حال البلد - رحيل أمين الحافظ الرئيس السوري الأسبق في حلب أمس

حال البلد

لافتة إعلانية
18
Dec

رحيل أمين الحافظ الرئيس السوري الأسبق في حلب أمس

توفي الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ الخميس أمس بعد صراع مع المرض في المستشفى العسكري بحلب وشيع جثمانه ظهر الجمعة في مسقط رأسه حلب بحضور رسمي وشعبي من  منزله بحي الفرقان الراقي بمدينة حلب، وهو المنزل الذي كانت الحكومة السورية وضعته تحت تصرفه منذ عودته إلى سوريا من العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003. وكان الرئيس الحافظ خضع لعملية جراحية في المستشفى العسكري لتركيب مفصل واستئصال ورم خبيث منذ حوالي شهرين. و قالت قناة الجزيرة أن الرئيس الراحل حظي حتى وفاته بعناية شخصية من الرئيس بشار الأسد الذي قالت مصادر مطلعة بأنه كان دائم الاتصال بزوجته وأنه أوصى بالعناية بالرئيس الأسبق.

محمد أمين الحافظ (192117 كانون الثاني ر2009 ، رئيس سوريا ا لأسبق  بين تموز / يوليو 1963 و 23 شباط / فبراير1966. شغل منصب وزير الداخلية بعد تسلم حزب البعث الحكم في آذار / مارس 1963 وذلك قبل أن يتسلم رئاسة الجمهورية. شهد عهده توجهاً إشتراكياً للاقتصاد. أطيح به بانقلاب قاده صلاح جديد وألقي القبض عليه قبل أن يفرج عنه بعد حرب 1967، عاش بعدها في المنفى في العراق، عاد إلى سوريا في تشرين الثاني / نوفمبر 2003وذلك بعد الغزو الأمريكي للعراق.

التحضير للوحدة

اختير ليكون عضواً في مجلس القيادة العسكرية الأعلى للجيش والقوات المسلحة والذي تشكل في أواخر عام 1956وتكون 24 ضابط من قادة الجيش السوري بالإضافة للملحق العسكري المصري العقيد عبد المحسن أبو النور، وقد حكم المجلس سوريا في الظل وفرض أجندته على الحياة السياسية السورية والتي كانت في المجمل متلاقية رغبات الشعب بالوحدة مع مصر، وقد كان من بين 14 ضابط سوري سافر إلى مصر ضمن وفد عسكري لإجراء مفاوضات الوحدة مع الرئيس جمال عبد الناصر والتي انتهت بإعلان الوحدة وقيام الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير / شباط 1958.

عهد الوحدة

خلال فترة الوحدة بقي في القوات المسلحة خلافاً لمعظم ضباط مجلس القيادة العسكرية الأعلى للجيش والقوات المسلحة الذين سرحهم المشير عبد الحكيم عامر بحجة أنهم تدخلوا بالسياسة عندما سافروا إلى القاهرة وفاوضوا من أجل الوحدة، لكنه هو فقد نقل إلى الإقليم الجنوبي (مصر) ليشرف على إحدى القطاعات العسكرية هناك.

الثامن من آذار

في 8  آذار / مارس 1963 قام  حزب البعث بمساعدة ودعم من الناصريين بحركة عسكرية بمساعدة الجيش السوري أطاحت بالحكومة التي أتت بعد الإنفصال عن مصر وكان هذا بداية ظهور اسم أمين الحافظ ، حيث عين عضواً في مجلس قيادة الثورة الذي انتخب الفريق لؤي الأتاسي رئيساً له، بينما شغل هو منصب وزير الداخلية في أول حكومة للثورة.

انقلاب 18 تموز

في 18 تموز / يوليو قام الناصريون بقيادة العقيد جاسم علوان بحركة 18 تموز 1963 للإطاحة بلؤي الأتاسي الذي كان محسوباً على الناصريين والوحدويين ولكنه بعد أن أصبح رئيساً وقائداً للجيش قام بتسريحات ضد الضباط الناصريين في الجيش بحجة أنه قائد الجيش وهو يفعل به ما يشاء، لكن الحافظ وكونه وزيراً للداخلية قمع الانقلاب بيد من حديد  وقاد حملة ضد الناصريين أدت إلى مقتل واعتقال ضباط كثر وأدى ذلك إلى قيام وزير الدفاع الفريق محمد الصوفي المنتمي إلى الفكر الناصري إلى تقديم استقالته احتجاجاً على ما قام به.

رئاسة الجمهورية

بعد قيامه بإفشال انقلاب الناصريين قام بعزل لؤي الأتاسي وتولى رئاسة الجمهورية والمجلس الوطني لقيادة الثورة وتسلم جميع المناصب التي تشمل قيادة الجيش ومنصب الأمين القطري لحزب البعث. وقد أدى ما قام به من شدة بقمع انقلاب الناصريين إلى خسارته لكثير من رفاقه ، حيث رفض الفريق محمد الصوفي التعامل، معه كما رفض العقيد ياسين فرجاني محافظ حماة الأسبق وأحد رموز الاتحاد الاشتراكي في سوريا والذي تربطه به صداقة شخصية جميع المناصب التي عرضها عليه ما لم يعيد الوحدةمصر، وتوترت أيضاً في عهده العلاقات بين سوريا ومصر نتيجة استمرار اعتقال العقيد جاسم علوان. كما ظهرت في عهدة قضية الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين[1]. وقد شهد عهده توجه اشتراكي للاقتصاد.

الإنقلاب عليه والاعتقال والنفي

في 23 شباط / فبراير أطيح بحكمه بانقلاب قادة اللواء صلاح جديد وألقي القبض عليه وسجن، إلا إنه أطلق سراحه بعد حرب 1967 ونفي إلى لبنان. وبعد أن تمكنحزب البعث بقيادة أحمد حسن البكر من إطاحة حكم عبد الرحمن عارف بعد ثورة 17 تموز 1968 وتولي السلطة في العراق انتقل إلى العراق، وأصبح بعد ذلك من المقربين من الرئيس العراقي صدام حسين.

العودة من المنفى

بعد سقوط حزب البعث العراقي والغزو الأمريكي للعراق في 9 نيسان / أبريل حاول العودة إلى سوريا عبر نقطة القائم الحدودية لكن السلطات السورية لم تسمح له، إلى أن قررت السلطات السورية بقرار من الرئيس بشار الأسد استقباله كرئيس أسبق للجمهورية[1]، حيث عاد في نوفمبر 2003 وأقام في مسقط رأسه حلب، وظل رافضاً للحديث لوسائل الإعلام وذلك إلتزاماً منه بوعد قطعه إلى المسؤولين السوريين بأن لا يتحدث إلى الإعلام ولا يوجه أي رسالة.

الوفاه

أعلن في 17 كانون الثاني الحالي عن وفاته بعد صراع مع المرض في المستشفى العسكري في حلب بشمال سوريا. حيث شيع إلى مثواه الأخير بمراسم رسمية رئاسية بتوجيه من الرئيس بشار الأسد .

 


 المصدر : حال البلد  و موقع ويكيبديا الموسوعة الحرة 

أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا