حال البلد - 50 مليار دولار طموح الصادرات السورية 2010

حال البلد

لافتة إعلانية
17
Feb

50 مليار دولار طموح الصادرات السورية 2010

تهدف إستراتيجية تنمية وترويج الصادرات حتى عام 2015 لحماية المنتجات الوطنية وتأمين قدرة تنافسية عالية على اعتبار أنها الطريقة الملائمة لضمان وضع مستقر للمنتجات السورية في أسواق التصريف سواء المحلية منها أو الخارجية، وذلك انطلاقاً من عدم تحول الانفتاح التجاري السوري إلى عبء على الاقتصاد بدلاً من أن يكون فرصة للتنمية والتطوير.


تبين هيئة تنمية وترويج الصادرات أن القاعدة الأساسية هي «التبادل التجاري غير المقيد» ووجود القيود باستثناءات محدودة، إضافة إلى التجارة الخارجية السورية في الأعوام العشرة الأخيرة حيث شهدت توقيع العديد من اتفاقيات مناطق تجارة حرة مع بعض الدول المجاورة، كما تمّ تخفيض القائمة السلبية للسلع الممنوعة من التبادل التجاري لتقتصر على مجموعة من السلع المرتبطة بأسباب (دينية، صحية، أمنية، بيئية) وألغي معظم العمولات على الاستيراد (باستثناء السيارات والإطارات).
الصادرات تساهم بـ 30 بالمئة من الناتج المحلي
ومن هذه القاعدة تأتي الاعتبارات الأساسية لدعم الصادرات مقوماً أساسياً من مقومات الاقتصاد الوطني نظراً لدوره القاطر للمجالات الإنتاجية والتشغيلية والاستثمارية حيث يعمل نحو 40 بالمئة من العمالة السورية في نشاطات لها علاقة بالتصدير وتساهم الصادرات وسطياً في السنوات الخمس الأخيرة بحوالي 30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على أن التحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي والانفتاح على الأسواق العالمية وزيادة حدة المنافسة التي تتعرض لها الصناعات السورية تستلزم التدخل الإيجابي من الحكومة للحفاظ على التوازن في الميزان التجاري وزيادة إمكانية ولوج المنتجات السورية إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى البحث عن آلية جديدة لإعادة توزيع الدعم لإيصاله إلى المواقع التي يمكن أن ينعكس منها على التنمية الاقتصادية ومستوى الرفاهية الاجتماعية، وذلك يوجه النظر إلى دعم الصادرات لما لها من دور في تصريف الفائض من المنتجات وتحقيق التوازن في السوق الداخلي ورفد الخزينة العامة بالقطع الأجنبي وجذب الاستثمارات الخارجية وخلق بيئة إنتاجية وتشغيلية منافسة على أن التأخير في تفعيل هذا البرنامج يضر بالقدرة التنافسية للمنتجات السورية مع الدول الأخرى ولاسيما التي تعتبر منتجاتها منافسة تقليدياً للمنتجات الوطنية.

النتائج المتوقعة للإستراتيجية حتى 2015
إن تنفيذ إستراتيجية تنمية الصادرات يتطلب توفير تمويل من الخزينة العامة بما يقارب /126/ مليار ل.س خلال فترة التنفيذ (ست سنوات) ومن المخطط له أن تتمكن هيئة الصادرات بالتعاون مع اتحاد المصدرين من رفع معدل النمو السنوي الوسطي للصادرات السورية بما لا يقل عن 22 بالمئة خلال الفترة المطلوبة ما سيؤدي إلى وصول حجم الصادرات السورية إلى ما يقارب /50/ مليار دولار حيث ستتمكن سورية من تحقيق فائض في الميزان التجاري (بعد العجز الذي بدأ عام 2004 بـ/42/ مليار ل.س ووصل عام 2009 إلى /130/ مليار ل.س)، كما سنصل إلى توازن في الميزان التجاري غير النفطي، وسيزداد الاعتماد على المنتجات غير النفطية في الصادرات السورية.

المطلوب لتحقيق هذه الأهداف
تبين الهيئة أن تمويل تنمية الصادرات سيكون بشيكات ضريبية تعطى للمصدرين وتصرف لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية أو هيئة الضرائب وهذا سيشجع المنتجين على تسجيل قسم كبير من العمالة غير المسجلة في التأمينات الاجتماعية، وسيعزز من نشر ثقافة دفع الضرائب على أن الأموال اللازمة لتنفيذ هذه الإستراتيجية هي شكل من أشكال الاستثمار الذي يمكن أن يساهم بتعويض التراجع في الاستثمار العام خلال السنوات الأولى من الخطة الخمسية العاشرة (والذي يقدر بـ150 مليار ليرة سورية)، الأمر الذي سيساهم في خلق فرص تشغيلية مع الإبقاء على نسب التضخم ضمن الحدود المخططة، كما سيؤدي إلى إيجاد بيئة استثمارية مناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية في الصناعات التصديرية نظراً لخفض تكاليف الإنتاج في سورية.

