حال البلد - طوى التصويت على صرف المسالمة والوادي من العمل.. مجلس الشعب يكتفي باعتذار صحيفة تشرين

حال البلد

لافتة إعلانية
30
Dec

طوى التصويت على صرف المسالمة والوادي من العمل.. مجلس الشعب يكتفي باعتذار صحيفة تشرين

طالب رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش خلال جلسة مجلس الشعب ليوم الثلاثاء صحيفة تشرين الحكومية بنشر مادة تعتذر فيها عن نشر مادة صحفية في عددها الصادر بتاريخ 26/12/2009 كونها تسيء إلى مجلس الشعب "السلطة التشريعية" وتمس من قدسيته والتي اتهمت المجلس بأنه قام بجرة قلم بشطب 506 مليار ليرة سورية من ديون القطاع العام .


وكان المجلس صوت بالأكثرية في بداية الجلسة على قرار بالطلب من رئيس الوزراء صرف رئيسة تحرير جريدة تشرين سميرة المسالمة و الصحفي منير الوادي من الخدمة قبل أن يعود الأبرش بعد نصف ساعة ويطلب من  المجلس  التصويت على قرار آخر لنشر اعتذار في الصحيفة عما اقترفت بحق المجلس وسمعته.  وكان مجلس الشعب أقر الأسبوع الماضي قانونا يقضي بشطب مبلغ 506,710 مليار ليرة سورية لحل التشابكات المالية بين جهات القطاع  العام.

 وفيما يلي الزاوية كما وردت في جريدة تشرين :

  

                                أما قبل ..قانون قتل الأموال وتبييض الوجوه

السبت 26 كانون الأول 2009

506مليارات ليرة سورية وبجرة قلم حوّلها مجلس الشعب إلى قانون باسم (حل التشابكات المالية)..

الصحيح أن نقول: قانون قتل الأموال الضائعة والمهدورة؟! ‏

ألا يمكن تسمية هذه العملية تبييض أموال؟ ‏

أو تبييض صفحات، أو تبييض وجوه سوّدها الفساد؟! ‏

506 مليارات ليرة مبلغ يقارب حجم الموازنة العامة للدولة وهي تراكمات لسنوات طويلة كانت ديوناً بين المؤسسات وشركات القطاع العام الذي عمل طويلاً تحت اسم (الحماية الاجتماعية) ‏

ولكن هل حقاً كان القطاع العام في العقود السابقة للحماية الاجتماعية أم كنزاً لا ينضب لبعض الأشخاص الفاسدين الذين مروا في حياة سورية؟ ‏

الجداول المرفقة بالقانون الذي أقره مجلس الشعب توضح حجم الديون المترتبة على كل مؤسسة ولمصلحة أي مؤسسة أخرى وهذه الديون ليست جميعها نتاج عمليات تبادل سلعي بين مؤسسات القطاع العام فهناك قسم منها نتج عن عمليات فساد بسبب سوء البضائع الموردة بين هذه الجهات والتي كانت تباع على أنها صنف أول! ‏

نحن بكل تأكيد مع إصدار قانون لحل التشابكات المالية لتجاوز الماضي وآثاره وحتى لا تكون هذه الديون عقبة أمام الادارات الجديدة الراغبة بالعمل والانتاج لكن في الوقت نفسه نتساءل: لماذا لم تبحث عن الأسباب التي أدت إلى تراكم هذه الديون؟ ولماذا لم تحاسب المديرين والمعنيين في السنوات السابقة الذين اسهموا في ضياع هذه المليارات من خزينة الدولة التي هي (جيب المواطن)؟ ‏

لا اعتقد أن مقولة هي اموال على الورق أو من الدولة إلى الدولة مقولة صحيحة لأن جود 506 مليارات كسيولة إضافية كفيل بعدم خسارة أو تخسير القطاع العام. ‏

إذاً هناك أياد خفية ساهمت في الوصول إلى خسارة 506 مليارات وجاء هذا القانون ليبيض صفحتها! ‏

وحتى لا نغوص في تفاصيل أكثر نقول: من يضمن عدم استمرار هذا الأسلوب مستقبلاً لنلاحظ كل عامين أو ثلاثة صدور قانون لحل التشابكات المالية؟. ‏

وبالتالي السماح للإدارات الحالية واللاحقة بمتابعة النمط نفسه من التنفيذ السيىء الذي لا يتبعه محاسبة لأن الحجة جاهزة (قطاع عام مخسر بحجة الحماية الاجتماعية) والنتيجة ضياع مليارات جديدة دون حسيب أو رقيب!. ‏

فمن يستطيع القول غير ذلك خاصة أن قانون الشركات أو القانون المالي أو حتى قانون العقود لا تتضمن أي ثواب أو عقاب والجميع سواسية الفاسد والمجتهد! ‏

(انتهى المقال)

أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا