صناعة التاريخ في التلفزيون

التاريخ هام لكن أمة ،التاريخ هوية ،التاريخ عبر ، التاريخ  ومعرفته  يمنع ، الزيف ، ويعطي الثقة للأمة ، ومعبر عن حضارتها كنا نقرأ التاريخ عن الكتب وما زلنا  وللقراءة نكهتها .

هذا بالنسبة للمثقف وطالبي التاريخ ، اليوم يقدم التاريخ وجبة واحدة عبر التلفزيوني مختصرا العديد من المراجع وبعد غربتها والتقاط الهام منها .


الذي يقدم عبر الدراما يركز على الحياة الاجتماعية والعلاقات العاطفية  وقوة وبطش السلاطين ولمعان سيوف قادتهم وهي  تبقر بطون الأعداء .

أما التاريخ الذي يقدم برامجيا فهنا ما يجب التوقف عنده ولا أحاور المادة التاريخية فهي غنية  ويحضري مثالا هنا برنامج علمني التاريخ للعالم   طارق السويدان  الذي يروي قصص التاريخ مثل خطبة عصماء خالية من الصناعة  التلفزيونية التي تعتمد على على لغة  الصورة  وبالتالي يفقد جاذبيته وربما يتابعه نخبة محدودة  .

في الضفة الأخرى أتابع صناعة التاريخ  تلفزيونيا  في تلفزة غربية ،  وأسواق مثالا  ثم إنتاجه  هنا  وهناك حروب الفرنجة التي يسميها الغرب الحروب (الصليبية ) .

د .طارق السويداني  و د. غالب السرجاني وغيرهم يروا التاريخ  بطريقة المحاضرة أو دروس المدارس ......

بينما الغرب يصنعوا هذا التاريخ  بكل سحر الصورة حيث يمتزج  التعليق  مع الصورة والمشاهد الدرامية التي  تم  تصويرها  في كل الأماكن التي وطئها الفرنجية اسطنبول (القسطنطينية ) والرها وانطاكيا وحلب ودمشق و القدس و عكا .........

ويحشدون الشخوص  والأماكن مما يجعل المشاهد لا يضييع فقرة منها .

وكذلك يحضرني مثالا آخر عن العلوم العربية كيف تعرض في  التلفزة العربية ومنها محطات وثائقية هامة وكيف أنتج التلفزيون الألماني برنامجا عن العلوم العربية كان بعنوان (علوم الإسلام الدفينة ) والسؤال لماذا ؟

هل هو مادي ؟ بالتأكيد لا فما يصرف على إنتاج  مسلسل يقترب من عشرة ملايين دولار وما يصرف على برنامج منوع يتراوح بين المليون  والمليون ونصف دور ... والأمثلة عديدة .

التاريخ عبرة وقراءة للمستقبل دعونا نعرف عليه  أجيالنا بلغة الصورة لا بحصة مدرسية .

تنبيه : علوم الإسلام الدفينة وغيره يمكن مشاهدتها عبر اليوتيوب  وهذه الوسيلة تحتاج لزاوية خاصة .


ياسر بدوي - كاتب وإعلامي سوري في التلفزيون العربي السوري 

أنت الآن هنا