دراسة تقويم أثر الدعم
الإستراتيجية سترتبط بعملية تقويم سنوية لمقارنة الأهداف المخططة مع تلك المتحققة على أرض الواقع، ومن المفيد أن معظم هذه المنافع (منافع الدعم) من الطبيعة المادية القابلة للقياس، أي إنه يمكن التعبير عنها بشكل كمي ويمكن مقارنتها من ثم مع تكاليف عملية الدعم، فإذا كان صافي منافع الدعم موجباً، معنى ذلك أن الحكومة لا تخسر المال العام عبر الاستثمار في دعم الصادرات، وإلا فالعكس صحيح.
إن دراسة أثر دعم الصادرات تتم لأسباب عدة من أهمها الإنفاق العام ويهدف إلى تحقيق غايات عامة، وعلى الرغم من أن هذه الغايات قد تبدو متناقضة أو صعبة، والإنفاق على دعم الصادرات يجب أن يتلاقى في النتيجة مع خدمة المصلحة العامة، وتتصف الموارد إجمالاً بالمحدودية الأمر الذي يفترض استخدامها بأعلى كفاءة وفاعلية ممكنة لتحقيق الأهداف المطلوبة، أي إنه يجب علينا أن ندرك أن الدعم يمكن أن يتم بطرق وأساليب مختلفة وقد يوجه إلى قطاعات وسلع مختلفة وفقاً للسياسة الاقتصادية في الدولة، ومن خلال دراسة أثر الدعم نستطيع الاختيار بين أفضل أساليب الدعم ليتم اعتمادها والعمل على تطويرها باعتبارها الأكثر ملائمة لتحقيق الأهداف المطلوبة، وتقوم فكرة الدعم على أساس علاقة التنافسية إلا أن الصناعات السورية المذكورة في معظمها تعتبر متوارثة من أجيال عديدة وقد اكتسب معظم المنتجين خبرة واسعة في هذا المجال، إلا أن الجانب السعري ما زال يشكل المشكلة الأكبر في ظل السياسات الاقتصادية المتبعة مؤخراً في سورية (إعادة توزيع الدعم على مختلف حوامل الطاقة، الزيادات الأخيرة على الرواتب والأجور، سياسات الدعم في الدول الأخرى).

خفض تكاليف الإنتاج
تقوم إستراتيجية تنمية الصادرات على العمل على مسارات متعددة إلا أن جانب خفض التكاليف سيبقى معطى أساسياً في أي عملية تنمية للصادرات السورية في ظل الظروف الحالية.
حيث ستقوم عملية خفض التكاليف على تركيز الدعم في بعض مكونات تكلفة المنتجات التصديرية (النقل، العمالة، الطاقة) وقد يطرأ في السنوات القادمة تعديل على هذه المنهجية من حيث نسب الدعم المقترحة كما قد يطرأ تعديل على مكونات التكلفة المدعومة.

 16.379
مليار ليرة سورية
تمّت دراسة حجم الدعم المطلوب لمجموعة من السلع المقترح دعمها في عام 2010 على أن المجموع الكامل لسيناريو السلع المستهدفة 16.379 مليار ليرة سورية ويشمل هذا الدعم السلع التالية:

