مستقبل المرأة بين الديانات والتشريعات والواقع : دفاعاً عن هيفاء وهبي !!

فهرس المقال
مستقبل المرأة بين الديانات والتشريعات والواقع : دفاعاً عن هيفاء وهبي !!
Mostakba
كل الصفحات

  

 لا أعرف أمّةً تهتم بالشكل والمشهد الخارجي قدر هذه الأمة،

فيصير ارتداء امرأة لحجاب أو خلعه (انتفاضةً) يجب التمحيص

والتدقيق في أسبابها وصولاً لمعرفة الحقيقة،ولا أعرف أمة

أضاعت وقتها بالبحث عن الصغائر قدر هذه الأمة،فهناك من يسأل ما إذا

 كان صوت المرأة منكراً أم لا، وهناك من يسأل فيما إذا كان من الجائز

 شرعاً للرجل أن يجلس على مقعد جلست عليه امرأة قبله ،....

 

 

  إلى فرح ابنتي ، مرة ثانية وبعد سنوات من الآن  ..كي تكون أحلامك ممكنة  التحقق أكثر من أحلامنا  نحن .

    من ثقب في التاريخ                      

 لا أعرف أمّةً تهتم بالشكل والمشهد الخارجي قدر هذه الأمة، فيصير ارتداء امرأة لحجاب أو خلعه (انتفاضةً) يجب التمحيص والتدقيق في أسبابها وصولاً لمعرفة الحقيقة،ولا أعرف أمة أضاعت وقتها بالبحث عن الصغائر قدر هذه الأمة،فهناك من يسأل ما إذا كان صوت المرأة منكراً أم لا، وهناك من يسأل فيما إذا كان من الجائز شرعاً للرجل أن يجلس على مقعد جلست عليه امرأة قبله ، وهناك من يسأل هل تجوز ملامسة المرأة أثناء الحيض أم لا، وهناك من يسأل ما إذا كانت العمليات الاستشهادية للنساء جائزةً أم لا،وهناك من يسأل ماذا يفعل إذا أكل الجنّي من طعامه أيأكله أم لا، وكل هذا باسم الفقه  والأصول  و عصرنة الإسلام !

لا أعرف أمة اختلفت على كل شيء قدر هذه الأمة،اختلفت على الأنبياء (عليهم من أوجاعنا السلام)، واختلفت ما إذا كان نهر العاصي كافراً لأنه يتجه عكس كل الأنهار، واختلفت ما إذا كان النفط حراماً أم حلالاً، واختلفت ما إذا كانت تجوز الثورة على الحاكم الظالم أم لا، وما إذا كانت سرقة الدولة حلالاً أم لا، وحتى في البلاد التي هاجر إليها البعض من أهل الأمة حديثاً فراراً من ظلم الحاكم وأتباعه أو طلباً للرزق ، نقلوا معهم اختلافهم وحاربوا أهل تلك البلاد بحجة أنهم كافرون (هل تذكرون حديثاً اغتيال المخرج البلجيكي فان كوخ الذي  أخرج فلماً قصيراً عن المرأة في الإسلام فأخرجه أحد المسلمين من الحياة؟؟ ) .

لا أعرف أمة اشتد فيها البحث في أسباب اختلافها حتى صار اختلافها أهون الشرور فيما يحصل لها من شرور، من العراق إلى فلسطين (هل أحدٌ يتذكرها الآن؟) إلى الجزائر و.. البقية تتبع!

هل رأيتم أبو قتيبة يخطب في أحد جوامع لندن ويهاجم الحضارة الغربية ؟ وهل رأيتم أبو سياف الفلبيني الذي أكد مع زعيم الجماعة الإسلامية في الشيشان أصلان مسخادوف أن الله فرض على المسلمين ثلاث صلوات يومياً ؟ وهل رأيتم أو سمعتم راشد الغنوشي في تونس  وسيد قطب في مصر يقول أولهما موضحا برنامج ”نهضته“ لتطبيق الحكم الإسلامي في تونس : ” تطهير العالم من الكفر“ و” توجهات الإسلام هي في الحرص على مخالفة الكفار حتى اعتبر شيخ الإسلام (ابن تيمية) ذلك مقصدا من مقاصد الشريعة“ (الحريات العامة في الدولة الإسلامية. ص 21 و25 بيروت 1993) ويؤكد أيمن الظواهري في كتاب ” الفرسان تحت راية النبي “ 2000 : تحرير فلسطين هدف ثانوي للقاعدة، ولكننا مضطرون لتبنيه لأن الجماهير لا تفهم، ولابد لها من وقت طويل لكي تفهم هدفنا الأساسي وهو ” الولاء والبراء[1] “ أي ”الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين و معبوداتهم“ ومؤسساتهم وعلومهم وخاصة الإنسانية وقيمهم العقلانية )[2] . ؟ وهل رأيتم جميع الذين أفرزهم الإسلام المعاصر على شاشة الفظائعيات العربية ؟ واحدٌ من هؤلاء في مصر حلّل الاغتصاب للمرأة السافرة! واحدٌ آخرٌ دعا لأكل الكفار،  واحدٌ آخر في الجزائر سلقَ امرأة (نعم سلقها!) وأكل منها أعضائها إلا  .. ما حرّمت الشريعة أكله! صدق أو لا تصدق !

