"اعتذار وحوار": رسالة تشرين الاعتذارية من مجلس الشعب

بناء على طلب مجلس الشعب نشرت صحيفة تشرين الصادرة صباح اليوم الأربعاء زاوية تعتذر فيها عن الإساءة التي وجهتها إلى السلطة التشريعية جراء الزاوية التي نشرتها يوم 26-12-2009 والتي اعتبرها المجلس بأغلبية أعضائه تمس بهيبة المجلس ومكانته.

وكان المجلس صوت بالأكثرية في بداية جلسته التي عقدها مساء أمس على قرار بالطلب من رئيس الوزراء صرف رئيسة تحرير تشرين سميرة المسالمة وأمين تحريرها منير الوادي من الخدمة قبل أن يعود رئيس المجلس بعد نصف ساعة ويطلب من المجلس التصويت على قرار آخر لنشر اعتذار في الصحيفة عما اقترفت بحق المجلس وسمعته.

وعنونت تشرين زاوتها الاعتذارية بـ " أما قبل... اعتذار وحوار" وهذا نصها : 

حملت زاوية الاعتذارالزاوية التي نشرت يوم السبت الماضي  وبعنوان «قانون قتل الأموال وتبييض الوجوه » أثارت حفيظة بعض السادة أعضاء مجلس الشعب معتبرين أن ما جاء في مقدمتها يمس بهيبة هذه المؤسسة ودورها..

الزاوية كانت تناقش إقرار قانون حل التشابكات المالية ولأن القانون أقره مجلس الشعب فكان لا بد من الإشارة في تلك المقدمة أن مجلس الشعب هو الذي أقر القانون كتمهيد للدخول في الموضوع الذي طرحته والمتمثل بضرورة عدم الاستمرار بإصدار قوانين لحل التشابكات المالية خاصة أن هذا القانون هو الخامس خلال عقد من الزمن.

وهنا أحب أن أقدم كل التقدير لمؤسسة مجلس الشعب فهي السلطة التشريعية التي يناط بها أهم الأدوار الخاصة بإصدار التشريعات التي تساهم بتقدم وتطور الوطن وحمايته وحماية ودعم المواطن وهذا الدور لا نسمح لأحد المساس به أو الاقتراب منه لأنه يعنينا كمواطنين أولاً،  فالمجلس هو الملجأ الأول والأخير لنا لحمايتنا حتى من زلات اللسان وهو صرح الديمقراطية والحرية الذي نعتز ونفاخر به دائماً ولا يمكن أن نقصد أي إساءة أو تشويه لهذا الدور المهم.

وفي الوقت نفسه أؤكد أن ما دعاني لكتابة تلك الزاوية هو حالة الحوار المسؤول الذي تم طرحه في المجلس أثناء مناقشة قانون حل التشابكات المالية خاصة لجهة محاسبة الجهات المقصرة وحتى لا يتكرر بسهولة طرح قوانين خاصة بهذا الموضوع لنتائجه الاقتصادية غير الجيدة.

كما أحب أن أشير إلى أن حالة الحوار التي تمت أمس مع بعض السادة أعضاء المجلس كانت مهمة جداً لتسليط الضوء على موضوعات عدة يحتاجها الإعلام ليكون مسانداً ومتابعاً لدور المؤسسة التشريعية، وأعتقد من المناسب هنا التأكيد على عرض طروحات السادة أعضاء المجلس تحت القبة في وسائل الإعلام خاصة أن كل السلطات لها هدف واحد هو بناء وطن قوي وحتى النقد وإن كان قاسياً أحياناً فهو لا يخرج عن هذا الهدف.


الكاتب: منير الوادي - صحيفة تشرين السورية الحكومية

أنت الآن هنا