زيت الزيتون
مجموع دعم زيت الزيتون 204 ملايين ليرة سورية ويعتبر زيت الزيتون من السلع الواعدة في المجال التصديري التي يقع ترتيبها في المركز الخامس عالمياً من حيث الإنتاج، وتقدر صادرات سورية في المتوسط بنحو 45 ألف طن من زيت الزيتون، وتبلغ قيمتها نحو /7/ مليارات ليرة سورية.
ووفق دراسة مكونات تكلفة زيت الزيتون فإن تكلفة النقل في الإنتاج تبلغ وسطياً 6 بالمئة، أي نحو /420/ مليون ليرة، وبتحمل دعم 25 بالمئة من كلفة النقل يصبح مبلغ الدعم المطلوب في مجال النقل /105/ ملايين ليرة سورية.
كما تصل تكلفة الطاقة في إنتاج زيت الزيتون إلى نحو 5 بالمئة من التكلفة الإجمالية، أي ما يشكّل /350/ مليون ليرة، وبتنفيذ نسبة الدعم 20 بالمئة يصبح مبلغ الدعم المطلوب للطاقة /70/ مليون ليرة سورية.
أما تكلفة العمالة فلا تتصف في مجال زيت الزيتون بالاعتماد كلياًً على العمل في هذا الإنتاج، ويقدر عدد عمال المعاصر وشركات إنتاج وعصر زيت الزيتون بحوالي 12 ألف عامل، يقدر دخلهم السنوي بحوالي/1.728/ مليار ليرة سورية، وبتحمل نسبة 8 بالمئة من تأميناتهم الاجتماعية يصبح المبلغ المطلوب لدعم التأمينات الاجتماعية لعمال صناعة زيت الزيتون نحو /29.030400/ مليون ل.س.
الألبسة الجاهزة
يبلغ مجموع دعم الألبسة الجاهزة 5.3 مليارات ليرة سورية والصادرات من الألبسة الجاهزة نحو 78 ألف طن، قيمتها وسطياً /80/ مليار ليرة سورية.
وتبلغ تكلفة النقل في منتجات الألبسة الجاهزة 8 بالمئة من كلفة الإنتاج النهائية، أي نحو /6.4/ مليارات ليرة سورية، وبتحمل دعم 25 بالمئة من كلفة النقل، تصبح تكلفة الدعم المطلوب /1.6/ مليار ليرة سورية.
في حين أن تكلفة الطاقة تصل في صناعة الألبسة الجاهزة إلى 20 بالمئة من القيمة النهائية للمنتج، أي نحو /16/ مليار ليرة سورية، وبدعم نسبة 20 بالمئة من كلفة الطاقة تصبح تكلفة الدعم المطلوب نحو /3.2/ مليارات ليرة سورية.
ويبلغ عدد العمال في مجال الألبسة الجاهزة نحو 250 ألف عامل يقدر دخلهم السنوي بـ /30/ مليار ليرة سورية، وبتحمل نسبة 8 بالمئة من التأمينات الاجتماعية الواجبة عليهم يصبح حجم الدعم المطلوب لهذا العنصر 0.5 مليار ليرة سورية.
الكونسروة
تصل قيمة مجموع دعم الكونسروة الى 4.86288 مليارات ليرة والصادرات من منتجات الكونسروة إلى نحو /50/ مليار ليرة سورية، وقد أثبتت سورية تفوقاً في إنتاج هذه المادة بسبب توافر المادة الأولية والخبرة العريقة في هذا القطاع، كما أن هذه الصناعات تملك فرصة كبيرة للتطور والنمو في حال الاستخدام الأمثل للإمكانيات المتاحة، ويمكن دعم تصدير المنتجات المصنعة من الكونسروة.
وتقدر مساهمة النقل في إنتاج هذه المادة بـ 20 بالمئة من الكلفة النهائية للمنتج أي نحو /10/ مليارات ليرة سورية، ويقدر الدعم الواجب عليها وفق النسب السابقة بمقدار /2.5/ مليار ليرة.
وتصل تكلفة الطاقة في إنتاج الكونسروة إلى (20 بالمئة) من كلفة الإنتاج أي نحو /10/ مليارات ليرة سورية وبدعم (20 بالمئة) يصبح الدعم المطلوب للطاقة نحو /2/ مليار ليرة سورية.
ويقدر عدد العمال في إنتاج الكونسروة في سورية بحوالي 200 ألف عامل، ويقدر وسطي دخلهم السنوي بحوالي 2.16 مليار ليرة سورية، ويقدر الدعم المطلوب للتأمينات الاجتماعية للعاملين في هذه الصناعة بحوالي /362880000/ مليون ليرة سورية.
الغزول
مجموع قيمة الدعم المترتب على الغزول 5.00688 مليارات ليرة سورية، وتعتبر مرحلة الغزل من المراحل المهمة في عملية إنتاج الأقمشة والألبسة الجاهزة، وبحسب البيانات الأولية المتوافرة من القطاعين العام والخاص تبلغ قيمة صادرات سورية من الغزول نحو 72 مليار ليرة سورية، يعمل على إنتاجها نحو 200 ألف عامل، ويمكن تقسيم مكونات التكلفة المتعلقة بإنتاجها.
ويشكل النقل في مكونات تكلفة الغزول نحو 9 بالمئة أي 6.48 مليارات ليرة سورية، وبدعمها بنسبة 20 بالمئة يجب تقديم دعم يعادل 1.62 مليار ليرة سورية.
بينما تبلغ تكلفة الطاقة في إنتاج الغزول نحو 21 بالمئة أي ما يعادل 15.12 مليار ليرة سورية، وبتقديم دعم 20 بالمئة، يصبح الدعم المطلوب لها 3.024 مليارات ليرة سورية.
ويعمل في إنتاج الغزول نحو 200000 عامل (11 بالمئة منهم في القطاع العام) ويبلغ دخلهم السنوي نحو 2.16 مليار ليرة سورية والدعم المطلوب لتأمينات العمالة حسب الخطة هو 362.880 مليون ليرة سورية.
الحمضيات
(تمت إضافتها بتوصية اللجنة الاقتصادية الواردة بكتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 559/1/ 30 تاريخ 28/10/2009) وسيشمل الدعم فائض الإنتاج عن السوق المحلي والذي يقدر بحوالي 400 ألف طن) وبالمقارنة مع الدعم المقرر من اللجنة الاقتصادية للمادة داخليا، يمكن دعم كل كغ بمبلغ 2.5 ل.س، وبتطبيق المبلغ على كامل فائض الإنتاج ستبلغ تكلفة الدعم نحو 1000 مليون ليرة سورية في حالة تصدير كامل الكمية الفائضة.
وتسعى مزايا هذا الأسلوب في الدعم الى أنه يساعد على استهداف سلع ذات خصائص معينة من أكثر من قطاع، بالإضافة إلى ملاءمته للحد الأدنى الممكن من موازنة الدعم.
أما نقاط ضعفه فتتركز في صعوبة اختيار السلع المدعومة من ناحية وتقليل الآثار الكلية الاقتصادية والاجتماعية بسبب تضييق نطاق استهداف الدعم.

