحالي.
ورغم ذلك (بحسب السيد الدردري) لايزال التحدي كبيراً ولاسيما بين فئة الشباب حيث نسبة البطالة مرتفعة بينهم.
- ازداد عدد الطلاب الجامعيين في القطر، حيث ارتفع من 240 ألفاً خلال السنوات السابقة إلى 700 ألف حالياً.
- تكوّن لدينا أحد أكبر القطاعات المصرفية في الشرق الأوسط، وستكون المهمة القادمة للحكومة هي تحويل الودائع إلى مصدر تحويل لقطاع الأعمال (بتكلفة منخفضة) وقطاع الصادرات وكذلك الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
- تضاعف الإنفاق على الصحة والتعليم في السنوات الماضية.
- ازدادت أجور موظفي وعمال الدولة بمعدل 75%
- أكثر من 400 مليار ل.س ودائع قيمتها دون المليون ل.س، إضافة إلى مقدرة أكثر من 200 ألف أسرة على تعليم أبنائها في التعليم الموازي ما يعطي مؤشرات على ظهور طبقة وسطى جديدة.
25 منطقة صناعية في المستقبل
تتلخص محاور الخطة القادمة بعدة محاور، يوضحها السيد الدردري:
ـ تبسيط النظام الضريبي، تخفيض عدد الشرائح الضريبية، إدخال الأتمتة إلى العمل الجمركي وإزالة الاختناقات في هذا الأخير.
ـ بناء (25) منطقة صناعية جديدة في القطر تتمتع بميزات المدن الصناعية من حيث البنى التحتية وتوفير التمويل والسهولة في منح التراخيص، وستخصص هذه المناطق للمشاريع المتوسطة والصغيرة.
ـ تنظيم سوق الاستيراد بحيث يمنع إغراق السوق السورية بسلع ذات نوعية منخفضة من الحفاظ على حرية التجارة.
2300 مليار ل.س للاستثمار الحكومي:
سيكون حجم الاستثمار الحكومي في الخطة القادمة (2300) مليار ل.س تقريباً، حيث ستتركز الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية والطاقة.
ـ سينفق على بناء المدارس (95) مليار ل.س، وعلى تطوير التعليم (80) مليار ل.س، وعلى مباني التعليم الجامعي (50) مليار ل.س.
ويخطط لأن تكون استثمارات القطاع الخاص (2800) مليار ل.س تقريباً.
تعثر الصناعة النسيجية
تركزت المداخلات حول أمور (اعتدنا سماعها من صناعيي حمص) مثل بعد المدينة الصناعية وتكبد أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة تكاليف إنتاج إضافية جراء ذلك.
وتساءل صناعيو حمص عن موعد وصول خط الغاز إلى المدينة الصناعية وأثاروا مسألة (الصناعة النسيجية المتعثرة) ولاسيما بعد ارتفاع أسعار الغزول بنسبة (60%)، ما اضطر الكثير من المنشآت لتوقيف عقودها وخسارة العديد منها وصرف عمالها وبيع آلاتها.
وأشارت مداخلات أخرى إلى وضع الدولة يدها على قطاع القطن، وطالبت أخرى بإلغاء الرسوم التصاعدية المفروضة على فاتورة الطاقة الكهربائية وبزيادة أرباح أصحاب محطات الوقود وبالسماح لأصحاب المشروعات المتعثرة في (حسياء) ببيع منشآتهم.
الإمداد بالغاز خلال عامين
بدوره وعد السيد الدردري أن يصل الغاز إلى بوابات المدن الصناعية خلال عامين.
وفي رده على المداخلات الأخرى، أشار إلى أن أسعار الغزول مرتبطة بالسعر العالمي للقطن الخام وإلى أن الصناعيين في سورية يطالبون (منذ عقود) بأن ترفع الدولة يدها عن قطاع القطن، ولكن السؤال المطروح هو: لماذا لا يقيم هؤلاء الصناعيون معامل لإنتاج الغزول ولتصنيع القطن الخام بدلاً من تصديره؟ ولماذا لا يقيمون معامل لإنتاج المكملات اللازمة في صناعة الألبسة الجاهزة بدلاً من استيراد هذه المكملات؟
300 مليون ل.س يومياً ثمن دعم الكهرباء
فنّد السيد الدردري ما أثاره الصناعيون حول تكلفة الإنتاج المرتفعة حيث يباع الكيلو واط ساعي للصناعي بـ (1,5 ل.س) تقريباً, في حين تصل كلفة إنتاجه إلى 8 ل.س, أي تدفع الخزينة العامة يومياً 300 مليون ل.س (فوق أسعار الطاقة الكهربائية).
وأشار إلى أن تكاليف الإنتاج لدينا منخفضة إذا ما قورنت بدول مجاورة (تركيا) مثلاً حيث أجور اليد العاملة التركية مرتفعة عن أجور اليد العاملة السورية, وحيث إن أسعار الكهرباء في تركيا أكثر من أسعارها لدينا بمقدار 6ـ8 إضعاف, كذلك تعتبر أسعار الفيول والمازوت مرتفعة في تركيا مقارنة بأسعارها لدينا.
وأكد أن الحكومة ستطبق قريباً برنامج دعم الصادرات السورية.
كما نوّه إلى انخفاض الصادرات النسيجية ليس في سورية فقط بل في دول أخرى, وذلك نتيجة للأزمة الاقتصادية الأخيرة وانكماش السوق الأوروبية.
نذكر أن الاجتماع انعقد بحضور السادة أمين فرع الحزب بحمص ومحافظ حمص ومعاون وزير الصناعة ورئيس غرفة الصناعة وعدد كبير من الفعاليات الاقتصادية في المحافظة.
وكان قد سبق الاجتماع جولة قام بها الدردري إلى مدينة حسياء الصناعية للاطلاع على واقع المنشآت القائمة.
