اختتمت مساء اليوم السبت 24/4 الدورة الثالثة التي أقامها مركز العدالة للتوفيق والتحكيم التجاري تحت عنوان " تسوية النزاعات في عقود المقاولات " والتي عقدت على مدار أيام أربعة في ميريديان اللاذقية بمحاضرة للقاضي المستشار حسن دالاتي عن اختصاص محكمة الاستئناف في مسائل التحكيم .
وقد كان المركز قد أقام قبل هذه الدورة دورتين أخريتين كأحد النشاطات التي يقوم بها المركز منذ تأسيسه عام 2008 إلى جانب نشاطات أخرى ساهمت إلى حد كبير في تحريك سوية العمل القانوني في نشر ثقافة التحكيم وفكره وذلك من خلال لجوء الأطراف المتنازعة إلى حل المنازعات بواسطة محكمين على درجة من الخبرة والتخصص وإتباع إجراءات سريعة بدل اللجوء إلى إجراءات التقاضي أمام المحاكم والتي تأخذ وقتاً وجهداً ونفقات إضافة إلى تأمين إدارة متخصصة في توجيه إجراءات التحكيم تضمن التوازن والعدالة في العلاقات التجارية الدولية .
ويعتبر مركز العدالة للتحكيم والتوفيق التجاري أول مركز قانوني سوري (أشهر بتاريخ 12/10/2009 ) أحدث بعد أن حذت سوريا حذو الدول العربية الأخرى 
في تخصيص التحكيم بقانون مستقل أجاز فكرة الوساطة في التحكيم التجاري كمجاراة للتشريع العالمي في تخفيف الضغط على الجهاز القضائي الرسمي ولا سيما بعد أن تغيرت حزمة كبيرة من القوانين والتشريعات التجارية السورية خلال العشر سنوات الأخيرة وكذلك كأحد البوابات الاستثمارية الممكنة في بيئة التنازع التجاري وغير التجاري حتى .
دورة التحكيم الهندسي الأخيرة شهدت مداولات ونقاشات حادة ومثمرة بين أصحاب الرأي والاختصاص من قضاة و قانونيين ومهندسين ومقاولين حول مواضيع شتى تتعلق بالعمل الهندسي والتحكيم في هذا المجال خاصة وأن هذا المجال وبسبب ضعف تأهيل الكوادر الهندسية وفساد بعضها الآخر يكثر فيه الخلاف على تفسير العديد من المواد التي يتضمنها القانون المتعلق كالقانون رقم /51/ لعام 2004 الناظم للعقود الموقعة بين شركات القطاع العام والمقاولين أو الموردين .
خلصت الدورة إلى جملة من الاستنتاجات والتوصيات التي سوف ترفع إلى الجهات المختصة كمجلس الشعب أو نقابة المحامين وأكدت على أن التحكيم في هذه القضايا يستلزم رأياً فنياً على درجة عالية من الإتقان كرأي داعم للرأي القانوني الذي يجب ألا يكون اقل إتقاناً من الرأي الهندسي .
اللاذقية – كمال شاهين