آلية توزيع الدعم
يجب أن يكون المصدر طالب الدعم عضواً في اتحاد المصدرين وعليه إبراز وثيقة تثبت ذلك، وأن تكون المادة أو المواد المصدرة واردة ومحددة في خطة دعم الصادرات، حيث يتقدم المصدر بطلب للحصول على الدعم وفق استمارة (مرفقة بالوثائق الثبوتية المطلوبة) من هيئة تنمية وترويج الصادرات بشكل ربع سنوي عن كامل صادراته للفترة المنقضية من نفس العام إلى صندوق دعم الصادرات على أن تنسجم عملية الدعم مع أصول تقديم الدعم للصندوق، ويتم البت بطلب الدعم وتحويل المبالغ المترتبة عليه بقرار من السيد وزير الاقتصاد والتجارة.

تحليل SWOT
تكمن أهم نقاط قوة المنتجات التصديرية السورية في أنها بمعظمها منتجات تاريخية اكتسب منتجوها خبرة طويلة مع مرور الزمن وتوارثوها عن آبائهم، يضاف إلى ذلك توافر المواد الأولية اللازمة لتلك المنتجات في سورية، كما أن قرب سورية الجغرافي من أسواق التصريف يعطيها ميزة جغرافية في هذه الناحية.
أما أهم نقاط الضعف فهي تغير ظروف التكلفة بين سورية والدول الأخرى وحصول بعض الانخفاض في تنافسية المنتجات السورية بسبب هذه النقطة، يترافق مع ذلك وجود بعض العوائق القانونية والإدارية التي تحد من تطور الصادرات السورية، وضعف البنية المؤسسية المطلوبة حتى الآن، ودخول دول جديدة إلى أسواق إنتاج المنتجات التقليدية السورية (الصين، دول جنوب آسيا، الدول العربية...)، كما أن قيام الدول المنافسة لنا بإبرام اتفاقيات تجارية تسهل انسياب البضائع منها إلى الأسواق العالمية يضيف المزيد من الأعباء على المصدرين والمستثمرين السوريين.

مقترحات مستقبلية
تقترح الهيئة توسيع صلاحيات وآلية عملها لتشمل القيام بالنشاطات من تمويل التجارة عن طريق منح قروض للمصدرين بفوائد تشجيعية، وضمان الصادرات عن طريق منح تأمين للصادرات السورية لقاء عمولة مقبولة (التأمين ضد خطر عدم التسديد وخطر البلدان وخطر وقف الصفقة)، وكذلك دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية وفي خلق دافع لتحسين المنتج المحلي وفي النفاذ إلى الأسواق العالمية، وتنظيم قطاع الخدمات وإصلاح تشريعاته وتنظيم المنافسة وتجنب الاحتكار أو الإغراق، والمساعدة في استبدال التكنولوجيا القديمة والبنية التحتية غير الكفؤة بأساليب إنتاج متطورة، عبر إصلاح البنية التحتية في مجال النقل وكذلك في مجال الاتصالات، وتنظيم معارض تجارية متخصصة في الخارج أو ما يعرف بالأسابيع التجارية والترويجية.


أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا