حال البلد - دعم المازوت ومطالب بإبقاء قسائم المازوت والقضاء على فسادها

حال البلد

لافتة إعلانية
12
Nov

دعم المازوت ومطالب بإبقاء قسائم المازوت والقضاء على فسادها

 لا تزال قضية الدعم ولاسيما دعم المحروقات وتحديداً المازوت موضع أخذ ورد وتصريحات وتعليقات وتساؤلات منذ أن اتخذ قرار إلغاء القسائم الذي صدر بعد نحو عامين من الاجتهادات الحكومية. ومع ذلك وجد أصحاب هذه الاجتهادات أنها تعاني من ثغرات مختلفة منها إمكانية تزويرها والتلاعب بها.



جاء ذلك في التقرير الاقتصادي الصادر عن أمانة الشؤون الاقتصادية في اتحاد العمال مؤكداً أن عاماً آخر يكاد يمضي ولا أحد يعلم كيف سيتم الدعم، حتى صارت هذه القضية إحدى أبرز القضايا التي تشغل بال المواطن، ولاسيما أن تصريحات حكومية نفت ما يتم تداوله حول شروط منح الدعم وأنه سيكون نقدياً، ومن يستحقه، والضوابط الموضوعة وغير ذلك والتي كانت محل انتقاد من مختلف شرائح المواطنين المرشحين للحصول عليه، مع أن الجميع يعلم بوجود لجان تقوم بدراسة هذا الأمر.
وتساءل التقرير، لا أحد يدري أي اجتهادات جديدة يمكن أن تصل إليها الجهات المعنية، وهل سيصل الدعم إلى مستحقيه فعلاً بيسر وسهولة ودون إذلال للنفس؟ حسب ما ورد في التقرير.

أم إن المواطن سيعاني للوصول إلى الدعم الأمرين سواء في تعبئة الاستمارات والطلبات أو الاصطفاف المهين بالدور أو غيرها من الأمور التي لا تزال مبهمة حتى اليوم.
وطالب التقرير بضرورة أن ينظر لموضوع دعم المازوت من أكثر من زاوية، فهو أولاً حق لكل مواطن في ظل ارتفاع أسعار المحروقات بأكثر من سعرها العالمي وربما سورية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تعترف بانخفاض أسعار النفط إلى نحو 50% عندما تقوم بتسعير المشتقات النفطية هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالمازوت أكثر من وقود للتدفئة بل هو ضرورة أساسية للزراعة وكان ارتفاع أسعاره أحد أسباب تدهورها.

وأن ما ينطبق على الزراعة ينطبق على الصناعة حيث ستضاف تكاليف المازوت مرتفع الثمن إلى تكاليف الإنتاج ما سيزيد من سعر المنتج ويقلل من قدرته على المنافسة سواء الداخلية أم الخارجية.

وافترض التقرير إذا كان الفساد سبباً لإلغاء القسائم فلماذا لا تتم مكافحة الفساد وليس إلغاء القسائم التي نراها حتى الآن الأفضل إذا أردنا تخفيف الأعباء عن المواطنين.

وتطرق التقرير إلى الأوضاع المعيشية المتدهورة لأصحاب الأجور والدخول المحدودة والتي لا تتجاوز 9 آلاف ليرة سورية والتي تضطرهم لبيع قسائم المازوت للحصول على مستلزماتهم المعيشية الضرورية، وبعدها ستبدأ معاناتهم مع أسعار المازوت وقد تلجأ الأغلبية العظمى منهم إلى مدافئ الكهرباء التي تتم المحاسبة على فاتورتها حسب الدراسات المعروفة. وإضافة إلى قضية دعم المشتقات النفطية ذكر التقرير قضية دعم المواد التموينية كالسكر والأرز وارتفاع أسعارها بالسوق الحر إلى أرقام غير مسبوقة حتى بات من الصعب الحصول عليها في المجمعات الاستهلاكية وصالات الخزن والتسويق لأن تقنين هذه المواد أو عدم توافرها بات سيد الموقف.

وأشار التقرير إلى أن الفريق الاقتصادي الذي طالب برفع الدعم عن المواد التموينية والمحروقات وإعادة توزيعه على مستحقيه قال: إن ذلك سيعود بالفائدة والتوفير على خزينة الدولة التي ستوفر مليارات الليرات سنوياً مع العلم أن هذه حجة واهية وأن هذا الإجراء يأتي ضمن إطار فشل السياسات الاقتصادية ليس إلا.

إضافة إلى أن رفع سعر المحروقات أثر سلباً على الزراعة والأمن الغذائي وهذا ثمن يجب أن يحسب اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً أيضاً.

ثم حجة أخرى تقدم بها الفريق لرفع الدعم وهي أن الأغنياء يستفيدون منه كما الفقراء وكان الرد على هذه الحجة أنه بالإمكان توجيه الدعم مباشرة إلى مستحقيه وهم العاملون في الدولة والقطاع الخاص. وتساءل القائمون على التقرير فيما يتعلق بقسائم المازوت التي ألغيت بحجة التزوير، لماذا لم تلغ القسائم التموينية للأرز والسكر مع أن التزوير يقع فيها أيضاً؟


أخيرا أفادت بعض المصادر المسؤولة أن توزيع قسائم المازمت الجديدة سيتم هذا الشهر أو الشهر المقبل على الأكثر ...مبروك

نقلا عن : الوطن السورية



أضف تعليق

جميع التعليقات خاضعة للتنظيم وفق سياسة موقع حال البلد للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة سياسة الموقع 


أنت الآن هنا