هل من مزيد؟

هل سمعتم عما قاله الأمين العام للتجمع الإسلامي السلفي في الكويت في حواره مع صحيفة الخليج قبل عام أو أقل  فيما يخص موضوع نيابة المرأة للمجالس المحلية والبرلمان: لا تجوز لأن المرأة ناقصة عقل ودين ؟

هل تتابعون ما " تدلقه " قناة (  إقرأ )  ومن لف لفها من الفظائعيات العربية ، من فكر جاهل  تعجز عن اختراقه أعتى المعادلات الرياضية والفلسفية ، ليس لأنه يمتلك أدوات الفكر الحقيقي المتماسك بل لأنه أوهى من أبسط مقولات الفكر الحقيقي ، ولكن ما تفعل إذا كان من يدلقه أمامك يتسلح بسيوف الإلغاء والقتل والنفي الفكري والنفسي للآخر مستخدماً السلاح الأبسط في عقول الناس : النص المقدس ، سواء كان نصاً إسلامياً أم يهودياً أم مسيحياً ً ؟؟ فماذا إذا كان الموضوع يتعلق بالمرأة ؟

المرأة التي بفضل الديانات السماوية جميعها ومنذ انتصار الذكور على الخلق الطبيعي للأشياء تحولت لكائن أو شيء من الدرجة الثانية  أو العاشرة ، فالعبرانيون الذين صدَّروا أسطورة الخلق وقصة هبوط جنس آدم من السماء ـ ربما بالباراشوت ـ في شكل درامي مؤثر إلى الديانات التالية منقولة بشكل مشوه من الأساطير السورية والرافدية الأولى فكتبوا في توراتهم المقدسة ما يجعل المرأة كائناً يستحق الشنق كل ليلة ، فتجد فيها ( فوجدت أمـرَّ من الموت المرأة التي هي شباك وقلبها إشراك ويداها قيود ـ  الصالح قدام الله ينجو منها ـ أما الخاطئ فيؤخذ بها " ـ سفر الجامعة 7: 26 ) و تجد كذلك ( من المرأة ابتدأت الخطيئة وبسببها نموت جميعاًـ يوشع 25/1  )  ونقلت المسيحية العقدة إليها في كلام الحواريين رغم أن المسيح بشكل عام كان أكثر حضارية في تعامله مع المرأة ، ورد في رسالة بولس الأولى إلى تيماثاوس :  (  بل لست آذن للمرأة أن تعـَّلم و لا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت لأن آدم جعل أولاً لم يغو ولكن المرأة أغويت . 2: 9 ) وتابع الإسلام المسيرة ذاتها فنظر إليها النظرة الدونية ذاتها وتكاملت لديه ـ كما يقول الراحل هادي العلوي ـ ذكوريته مع جنسانية شريعته القائمة على الافتراض الذكوري بأولوية الغريزة الجنسية ومجاراتها دون اعتبار لإرادة الإنسان أو الوازع الديني أو التربوي أو الأخلاقي ، ورد في القرآن مثلاً   ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا . 34 / النساء ) كذلك     (   نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى  شئتم (البقرة: 223)  وإذا كان النص القرآني يبدو ظاهرياً أقل النصوص سوءاً في التعامل مع المرأة فإن ممارسات وفتاوى الفقهاء التاليين لمحمد قد جعلت الإسلام أسوأ من غيره من الأديان الأخرى .

في الجهة الأخرى من العالم ـ الغرب ـ لم تكن التشريعات أقل سوءاً حتى السنوات التالية للحرب العالمية الثانية وعبر تاريخها مارست أوروبا سياسة همجية تجاه المرأة حتى تدخلت الثورة الصناعية فغيرت القوالب والأنظمة وحررت المرأة باتجاه تغريب الجميع عن الفعل والدخول مطمئنين تحت خيمة الاغتراب النفسي والمجتمعي ، فتجد في الفكر الغربي تاريخياً من الفتاوى التي طالت المرأة ما تخجل منه الطبيعة ذاتها  وحتى كبار المفكرين الذين يعتبرون آباء النهضة الأوروأميركية من أمثال روسو و مونتييسكو وغيرهما كانا من ألد أعداء تعليم المرأة وحتى القوانين الوضعية وجميعها تربى في حضن الفكر الكنسي ، مثلاً صدر في إنكلترا أمر ملكي في عهد هنري الثامن يحظر على المرأة قراءة الكتاب المقدس ولم يفك هذا الحظر إلى  ما بعد عام 1882 ، كما لم تمنع الكنيسة البريطانية إعارة الزوج لزوجته لغيره حتى عام 1486 حين أصدر الملك فردناند الكاثوليكي مرسوماً منع فيه ذلك .

