حال البلد - إلى المستغيث بغير حق !

حال البلد

لافتة إعلانية
20
Feb

إلى المستغيث بغير حق !

 يتجنب المرء أحياناً الدخول في صراعات وتفاهات ما يُنشر في بعض المواقع الالكترونية, لكن عندما يكتشف أن ما ينشر لم يكن من قبيل التعبير عن أزمة شخصية أو خلاف مستحكم وإنما كان يُخطط له، يصبح عدم الرد مسؤولية كما هو حال الرد تماماً.




يدعي البعض افتراء على الصحفيين في جريدة تشرين أن نصفهم سيكون في الشارع في حال طبقت رئيسة التحرير بلاغ السيد رئيس مجلس الوزراء بعدم الجمع بين عملين، وهو ادعاء غير صحيح والقصد منه النيل من العاملين (أو على الأقل نصفهم) ليكونوا تحت المجهر، أو لتوصف حالتهم بالمتمردة على القانون, فوجود حالة أو حالتين بين زملائنا الصحفيين ممن يجمع بين عملين في آن واحد لا يعني التعميم، ليقال عن الجميع إنهم سيكونون في الشارع.

كما أن الدفاع عن النفس تحت اسم الجماعة ليصار إلى معاقبة الجميع على (جرم) هم منه أبرياء, هو فعل الضعفاء فقط..

كما أن الاستغاثة عادة ما تكون لتنفيذ القانون لا لخرقه، ولحفظ المال العام لا لاستباحته، وللعمل على مصلحة المؤسسة لا لهدمها, ولذلك فقد استوجب مني الرد أولاً لتبرئة العاملين وتأكيد أنهم جميعاً مخلصون لجريدتهم تشرين، وأننا في حال تطبيق البلاغ كما ورد فهذا ينطبق حالياً على حالة واحدة فريدة ليس لأنها تجمع بين عملين فقط بل لأنها لم تدخل إلى مكان عملها أصلاً منذ أكثر من عام ولم تتقدم بأي عمل يشرعن راتبها الذي تتقاضاه، فإذا كان الدفاع عن هذه الحالة والاستغاثة لإنقاذها من الشارع لكونها تتقاضى في عملها خارج الجريدة أكثر مما يتقاضاه العاملون في دائرتها جميعاً، إذا كانت الدائرة ممن - يكتظ بالعمالة فوق (20) زميلاً - نعم فالواجب أن نحشد لها الأصوات، وأن نستغيث من ظلم يقع عليها، بل نزيد على ذلك بتشويه الحقائق وتزويرها خدمة لبعض النفوس الضعيفة التي تضيق صدورها بنجاح زملائها، وتنعش أنوفها روائح عفونة الفشل الذي تعودته، كما يكشف نجاح الملاحق وخاصة الثقافية منها هزالة بعض مدعي الثقافة الذين لا يرون أبعد من أنوفهم ولا يستطيعون الحياة دون إقصاء من حولهم على قاعدة أن المكان لا يتسع إلاّ لواحد وكثيراً ما تكون الحقيقة (واحدة) مع الأسف.

إن رقم تطور واقع جريدة تشرين وإن كانت أرقام التوزيع لا تعكس حقيقته المطلقة، إلاّ أنها تبقى مؤشراً على النتائج مهما حاول البعض التدخل أو التلاعب فيها.

لا أحد يمكنه أن يتجاوز لغة الأرقام، وهي الفاصل عادة بين الجميع عندما يحكمنا المنطق, لكن عندما تحكمنا البغضاء فكل شيء عندها يصبح ممكناً إلاّ المنطق..

في الوقت نفسه الذي كان فيه البعض يحاول التشويش بإرسال فاكسات الاستغاثة، وطلب قتل القانون ومنفذ القانون بالنار، بدلاً من التمسك به لأن طبيعة عملنا كصحافة تقتضي مراقبة مخالفيه لا مخالفته، أقول في نفس الوقت كان السيد وزير الإعلام يخبرنا بنتائج الدراسة عن واقع التوزيع للصحف ومقارنة كل شهر مع نظيره من السنوات السابقة معلناً أن نسب التطور في المبيعات لتشرين بين الشهر الأول من عام 2009 إلى الشهر الأول من عام 2010 حسب المصدر الرسمي تقدم إلى الرقم 18 نقطة ليرتفع معدل توزيعها من 64% إلى 82% للأيام العادية ومن 63% إلى 86% لتوزيع يوم السبت أي بنسبة تطور 23%, وكنت أرغب بنشر الأرقام إلا أن نشرها دون مقارنتها مع الصحف الأخرى يصبح قفزاً في الهواء، كما أن نشرها دون إذن مسبق من الزميلات الصحف الأخر يعد تجاوزاً على حريات الآخرين ورغباتهم, إلا أننا نؤكد أن الأرقام رغم تطورها ايجاباً لمصلحة فريق عمل تشرين وملاحق تشرين التي تشهد إقبالاً عليها، وهي تؤسس لحوارات عميقة في مختلف الصعد الدراما والثقافة والفكر والاقتصاد والرياضة وعالم الأسرة والطفل, أقول هذه الأرقام لا تعبّر عن حقيقة طموحنا، وهي بإيجابية حركتها تشجعنا على مزيد من العمل الجماعي، ومزيد من البحث عن وسائل تقربنا من الناس وقضاياهم لنكون إعلام الدولة جميعها, صوت الناس، ومرآة المجتمع نرى بعيوننا انجازاتنا وبنياننا الذي يعلو يوماً بعد يوم، دون أن نغمض هذه العيون عن بقعة سوداء هنا، أو حجر عثرة هناك, ودون أن نتجاهل المشكلات الحقيقية لواقع العمل الإداري وانعكاساته على ترهل بعض مؤسساتنا, كما لا يمكن تجاهل تدخل من هنا، أو توصية من هناك، تجعل انجاز العمل على النحو المطلوب أمراً غير ممكن.. ما يعيدنا دائماً إلى الحديث عن الإصلاح الإداري وضروراته.

 كان ضرورة أن أوضح الأمر ليس دفاعاً وإنما احتراماً لجهود زملاء بذلوا قصارى جهدهم لتحسين واقع العمل.

 من يرغب بالاطلاع على الأرقام فليتوجه مباشرة إلى الجهة المسؤولة التي تتابعنا باستمرار لتحثنا على العمل من جهة، ولتراقب نتائج عملنا من جهة أخرى.. وزارة الإعلام لا تضيع أحداً.. وكتابة الأشباح لا تقيّم مجتهداً..




سميرة المسالمة - افتتاحية تشرين الاقتصادي نشرت بتاريخ 10-2-2010



إقرأ أيضاً : توضيح من الموقع 


أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا