كما هو متوقع فقد حكمت اليوم الثلاثاء 23/6/2010 محكمة الجنايات الثانية بدمشق بالسجن ثلاث سنوات على الناشط والمحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان " سواسية".
وعن تفاصيل جلسة المحاكمة التي كانت مخصصة اليوم للنطق بالحكم، علمنا من مصادر مطلعة أن قاعة المحكمة ضاقت بالحضور الذين توافدوا لمتابعة جلسة المحاكمة والتي تأخرت عن موعدها المقرر مدة ساعة كاملة، وساد هرج ومرج داخل قاعة المحكمة بعد أن حاولت الشرطة إخراج المتضامنين من قاعة المحكمة باستثناء المحامين، إلا أن المحامين رفضوا هذا الأمر وهددوا بالانسحاب من الجلسة، باعتبار أن الجلسة علنية ويحق لأي كان حضور جلسة المحاكمة وفق القانون، وبعد شد وجذب بين المحامين والشرطة سُمح في النهاية للجميع بمتابعة وقائع الجلسة، حيث كان عدد الواقفين أكثر من الجالسين. من بينهم عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية الغربية المعتمدة في دمشق، وممثلين عن منظمة العفو الدولية، بالإضافة إلى هيئة الدفاع وعدد من المحامين وأقرباء وأصدقاء المحامي مهند الحسني وفي مقدمتهم المفكر الدكتور طيب تيزيني، والمخرج محمد ملص..
وقد تلا رئيس المحكمة القاضي خالد حمود نص القرار الذي قضى :
1- براءة المتهم من جرم إقامة صلات مع الخارج.
2- الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بجناية إضعاف الشعور القومي وفقاً لأحكام المادة 285 من قانون العقوبات .
3- الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بجناية نقل أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة. وفقاً لأحكام المادة 286 من قانون العقوبات.
4- الحكم عليه بالسجن ستة أشهر بجنحة النيل من هيبة الدولة وفقاً لأحكام المادة 287 من قانون العقوبات العام.
5- دغم جميع العقوبات وتنفيذ العقوبة الأشد وهي ثلاث سنوات. وتضمنيه رسم القرار والمجهود الحربي.
قراراً وجاهياً قابلاً للطعن بالنقض صدر بتاريخ 23/6/2010
وذكر المصدر المطلع الذي رفض الكشف عن اسمه أنه عقب انتهاء القاضي من تلاوة الحكم، ضجت القاعة بالتصفيق لمهند الحسني الذي كان وافقاً خلف القضبان وابتسم بشكل ساخر بعد سماعه الحكم.
ويذكر أن المادة 285 من قانون العقوبات تنص : ( من قام في سورية في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية عوقب بالاعتقال المؤقت ) كما تنص المادة 286 من القانون نفسه على : ( 1- يستحق العقوبة نفسها من نقل في سورية في الأحوال عينها أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة. 2- إذا كان الفاعل يحسب هذه الأنباء صحيحة فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل). ونصت المادة 287 على أن (1ـ كل سوري يذيع في الخارج وهو على بينة من الأمر أنباء كاذبة أو مبالغاً فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة أو مكانتها المالية يعاقب بالحبس ستة أشهر على الأقل وبغرامة تتراوح بين مائة وخمسمائة ليرة. 2 ـ ويمكن المحكمة أن تقضي بنشر الحكم).
والمحامي مهند الحسني من مواليد دمشق عام 1966 وعضو مسجل لدى فرع نقابة المحامين في العاصمة السورية منذ حوالي20 عاماً. واعتقل في 28/7/2009 بعد استدعائه المتكرر للتحقيق معه من قبل جهاز امن الدولة الذي أحاله في 30/7/2009 إلى النيابة العامة التي أحالته بدورها إلى قاضي التحقيق الأول بدمشق الذي استجوبه في 10/8/2009 بالتهم الموجهة إليه وهي النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي – نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة) وفي 8/2/2010 رفضت محكمة النقض الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن الحسني وأحالته إلى محكمة الجنايات بدمشق ،
وسبق لفرع نقابة المحامين بدمشق أن اصدر في 10/11/2009 قراره بالدعوى المسلكية المرفوعة أمامه من قبل نقيب المحامين السابق وليد التش بتاريخ 4/8/ 2009 ضد المحامي مهند الحسني بتهمة ترأسه لمنظمة حقوقية غير مرخصة ودون اخذ إذن النقابة مسبقا, القرار الذي صدر بالأكثرية قضى بإنزال عقوبة الشطب النهائي للمحامي الحسني من جدول المحامين في فرع النقابة.{jcomments on}