تغير الحال في الغرب كثيراً واستطاعت المرأة أن تتجاوز الكثير من الإشكالات القانونية  والإنسانية والتربوية لتصل إلى مرحلة متطورة في التعامل مع العالم ولو أن هذا التطور خلق مشكلات جديدة إلا أنه وبالإجمال فإن المرأة في الغرب لا تقارن بمثيلاتها في العالم الإسلامي في حين لا زلنا نتمسك ’ بالخرقة وحد السيف ‘ ليومنا هذا وعلى ما يبدو أننا لن تنخلى عن تخلفنا مهما كانت المغريات أو  الضرائب التي سندفعها نحن أو الأجيال التالية .

 

 

2- رهانات الحاضر : قراءة سورية خاصة

لمن لم يسمع بهذا الاسم نعرفه عليه : منيرة القبيسي واحدة من رائدات العمل الإسلامي السوري الأصولي (السلفي الممزوج برؤية صوفية ارتكاسية )  بامتياز، ونشاطها يمتد عبر أنحاء سورية ويتركز بين دمشق وحمص بالدرجة الأولى كما يمتد عبر العالم العربي والإسلامي حيث انتشرت هذه الجماعة في بعض دول الخليج ( مثل الكويت و قطر ) ومصر ولبــنان والأردن وأميركا كما قيل ونشر.

شكلت هذه المرأة إشكالية كبيرة للفقهاء الدينيين في الجزيرة العربية فمنهم من رأى تكفيرها ومنهم من أثنى على عملها ، ومنهم من اهتم بالبحث عن تفاصيل كثيرة في حياتها وهذه التفاصيل لمن يهتم بأمرها موجودة على الروابط التالية ([3])    .

تطرح هذه المسألة الجانب الآخر من الرؤية لإشكالية المرأة والحياة ،كما هي جزء من إشكالية الإنسان الحياة ،  وهي التي تصدر عن المرأة ذاتها وكيف ترى نفسها في مرآة العالم ، وكيف تمارس هي ذاتها ـ بفعل عوامل كثيرة ـ تسلطها وظلمها لنفسها ولمن حولها ولبنات جنسها .

  تملك منيرة القبيسي مشروعاً فكرياً مستنداً على رؤية وهابية سلفية ( بالمصطلح ) تقوم على ضرورة جذب المرأة إلى الإسلام وتربيتها من خلال الندوات النسائية أو الصالونات التي تتداول الفكر الإسلامي التقليدي وتعيث فيه تنقيباً وبحثاً عن الأخلاقيات التي يجب على المرأة القيام به حتى تكون مسلمة صالحة وتضمن مقعداً في الجنة ، والأخلاقيات هي الهاجس الأساسي لهذه الندوات وهي كذلك تتفرع إلى جملة منظومات تتشعب إلى كل جوانب الحياة من الطبخ وانتهاء بالأزياء واحتياطات الدورة الشهرية للمرأة المسلمة .

المنهج الفكري الذي تتبعه هذه الندوات التي تتم في الجانب غير المضاء  من المجتمع وبانتشار النار في الهشيم ولسنوات طويلة تراها السلطة العلمانية (!)  وتتفرج عليها طالما لم تدخل في الجانب السياسي وهو الأمر الذي سيكون في التالي من الأحداث تحصيل حاصل والسبب هو في كون الأخلاقيات المذكورة فرع من جزء كلي هو الإسلام الممنهج  على طريقة الوهابية .

هذا النهج الفكري في التربية يستمد قوته أولاً من كونه ’مسلماً ‘ أولاً وتعني هذه العبارة أن مجرد ارتباط النهج بالإسلام كافٍ لعدم الدخول في لعبة الشك المعرفي خاصة لأجيال النساء اللواتي تربين في ظل البعث ـ أو في ظل البيوت وانعدام المشاركة في أي شيء ـ  وكلا الظلين قائمين على التسليم بقضاء المرأة وقدرها خاصة في سنوات البعث الأخيرة من نهاية الثمانينات للآن وتوقف المشروع التطويري للبعث فيما يتعلق بالمرأة والاكتفاء بترديد الشعارات وانتقاء عدة نساء للدخول في البرلمان السوري على قائمة الجبهة الوطنية التقدمية التي تشبه انتخاباتها انتخابات أي هيئة سورية أخرى .

في ظل البيوت يكتسب مشروع القبيسي راهنية أكبر على عدة جوانب :

الأول أن المرأة في المنزل هي مجرد كائن متلقي غير فاعل يمارس التكرار اليومي ضمن السجون المنزلية وضمن قناعة في اللاوعي الجمعي أن الله يريد ذلك وأن المرأة الصالحة خلقت للمنزل فقط ، و إن كانت هذه الرؤى من مخلفات القرن الماضي والذي قبله فإنها تعود اليوم لتكتسب مشروعية حقيقية ضمن الإطار العام الإسلامي الذي يمارس التكفير على الأشجار والأنهار والشوارع والبنايات والهواء وعلى البني آدميين ، وينقل الرجل هذه المشروعية في لا وعيه ووعيه الجمعي والفردي إلى مكانه الأكثر إظهاراً لسيطرته : منزله ، فيربي أولاده على هذا النهج ’الصالح‘ ويكسب هو الآخر مقعداً دائماً في الجنة . كل هذا يتضاعف ثوابه إذا خرجت المرأة من منزلها ابتغاء العلم الديني والتفقه في علوم الدين( وهذه أجازها الفقهاء ) كي تعود هي الأخرى وتمارس على أولادها نمطها الفكري في الصلاح المجتمعي ، ومن نافلة القول أن هذا الخروج الذي يرضي الذكر الإسلامي يجب أن لا يتعارض مع  الواجبات المنزلية وحقيقة هذه نقطة تحسب هذه الندوات حسابها فتتم اجتماعاتها في الصباح الباكر بين التاسعة والواحدة أو مساء بين الرابعة  والسابعة أي قبل موعدي الغداء والعشاء تبعاً للظروف .

ماهي السمات العامة لهذا الفكر بعد الحديث عن المحيط الذي ينتجه وعن أسبابه ؟؟

السمات العامة هي العامل الثاني في قوة هذا النهج الفكري ، فالسطحية هي العنوان الرئيسي لأي موضوع يتم تناوله :

1-  التاريخ الإسلامي : كما كتبه سدنة الفكر الوهابي والمليء لحد التخمة (وهو ما يهمنا الآن فيه ) بتقديس شخصيات نسائية التزمت مع النبي محمد وصحبه بالنهج الإسلامي في  محاربة الكافرين وقتالهم ثم العودة إلى المنزل ، وضعن الحجاب حين اضطررن للخروج من المنزل ولبسن البرقع من أعلى رؤوسهن حتى آخر مليمتر من أقدامهن وكن نظيفات حين آتاهن أزواجهن بعد العودة من المعركة .. الخ الخ ، ليس هناك مراجعة نقدية لهذا التاريخ ، وما كتبه البخاري أو البوطي سواء في الصحة لايحتمل سوى التصديق ورفض الشك مهما صغر، والجماعة لها عدة كتب (من تأليفهن) تعتمد للتدريس منها:

" عقيدة التوحيد من الكتاب والسنة"  تأليف سعاد ميبر، " فقه العبادات على المذهب الحنبلي"  تأليف الحاجّة سعاد زرزور، كذلك كتب محمد بن عبد الوهاب المتوفرة جداً وبما أنهن حداثويات يقرأن كتب البوطي شيخ الأصولية السورية بلا منازع من طراز "عائشة أم المؤمنين" أو "هذه مشكلاتهم"  أو فتاويه التي تمتلئ بها حتى جرائد حيطان المدارس الشرعية السورية المسماة بمدارس الأسد لتحفيظ القرآن الكريم .

والنتيجة الأولية هي إنتاج متكررـ من جهة ـ لنمط إسلاموي عقيم في الحوار وفي الإنتاج وفي الحياة ، فالشخصيات التي تنتج عنه هي شخصيات مستلبة متغربة عن المجتمع لجهة تكفير المجتمع أولاً  وثانياً لجهة افتراق الطابع العام للمجتمع عن هذه الأيديولوجيات بسبب التنافر الزمني والفكري والذي يعمقه اتساعاً الاقتصاد المتدهور يوماً بعد آخر ولعل هذا الأمر  يقسم المجتمع إلى قسمين يتجهان فيما يتعلق الأمر بالمرأة باتجاهين متعاكسين تماماً وكلاهما نتيجة واحدة للاقتصاد : انتشار العهر الجسدي الذي نلمحه حقيقة في أغلب المدن السورية علناً (في المراكز:دمشق وحلب ) أو بالخفاء الجزئي  (بقية المدن ) ومشوار واحد في ليل دمشق يكفي كي تجد التعري في الشارع إلى جوار الغطاء الكلي وهناك ما يشبه المؤسسات التي تقوم بتأمين النساء لمن يرغب وبأسعار شعبية  (الليلة الواحدة بين المئتين والخمسمائة وتختلف الأسعار هبوطاً وصعوداً حسب" البضاعة " وجودتها وهل هي جديدة  أم مستعملة ) .



أنت الآن هنا